
وأشار إلى ذلك، رئيس منظمة النشاطات القرآنية للأكاديميين في إيران، والمدير العام لوكالة الأنباء القرآنية الدولية "إكنا"، "جليل بيت مشعلي" في حديث له مع برنامج "على موج الحوار" والذي تبثّه إذاعة "الحوار" الايرانية.
وقال: "إن المشركين سيما أهل البلاغة منهم كانوا يعرفون مستوى الاعجاز القرآني ومدى تأثيره في بناء الحضارة وخلق الوحدة والوئام ولهذا السبب كانوا يجلسون عند مدخل مكة المكرمة ويروّجون إلى أن محمد (ص) "ساحرٌ" وإنه (ص) يسحركم بأقواله فكانوا يطلبون من الناس أن يضعوا القطن في آذانهم كي لا يسمعوا القرآن الكريم."
وأضاف: "بالتالي إنه ليس أمراً عجيباً أن يعمل المشركون والكفار في صدر التاريخ الإسلامي وأن يعمل الظالمون والاستكبار العالمي في العصر الحديث على الممانعة من انتشار رسالة القرآن الكريم الواضحة والصانعة للحضارة."
وفيما يخصّ الفرق بين المشركين في صدر الإسلام وأتباع الاستكبار العالمي المعاصرين، أكدّ بأن لا فرق بين الفئتين بل جميعهم من الكفار والمشركين بينما المعاصرين منهم يتزينون بارتداء ربطة عُنُق حیث یقومون بالاساءة الى المقدسات الاسلامية بطرق مختلفة بما فيها حرق القرآن والرسوم المسيئة للرسول الأعظم(ص).
وأكد أن هدف جمیع الكافرين والمعاندين من الاساءة الى القرآن الكريم بوصفه الكتاب الصانع للحضارة هو الحدّ من نشر رسالة الاسلام وكتاب الله تعالى.
وأشار إلى قوله تعالى "يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" (الآية الـ8/ سورة الصف) موضحاً آن القرآن الکریم يستهزئ بمساعيهم لإطفاء نور الله.
إقرأ أيضاً:
وصرّح الحافظ والمقرئ الإيراني إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية جعلت من القرآن الكريم رايةً ونهجاً لتقدمها وجعلته إلى جانب أهل البيت (ع) سبباً نحو إحياء كلام الله، موضحاً: "لهذا السبب فإن المستكبرين الذين يبحثون عن مصالحهم الشخصية والحزبية، والمناطقية يعملون على زرع الفتنة والفرقة من أجل تحقيق أهدافهم لأنهم يعرفون بأنهم إذا لم ينجحوا في سلب الشعب القرآن الكريم وأهل البيت (ع) لن يكونوا قادرين على اقتحام بلد الإمام المهدي (عج) وبلد القرآن الكريم وبلد الولاية."
وصف رئيس منظمة النشاطات القرآنية للأكاديميين في إيران أعمال الشغب الأخيرة التي شهدتها الدولة بالحرب على دولة إيران والقرآن الكريم وأهل البيت (ع) مؤكداً: "إن أعداء النظام الإسلامي والثوري الإيراني كشفوا عن نواياهم الخبيثة من خلال حرق المصاحف الشريفة، وإضرام النار في المساجد والمراقد المقدسة والحسينيات ولهذا تعمدت القول بأن حقد الأعداء وعداءهم للقرآن الكريم والأماكن المقدسة ليس أمراً جديداً بل هو أمر كان قائماً منذ صدر التاريخ الإسلامي لغاية اليوم."
وأشار جليل بيت مشعلي إلى الملحمة الشعبية بتاريخ 12 يناير 2026 قائلاً: "في ذلك اليوم العظيم شاهد الجميع خروج الشعب الإيراني إلى الميدان وأكدّ بأنه قد يكون هناك خلاف حول بعض القضايا إلا أن شعب هذا الوطن الإسلامي كان دائماً يقف إلى جانب تعاليم القرآن الكريم وأهل البيت (ع) ويقوم بالدفاع عن خطوطه الحمراء وهما الوطن والقرآن."
وأشار إلى أن الله تعالى جعل البشر خليفة له في الأرض ووصفهم بـ "خليفة الله" وهو مقام لا يمكن للصهاينة أو غيرهم الاعتراف به للبشرية بينما روي عن الإمام المعصوم (ع) " لا فرق بين عربي ولا أعجمي ولا أبيض ولا أسود إلا بالتقوی".
وأكدَ المدير العام لوكالة الأنباء القرآنية الدولية "إكنا" أن الشعب الإيراني آمن بالدين الإسلامي وبالقرآن الكريم وبأهل البيت (ع) بكل وجوده.
وإستطرد مبيناً: "نظراً إلى أن القرآن الكريم وأهل البيت (ع) يُشكّلان خطاب نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإن هذا النظام يحمل راية هذه الثقافة والقيم، فـمن الأولى أن يكون الشعب الإيراني مؤمناً بنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأن يكون متحداً ومنسجماً حول كيان القرآن والوطن."