
وأشار إلى ذلك، المفسر الايراني الشهير للقرآن الكريم "الشيخ محسن قرائتي" في كلمته بمؤتمر "المهدوية والثورة الإسلامية" الوطني الخامس الذي أقيم أمس الخميس 29 يناير الجاري في مدينة "هرمزكان"(جنوب ايران).
وأوضح قائلاً: "إنّ الثورة الإسلامية هي حصيلة الفهم الصحيح للتاريخ والدين والفكر المهدوي وإن المجتمع الإسلامي إن كان قادراً اليوم على تغيير نهجه فإن ذلك كان ببركة الرؤية القرآنية والحضارية."
إقرأ أيضاً:
وأشار إلى انتشار الشبهات بين المراهقين والشباب، خاصة في المدارس والجامعات، وقال: إن الإجابة على الشبهات الدينية اليوم تتطلب فهم لغة الشباب، والإلمام بعلم النفس ومنطق الحوار، ولا يمكن إقناع العقل المتسائل للجيل الجديد بالأساليب النمطية.
وأشار إلى دور القرآن الكريم في بناء المجتمع والحضارة الإسلامية مضيفاً: "إن نسبة حضور القرآن الكريم في حياتنا الفردية والاجتماعية تراجعت بشكل كبير، بينما كان الرسول الأعظم(ص) يبني هداية المجتمع على أساس الآيات الإلهية. القرآن بحر عميق، وكلما زاد انسنا وفهمنا له، استخرجنا منه معارف أكثر".
واعتبر الشيخ محسن قرائتي بلوغ شهر رمضان المبارك فرصة ثمينة للعودة إلى القرآن الكريم مؤكداً إن إقامة الدين أولى من المحافظة على المظاهر والرموز، وإذا وضع القرآن ومعارف أهل البيت (ع) في صميم حياة الناس، فستزول العديد من الآفات الأخلاقية والأسرية والاجتماعية.
وأكدّ: "إذا ما دخلت تعاليم القرآن الكريم وتعاليم أهل البيت (ع) في حياة الناس فإن الكثير من القضايا الاأخلاقية والأسرية والاجتماعية سوف يتم معالجتها."
وفي الختام، أعرب عن شكره للقائمين على المؤتمر الوطني الخامس "المهدوية والثورة الإسلامية"، معرباً عن أمله في أن يتم، من خلال الابتكار في أساليب التبليغ، وتعزيز الحوار الديني، والاعتماد على معارف القرآن والمهدوية، تعريف جيل الشباب بأهداف الثورة الإسلامية وثقافة الانتظار أكثر من ذي قبل.