وأشار الى ذلك، الباحث القرآني العراقي "السيد الأستاذ حكيم الشرع" في الحلقة الثانية من سلسلة حلقات "الإشارات العلمیة والإعجازية في القرآن" والتي تمّ تسجيلها حصرياً لوکالة الأنباء القرآنیة الدولیة (إكنا) بمناسبة شهر رمضان المبارك، مبيناً أن الخوض في موضوع الفرق بين التفسير العلمي والإعجاز العلمي أمر بالغ الأهمية.
وقال السيد الشرع إن الإعجاز العلمي يرتكز على الحقائق العلمية الثابتة التي لايمكن أن تتغير، أما التفسير العلمي فيستند إلى النظريات العلمية التي وصل اليها العلم وتوظَّف لإظهار الحقائق القرآنية.
وأضاف أن القرآن الكريم سبق كل الحضارات، بما فيها اليونانية، في الإشارة إلى حقائق علمية مثل كروية الأرض، مستشهداً بقوله تعالى "يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ"، وما ورد في الآية " وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا"، موضحاً أن لفظ "الدحو" يشير إلى المد أو البسط، وهذا لايتحقق إلا إذا كانت الأرض كروية الشكل، مما يعكس سبق القرآن الكريم في الإشارة إلى هذه الحقيقة العلمية الثابتة.
وفي هذا السياق، أشار السيد حكيم الشرع الى الآية القرآنية "أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ"، موضحاً أن هذه الآية القرآنية تشير الى آخر النظريات العلمية أن أصل الكون كان بالانفجار العظيم أو بيج بانك (Big Bang) كما يشيرون له أن الكون كان عبارة عن نقطه متناهية في الصغر ومتناهية في الكم والحجم أو لامتناهية في الكم و الحجم. فيقولون حدث الانفجار و نتج عنه تشكّل السدم الكونية ومنه تكونت الكواكب والأجزاء الثقيلة والدخان الثقيل والنجوم تكونت من خلال العنصر الهيدروجين والهيليوم وهكذا يمكن الاستفادة مما وصل اليه العلم، والتراكمات العلمية والنظريات العلمية الحالية في التفسير العلمي وهكذا وأكد أن التفسير العلمي قابل للتطور والتغيير تبعاً للمراحل العلمية التي يصل إليها الإنسان.
وأكد السيد الأستاذ حكيم الشرع أن الإعجاز العلمي للقرآن ثابت لايتبدل، لأنه قائم على حقائق لاتتغير، بينما التفسير العلمي يبقى مجالاً مفتوحاً للتحديث وفق التطورات المعرفية والعلمية المتلاحقة.