
أشار إلى ذلك، "علي رضا تولايي"، المدير التنفيذي لمؤسسة الدبلوماسية القرآنية، في حديث لوکالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية وقال: "إن القرآن الكريم يجب أن يكون محور الوحدة والتضامن بين المسلمين في العالم."
وأضاف: "إن هذه المؤسسة تأسست إستلهاماً من تأكيدات سماحة قائد الثورة الاسلامية الايرانية على محورية القرآن الكريم، والكعبة المشرفة، والرسول الأعظم (ص) في خلق الانسجام بين الفرق الإسلامية، وتسعى جاهدة لنقل هذا التوجه من المستوى النظري إلى المجال العملي."
وأردف قائلاً: "إن مؤسسة الدبلوماسية القرآنية هي مجموعة مستقلة ولا تعتمد في ميزانيتها على الحكومة، لكنها تحظى بدعم معنوي وتعاون من مؤسسات مثل رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية، وبعض الأجهزة الثقافية، بما في ذلك وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي."
إقرأ أيضاً:
واستطرد قائلاً: "إن توجه المؤسسة لا يقتصر فقط على إقامة برامج رمزية، بل إنها تسعى لتطبيق مفهوم الأخوة الإسلامية بشكل عملي، وفي هذا السياق، كل رحلة لسفير القرآن للجمهورية الإسلامية الإيرانية تكون مصممة بدقة من حيث المحتوى، بحيث قبل القيام بالرحلة، يتم دراسة الظروف الثقافية والدينية والاجتماعية للبلد المستهدف؛ ويتم تحليل نظرة شعب ذلك البلد إلى إيران، ويتم إعداد الرسالة التي يجب أن ينقلها المجتمع القرآني الإيراني بشكل متخصص".
وتابع تولايي: "يتم توفير هذا المحتوى لسفير القرآن ليستفيد منه بإبداعه وحكمته الشخصية في اللقاءات والاجتماعات والمحافل القرآنية. الهدف هو ألا يكون حضور ممثل المجتمع القرآني الإيراني في الدول الأخرى مجرد رحلة تلاوة، بل أن يحمل رسالة وحدة وتضامن وحوار ثقافي".
وتحدث المدير التنفيذي لمؤسسة الدبلوماسية القرآنية عن الإجراءات الداخلية لهذه المؤسسة، قائلاً: "نسعى أيضاً داخل البلاد إلى إنشاء شبكة من العلاقات الأخوية بين الناشطين القرآنيين في العالم الإسلامي. أحد الأمثلة الملموسة لهذا النهج هو إقامة حفل تأبين لضحايا الزلزال الأخير في أفغانستان، والذي حضره مسؤولون مدنيون وعسكريون ومجموعة من المهاجرين الأفغان. وقد حظي هذا البرنامج بصدى إيجابي واسع، حتى أن وزارة الثقافة والإعلام الأفغانية أصدرت رسالة شكر رسمية. واعتبرت العديد من المؤسسات الثقافية هذا الإجراء خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الأخوية بين الشعبين".
وأضاف: "نعتقد أن الدبلوماسية القرآنية يجب أن تكون نشطة أيضاً في الأوقات الاجتماعية والإنسانية الحرجة، وأن تعزّز الروابط بين الشعوب المسلمة بلغة التعاطف".
وأشار تولايي في جزء آخر من هذا الحوار إلى تأسيس الأكاديمية الدولية للقرآن الكريم، وقال: "هذه الأكاديمية، تحت الإشراف المباشر لسفير القرآن للجمهورية الإسلامية الإيرانية، في مراحلها النهائية من الإعداد وستبدأ نشاطها الرسمي قريباً. في هذه الأكاديمية، بالإضافة إلى التدريب المتخصص في التلاوة، تمّ التخطيط أيضاً للتحضير للمسابقات الوطنية والدولية، وحتى موضوعات مثل إدارة المسرح ولغة الجسد في التلاوة قد تم أخذها في الاعتبار".
وأشار إلى الاستفادة من التقنيات الحديثة في هذا المشروع، موضحاً: "إحدى السمات البارزة لهذه الأكاديمية هي وجود مساعد الذكاء الاصطناعي تم تصميمه بناءً على مئات الساعات من التلاوات المعيارية. يقوم هذا النظام بتحليل المقامات الصوتية، والآلات الموسيقية، وقواعد التجويد، والوقف والابتداء، والمؤشرات التي يهتم بها الحكام الدوليون، ويقدم ملاحظات متخصصة أثناء تلاوة الطالب. في الواقع، يمكن لهذا المساعد الذكي أن يكون مكملاً للأستاذ ويحدد نقاط القوة والضعف في التلاوة بدقة".
في الختام، تحدث المدير التنفيذي لمؤسسة الدبلوماسية القرآنية عن برامج العام المقبل قائلاً: "إنّ توسيع رحلات سفير القرآن للجمهورية الإسلامية الإيرانية، والاستجابة للدعوات المتكررة من الدول الإسلامية، وكذلك دعوة الشخصيات الثقافية والقرآنية من العالم الإسلامي للحضور إلى إيران، هي من بين البرامج القادمة. هدفنا هو نقل رسالة المحبة والأخوة الإسلامية وجهاً لوجه، وإظهار أن المجتمع الإيراني يتوق إلى التفاعل البناء مع إخوانه وأخواته المسلمين في جميع أنحاء العالم".