ایکنا

IQNA

في رحابِ كربلاء: خطاباتٌ في العقيدة والهوية / 2

الخُلق العظيم أصبح ملكة راسخة في شخصية النبي(ص) + فيديو

10:51 - June 18, 2026
رمز الخبر: 3503744
النجف الأشرف ـ إكنا: أكد الأستاذ في البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف "سماحة آية الله السيد فاضل الجابري" أنه قد مدح الله تعالى نبيه(ص) بأنه على خلق عظيم ومنهج سليم ودين قويم بحيث أصبح هذا الخُلق صفة ثابتة للنبي (ص) وملكة راسخة في شخصيته لايتزحزح عنها، وهذه الأخلاق النبوية لم تكن وليدة البعثة والنبوة وإنما كان هذا ديدنه، وسيره، وأخلاقه قبل البعثة والنبوة.

الخُلق العظيم أصبح ملكة راسخة في شخصية النبي(ص) + فيديووأشار إلى ذلك، أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف "سماحة آية الله السيد فاضل الموسوي الجابری" في الحلقة الثالثة من سلسلة حلقات "في رحابِ كربلاء: خطاباتٌ في العقيدة والهوية" والتي تمّ تسجیلها حصریاً لوكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) بعنوان "النموذج والقدوة".

وتطرق آية الله السيد فاضل الجابري في هذه الحلقة من محاضراته إلى الآية الرابعة من سورة القلم "وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ" مؤكداً أن الله عزوجل يشهد شهادة إلهية عظيمة كبيرة للرسول الأعظم (ص) بأنه على خُلُق عظيم.
 


إقرأ أيضاً:


وأضاف أن الله عزوجل حينما يقول للنبي (ص) "وإنك لعلى خلق عظيم" لم يمدح النبي(ص) بكثرة صلاته ولا بكثرة صومه على الرغم من أنه كان يكثر من الصلاة والصيام بل كان يصلي حتى تتورم قدماه وينزل الله عليه القرآن الكريم و يقول: "طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى" ولكن على الرغم من هذه الكثرة في الصلاة والصيام ولكن الله عزوجل مدحه بشيء آخر، مدحه بالخُلق والخُلق هو عبارة عن هذا المنهج العملي الذي أصبح صفة ثابتة للنبي (ص) وملكة راسخة في شخصيته لا يتزحزح عنها،  نجده سواء كان في الرضى أو في الغضب مع الأعداء ومع الأصدقاء نجده على خلق عظيم، وهذه الأخلاق النبوية لم تكن وليدة البعثة والنبوة وإنما كان هذا ديدنه، وسيره، وأخلاقه قبل البعثة والنبوة.

وأكد هذا الأستاذ في البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف أن القرآن الكريم من خلال هذه الإشارة يريد أن يقدّم لنا نموذجاً عملياً للإنسان الذي يمشي في الأسواق ويأكل الطعام ويتزوج النساء ويواجه الحياة بكل قسوتها، لكنه رغم كل ذلك لايحيد عن منهج الأخلاق السوية بحيث الكل ينحني أمام عظمة أخلاقه. كل تعاملات النبي(ص) مع مختلف شرائح المجتمع كانت في أرقى مستويات التعامل البشري لهذا أصبح (ص) أنموذجاً حيّاً وعملياً لمن أراد أن يقتدي به ولذلك هو الأسوة حيث قال الله تعالى "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ".

المزيد من التفاصيل بالفيديو المرفق....

captcha