وأشار إلى ذلك، أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف "سماحة آية الله السيد فاضل الموسوي الجابری" في الحلقة الخامسة من سلسلة حلقات "في رحابِ كربلاء: خطاباتٌ في العقيدة والهوية" والتي تمّ تسجیلها حصریاً لوكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) بعنوان "أدب الاختلاف والكلمة".
وتطرق آية الله السيد فاضل الجابري في هذه الحلقة إلى الآية الـ125 من سورة النحل "ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ"، قائلاً: "إن القرآن الكريم قد استعمل في هذه الآية تعبيراً راقياً حيث لم يقل جادلهم بالأحسن وإنما قال بالتي هي أحسن، أي يجب عليك أن تنتقي أحسن ما يمكن أن يقال من خلال الجدال، أفضل الألفاظ وألطف الأساليب ولا يكون جدالك جدال عقيم ولا يكون حوارك معركة بينك وبين الآخرين، القصد منه إثبات الشخصية أو الغلبة أو الانتصار فليكن النقاش الذي بينك وبين الآخرين لأي أمر من الأمور سواء أمر سياسي أو أمر اجتماعي أو أمر اقتصادي، أمر ديني، أمر فكري أو أمر ثقافي، فليكن الهدف من هذا النقاش ومن هذه الرحلة الحوارية هو الوصول إلى الحقيقة".
وأضاف: "حتى فرعون الذي إدعى الربوبية ونازع الله عزوجل و يدعي ما ليس له يقول أنا ربّكم الأعلى، نجد أن الله عز وجل حينما يأمر موسى وهارون (عليهما السلام) أن يذهبا إلى فرعون يقول مثلا فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً، هذا فرعون لا تستعمل معه أسلوب العنف وأسلوب الجذر العقيم وإنما قدّم الحجة باللطف والأسلوب الراقي".
وأوضح هذا الأستاذ في البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف أن التواضع شيء أساسي في الحوار لأن الاختلاف شيء طبيعي بين الناس. أهم كل شيء طريقة طرح الأفكار وإحترام الطرف المقابل، والجلسات التي تطرح فيها مسائل عديدة، مسائل سياسية، اجتماعية، أخلاقية، دينية يجب على الشخص أن يحترم رأي الآخر وأن لا يصادر آراء الآخرين لأن الإختلاف سنة تكوينية كما يقول القرآن الكريم "ولا يزالون مختلفين" يعني الاختلاف شيء طبيعي ومادام العقل المفكر موجود فإذن يجب أن يكون هناك اختلاف.
أسأل من الله سبحانه وتعالى أن يجعل حواراً هادئاً جميلاً وندعو الله أن نحاور بأفضل الكلمات حتى لايكون الحوار سبباً للخلاف والحوار والتنازع والتنافر.
المزيد من التفاصيل بالفيديو المرفق....