ایکنا

IQNA

المنبر الحسيني ثورة وإصلاح....الشهيد حسن القبانجي أنموذجاً

20:11 - March 10, 2026
رمز الخبر: 3503872

المنبر الحسيني ثورة وإصلاح....الشهيد حسن القبانجي أنموذجاً

بقلم الباحث العراقي في الشؤون الدينية السيد محمد الطالقاني

يُعدّ المنبر الحسيني من أهمّ القنوات الإعلامية، والتبليغية، والتثقيفية، والتعليمية، والترويجية، والتوجيهية، والنقدية، فهو منبر دعوة وهو منبر توعية، وهو منبر حركة وهو منبر ثورة، وهو منبر الإسلام كلّه. 

من أجل ذلك وقف الاستكبار العالمي والطغاة والجبابرة ضد المنبر الحسيني على مر العصور، وشن حملات ضد خطباء المنبر الحسيني, نتج عنها زج الكثير منهم في المعتقلات وتصفيتهم داخل السجون، والبعض أُبعد خارج العراق والبعض الاخر فرّ بدينه، والبعض منهم أُعدم وبعضهم قتلوا بالسم او بتقطيع الأوصال, ألا انهم لم يستطيعوا ان يقضوا على المنبر الحسيني او إخماده، وبقيت جذوته مختزلة في ضمير الأمة الإسلامية تتفاعل مع وجدانها ومشاعرها كظاهرة فطرية أكثر منها حالة شعورية, واستطاع المنبر الحسيني ان يهد عروش الطغاة ويهزمهم وحتى يومنا هذا.

والشهيد السيد حسن القبانجي من روّاد المنبر الحسيني الذي تصدى للدفاع عن حقوق الشيعة ومواجهة الطائفية, ومواجهة التحريف الفكري للجيل الناشئ والذي يصادف ذكرى اعتقاله هذا اليوم 20 شهر رمضان المبارك حيث اقتيد من بيته من قبل  جلاوزة البعث في هذا اليوم اثر الانتفاضة الشعبانية المباركة.

كان الشهيد السيّد حسن القبانجي (قده) قويّ القلب، رابط الجأش، ثابت القدم، يُوزّع السكينة من حوله على كلّ مَن يراه، وكان لا يلتقي بأحد من أصحابه إلّا وتوقّف له قليلاً، وسأله بكلّ هدوء عن حاله وأهله، رقيقاً عطوفاً على الأطفال، يُحبّ مؤانستهم والتصابي معهم.

لقد قدم الشهيد السيد حسن القبانجي  أربعة من أبناءه شهداءا على منحر الحرية، وقد اعتُقل عدة مرات بسبب نشاطاته السياسية والدينية، ونفته الحكومة البعثية الى مدينة راوه وهناك الف اكبر موسوعة عن امير المؤمنين عليه السلام وهو كتاب (مسند الامام علي عليه السلام) والذي شهد بحقه العديد من مراجع النجف الاشرف كالشيخ آقا بزرك الطهراني, والشيخ مرتضى آل ياسين, والشهيد السيّد محمّد باقر, والسيّد عبد الأعلى السبزواري, والشيخ باقر شريف والشيخ محمّد هادي الأميني.

واليوم وفي ذكرى اعتقال الشهيد السيد حسن القبانجي والذي جسده مغيب حتى هذه اللحظة لايسعنا الا ان نقف اجلالا واحتراما له ولكل من ضحى من رواد المنبر الحسيني الذين حوّلوا المجالس الحسينية إلى منابر للوعي الثوري وتعرية الأساليب المعيبة للأنظمة الديكتاتورية ، وفضحوا أساليب الظالمين، وزرعوا روح المقاومة في الأمة, وقد دفع هولاء الابطال حياتهم ثمناً لكلمة الحق.
captcha