ایکنا

IQNA

مدير لجنة الأخلاق بمعهد أبحاث الحج في إیران؛

إعادة الحج إلى نهجه الإبراهيمي من شأنه حلّ قضايا العالم الإسلامي

12:04 - May 29, 2026
رمز الخبر: 3504889
إکنا: أكد مدير لجنة الأخلاق في معهد أبحاث الحج والزيارة في إیران أن البراءة من المشركين هي أفضل وسيلة لإحياء الحج الإبراهيمي، وقال: "إن الحج الإبراهيمي، الذي أسّسه النبي إبراهيم (ع) واستمر به النبي محمد (ص)، يمكن أن يكون حلاً لمشاكل العالم الإسلامي ومنقذاً له إذا ما عاد إلى نهجه الأصلي".

أشار إلى ذلك، حجة الإسلام "الشيخ داود حسيني"، مدير لجنة الأخلاق بمعهد أبحاث الحج والزيارة في إیران، في حديث لوکالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية حول إقامة مراسم "البراءة من المشركين" في صحراء عرفات و"الحج الإبراهيمي".

وقال: "من المصطلحات التي أدخلها الإمام الخميني (ره) في الأدبيات السياسية للحج هما مصطلحا "البراءة من المشركين" و"الحج الإبراهيمي"."

وأضاف: "تُعدّ هاتان القضيتان، أي الحج الإبراهيمي وخصائصه، والبراءة من المشركين، من التوصيات المؤكدة في القرآن الكريم" مشيراً إلى قوله تعالى في سورة التوبة المباركة "بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِینَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِکِینَ" و "وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ یَوْمَ الْحَجِّ الْأَکْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِیءٌ مِنَ الْمُشْرِکِینَ ۙ وَرَسُولُهُ".

وأردف موضحاً خصائص الحجّ الإبراهيمي، قائلاً: "إنّ الحج الإبراهيمي حجٌّ لا يقتصر على العبادة الفردية، بل يتناول أيضاً الجوانب الاجتماعية والسياسية، فضلاً عن قضايا المسلمين ومشاكلهم. وعلى عكس العمرة التي يمكن أداؤها في أي وقت، فقد فرض الله الحجّ في وقت محدّد وبأعمالٍ محدّدة ليتمكّن جميع المسلمين من أداءه معاً".

واستطرد الشيخ حسيني قائلاً: "هذا يُبيّن بوضوح أنّه تم مراعاة أهداف أخرى إلى جانب البُعد الفردي للعبادة، فإلى جانب العبادة الفردية، ينبغي على المسلمين أيضاً الاهتمام بقضايا أخرى في هذا التجمع؛ كـ قضايا المجتمع الإسلامي، واحتياجاته، وكل ما يُسهم في تقدّمه."

وأكدّ مدير لجنة الأخلاق بمعهد أبحاث الحج والزيارة في إیران، قائلاً: "تُظهر هذه الأمور أنّه إلى جانب مسائل العبادة، رُوعيت الأهداف الاجتماعية والسياسية في الإسلام، وشُرّع الحجّ وفقا لهذه الخصائص."

وأضاف قائلاً: "أثار الإمام الخميني (ره) مسألة "الحج الإبراهيمي" لأن النبي إبراهيم (ع) جعل من محاربة الأصنام والشرك، ومحاربة عبدة الأصنام والمشركين، البُعدَ الأساسي والرئيسي لمذهبه الحنفي. ولهذا السبب، أُثير موضوع الحج الإبراهيمي، ومن بين جوانبه، يُعدّ بُعد القضاء على الشرك ومحاربة المشركين ذا أهمية خاصة."

وتابع موضحاً: "لتحقيق هذه الغاية، وإعادة الحج إلى مكانته الأصلية، واهتمام المسلمين بالبُعد السياسي للحج، لا بدّ من تطهير النفس وتقوية صلة الحجاج بالله، ولكن يجب على المسلمين أيضاً أن يكونوا على صلة وثيقة ببعضهم البعض، وأن يكونوا على دراية بمشاكل بعضهم، وأن يفكروا في مصيرهم الجماعي، وهو أحد الأبعاد المهمة للحج."

وطالب حجة الإسلام حسيني بضرورة العمل على إخراج الحج من نطاقه الأحادي، مبيناً: "يجب على العالم الإسلامي أن يدرك أن الحج هو أفضل مكان، بل هو المكان الأمثل، حيث يجتمع فيه ممثلو المسلمين من جميع أنحاء العالم الإسلامي، بل وحتى من غير الإسلامي، ليفهموا قضايا بعضهم، ويستمعوا إلى مشاكل بعضهم، ويتبادلوا الأفكار لإيجاد حلول، ثم يعودون إلى مدنهم وبلدانهم، ويعرضون ما سمعوه على الآخرين، ويشاركونه، ويقدمون الحلول. إذا أُخذ هذا البُعد من الحج في الاعتبار، فسيكون ذلك عوناً كبيراً للمجتمع الإسلامي، ولن يبقى العالم الإسلامي معزولا وغير مبال."

4354261

captcha