
وأفاد الموقع الاعلامي للحج أنه عاد رئيس بعثة الحجاج الايرانيين وممثل قائد الثورة الإسلامية في شؤون الحج والزيارة "حجة الإسلام والمسلمين السيد عبدالفتاح نواب" إلى البلاد أمس الجمعة 12 يونيو 2026 م، ذلك بعد مشاركته في موسم الحج 2026 م برفقة الحجاج الإيرانيين.
وعند وصوله إلى مطار الإمام الخميني(رض) الدولي بالعاصمة الايرانية طهران، وبينما كان يُحيي ذكرى الشهداء ويُعرب عن تقديره لحضور الشعب الإيراني في الساحة، قال: "كنا نتذكر عدداً كبيراً من الأعزاء الذين سجّلوا لموسم الحج لهذا العام ولكن للأسف بسبب الهجوم الغادر للأعداء والعقوبات الظالمة لم يتمكنوا من التشرف؛ كما كنا نتذكر جميع هؤلاء الأعزاء وخاصة شهداء رمضان وإمامنا الشهيد".
وأضاف: "لقد تم تنفيذ جميع البرامج التي كان من المقرر إقامتها على أكمل وجه من قِبل بعثة قائد الثورة الإسلامية، ومنظمة الحج والزيارة الايرانية، والمركز الطبي التابع لمنظمة الحج"، مصرحاً أنه "كان الحجاج سعداء للغاية لتمكنهم من زيارة أرض الوحي في مثل هذه الظروف، كما رحّب المسلمون في العالم وضیوف الرحمن من مختلف البلدان بالإيرانيين ترحيباً حارّاً. بحضور الحجاج الإيرانيين في موسم الحج لهذا العام، لمس حجاج الدول الأخرى هذا العام العزة والاقتدار في الحضور القوي للزوار الإيرانيين".
صرح قائلاً: "بفضل الله، تحققت إنجازات عديدة في المجالات الثقافية والإدارية والطبية. شهدنا هذا العام أدنى معدل وفيات مقارنة بالسنوات الأخيرة، وانخفض عدد الوفيات مقارنةً بمتوسط السنوات السابقة. كان حضور الحجاج مميزاً في البرامج العبادية والمعرفية. إضافةً إلى ذلك، نشأت علاقة عاطفية قوية بين الحجاج الإيرانيين وحجاج البلدان الأخرى."
في ردّه على سؤال حول كيفية تعامل زوار الدول الأخرى مع الحجاج الإيرانيين، قال حجة الإسلام والمسلمين السيد عبدالفتاح نواب: "عندما علمت البلدان الأخرى بحضور الإيرانيين في مراسم الحج لهذا العام، استغربت وقالت: "كنتم في حالة حرب، كنتم في حالة دفاع، ودولة في حالة دفاع وحرب مع قوتين نوويتين لا ينبغي لها أن تحضر مثل هذه المراسم. إن حضوركم لهذه المراسم في ظلّ هذه الظروف يدلّ على عمق إيمانكم وبصيرتكم، وقد أسعدهم ذلك."
وتابع: "الحجاج الإيرانيون أيضاً، عندما كانوا يرون أن أفراد الدول الأخرى يتعاملون معهم بلطف ومحبة، كانوا ينبهرون حقاً. هذا العام، أراد بعض زوار الدول الأخرى في المسجد الحرام والمسجد النبوي تقبيل الأيدي، وكنا نحاول تقبيل وجوههم وفهم محبتهم. من مختلف الجنسيات، سواء من شرق الكرة الأرضية مثل إندونيسيا وماليزيا، أو من غرب آسيا، وكذلك من غرب إفريقيا، جميعهم عندما كانوا يعلمون أننا إيرانيون، كانوا إما يدعون لنا أو يعززون معنويات الإيرانيين بتعاملهم الجيد".
فيما يتعلق بالخطط المستقبلية، صرّح ممثل قائد الثورة في شؤون الحج والزيارة: "بفضل الله، عُقدت اجتماعات للحج القادم، وسيبدأ التسجيل للحج العام المقبل مبكراً. تقرر أن يتم إجراء الفحوصات الطبية للزوار الذين يرغبون في التشرف بالحج القادم عند التسجيل الأولي، دون الحاجة إلى دفع المبلغ الأولي أولاً. كما تعلمون، الاستطاعة الجسدية والمالية والطريق ضرورية. "استطاعة الطريق" يوفرها مسؤولو الدولة بنقل الزوار وتوفير العملة اللازمة للسفر. الاستطاعة الجسدية تعني الصحة الجسدية التي تحددها الفحوصات من لديه القدرة على السفر. أما الاستطاعة المالية فهي في يد الأفراد أنفسهم. تم إنجاز الأعمال ذات الصلة، والتحضيرات جارية للإعلان عن التسجيلات وبدء العمل بعد عودة المسؤولين التنفيذيين".
كما تحدث حجة الإسلام والمسلمين نواب عن إيفاد العمرة، قائلاً: "في هذا الصدد، تمّ وضع الخطط وعقدنا جلسة عبر الإنترنت من مكة المكرمة مع طهران، وتحدثنا مع مسؤول لجنة العمرة في البلاد. تمّ توفير التحضيرات لتأمين العملة، وسيبدأ برنامج العمرة بفضل الله في وقته".
وفي معرض تقييمه للتفاعلات والاتفاقيات مع الدولة المضيفة، قال رئيس بعثة الحج الايرانية: "بناءً على الاتفاقيات، تمّ إنجاز ما كان يجب إنجازه. بالطبع، كان من المقرر إيفاد 30 ألف زائر و600 خادم، ولكن نظراً للقضايا المطروحة داخل البلاد والقدرات المتاحة، تشرف عدد أقل من هذا الرقم.طُلب من مسؤولي وزارة الحج السعودية أن يتمكن الـ 56 ألف شخص الذين لم يتمكنوا من أداء فريضة الحج هذا العام، إن شاء الله، من الذهاب إلى الحج في غضون عام أو عامين؛ لذلك يجب زيادة حصة إيران من الحجاج".
وفي الختام، صرّح ممثل الولي الفقيه في شؤون الحج والزيارة: "بفضل الله تعالى وتوجيهات قائد الثورة الاسلامية وحضور الشعب الايراني العزيز، تمّ أداء فريضة الحج بكل كرامة وهدوء. لدرجة أن كل حاج، حتى عند عودته إلى الوطن الإسلامي في الطائرة، عندما ذهبت لتهنئتهم بـ "حج مقبول"، شكروا جميعًا وطلبوا منا أن ننقل تحياتهم إلى قائد الثورة وأعربوا عن شكرهم على توفيق أداء فريضة الحج هذا العام".