
وتأتي هذه المبادرة في ظل ما تشهده نيجيريا من ارتفاعٍ ملحوظٍ في أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تشير بيانات المكتب الوطنيّ للإحصاء إلى أنَّ نحو 6% من السكان يعانون من إعاقات مُختلفة، وتُعدّ الإعاقات البصرية من أبرز التحديات انتشارًا. كما تُظهرُ المسوح الوطنية أنَّ ملايين النيجيريين يعانون من ضعف في البصر، ما يفاقم الحاجة إلى توفير مواد تعليميَّة ودينية ميسّرة، في ظل محدودية إنتاجها وارتفاع تكلفتها.
واستجابةً لهذه التحديات، قامت قطر الخيرية بشحن 994 نسخة من «مصحف بصيرة» المكتوب بطريقة «برايل» من مقرّها الرئيسيّ في الدوحة، تمهيدًا لتوزيعِها على المستحقّين في عددٍ من الولايات، مع التركيز على المكفوفين القادرين على القراءة بهذه الطّريقة، بما يضمنُ تحقيقَ أقصى أثرٍ مُمكنٍ لهذه المبادرة.
وشهدت فعاليةُ التوزيع في ولاية صكتو حضور حاكم الولاية، سعادة السيد أحمد عليو، في دلالة على الدعم الحكومي لهذه المبادرة، وتعزيزًا للشراكة بين قطر الخيرية والجهات الرسمية في تنفيذ مشاريع إنسانيَّة ذات أثر ملموس.
وعبّرَ المُستفيدون عن سعادتِهم الغامرة بهذه الخُطوة، مؤكّدين أنَّ حصولهم على المصحف بطريقة برايل سيمكنُهم من قراءة القرآن الكريم وحفظه وتدبّره بشكل مستقل، مما يعززُ ارتباطَهم الروحي ويمنحهم شعورًا أعمق بالكرامة والاستقلاليَّة.
وفي هذا السياقِ، قالت السيدة عائشة: «هذا حُلم تحقق بالنسبة لي، فقد كنت أتمنَّى دائمًا قراءة القرآن بنفسي دون مُساعدة. جزى اللهُ كل من ساهم في هذا العمل خير الجزاء».
وتركت هذه المبادرةُ أثرًا نوعيًا في تعزيز مبدأ الشموليَّة، ودعم الاندماج المجتمعي، وترسيخ حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول إلى الموارد الدينيَّة والتعليميَّة دون عوائق.
وبهذه المُناسبة، جدَّدت قطرُ الخيريةُ تأكيدَ التزامِها بدعم الفئات الأكثر ضعفًا في نيجيريا عبر برامج شاملة ومتكاملة، مشددةً على مواصلة تنفيذ مبادرات نوعية تعزز إمكانية الوصول، وتدعم التعليم، وتسهمُ في تنمية المجتمعات على مستوى البلاد.
المصدر: الراية