وشهدت مدن عديدة في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية وأستراليا وشرق آسيا والقارة الإفريقية حضوراً واسعاً للمؤمنين الذين توافدوا إلى المراكز الإسلامية والحسينيات لإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه، وسط أجواء إيمانية مفعمة بالحزن والولاء.
وفي هولندا وألمانيا وبلجيكا وبريطانيا والسويد والدنمارك، فضلاً عن الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، أقيمت عشرات المجالس الحسينية بلغات متعددة، لتخاطب أبناء الجاليات والأجيال الناشئة، وتعرّف بالمبادئ التي نهض من أجلها الإمام الحسين (عليه السلام)، وفي مقدمتها العدالة والكرامة الإنسانية ومواجهة الظلم والانحراف.
كما شهدت دول شرق آسيا وإفريقيا نشاطاً ملحوظاً للمراكز الإسلامية والمؤسسات الدينية التي نظمت برامج عاشورائية متنوعة، تضمنت المحاضرات الدينية والندوات الفكرية والفعاليات الاجتماعية والخدمية، إلى جانب حملات التبرع والمبادرات الإنسانية المستوحاة من مدرسة الإمام الحسين (عليه السلام).
وأكد القائمون على هذه الفعاليات أن إحياء عاشوراء في بلدان الاغتراب يمثل رسالة حضارية وإنسانية تسهم في تعزيز الهوية الدينية والثقافية، وترسيخ قيم التعايش والتواصل مع المجتمعات المختلفة، فضلاً عن تعريف الشعوب برسالة الإمام الحسين (عليه السلام) بوصفها رسالة عالمية تتجاوز الحدود الجغرافية والانتماءات القومية.
وتبقى ذكرى عاشوراء حاضرة في وجدان الملايين حول العالم، حيث تتجدد سنوياً مظاهر الوفاء لسبط رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وتستمر رسالة كربلاء منارةً للأحرار والساعين إلى الحق والعدالة في مختلف بقاع الأرض.
المصدر: شفقنا العربی