ایکنا

IQNA

مسؤول إیراني يشرح:

المسؤولية الأهم للمجتمع القرآني في سبيل تحقيق الحضارة القائمة على القرآن

9:59 - June 23, 2026
رمز الخبر: 3505199
إكنا: قال "السيد مصطفى حسيني النيشابوري" إن القائد الشهيد للثورة كان يمتلك منظومة شاملة ومستقبلية في مجال القرآن والروحانية، مصرحاً أن "أهم واجب على المجتمع القرآني في البلاد هو استمرار المسارات المبدئية والأساسية التي رسمها لتوسيع الثقافة القرآنية في مختلف المجالات العلمية والثقافية".

المسؤولية الأهم للمجتمع القرآني في سبيل تحقيق الحضارة القائمة على القرآنوأعلن عن ذلك، رئيس المركز الدولي للقرآن والتبليغ التابع لرابطة الثقافة والعلاقات الاسلامية في إیران، "حجة الإسلام والمسلمين السيد مصطفى حسيني النيشابوري"، في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (إكنا)، قائلاً: "عندما نتحدث عن الرؤية القرآنية للقائد الشهيد، فإننا نتحدث عن منظومة فكرية شاملة ومتكاملة، لا يقتصر أفقها على الأنشطة التعليمية أو الترويجية فحسب، بل يشمل سعادة الإنسان في جميع أبعادها الفردية والاجتماعية".

وأضاف: "في فكر الإمام الشهيد، تنبع السعادة الحقيقية للإنسان من منبع الروحانية، ولا شك أن أعظم وأصفى نبع للروحانية هو القرآن الكريم؛ الكتاب الذي يُعدّ المصدر الرئيسي لهداية البشرية، والذي حُفظ بفضل الله من أي تحريف أو تشويه. ويتطلب الاستفادة من هذا الكنز العظيم فهمًا عميقًا، وتفسيرًا دقيقًا، وشرحًا وافيًا لمختلف طبقات تعاليمه".

وصرح رئيس المركز الدولي للقرآن والتبليغ التابع لرابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية: "لطالما أكد القائد الشهيد على ضرورة أن تتجلى جماليات القرآن الكريم وقدراته في سياق الحياة الإنسانية. من وجهة نظره، لم يكن القرآن مجرد كتاب للتلاوة أو حفظ الألفاظ، بل كان دستورًا للحياة، وخارطة طريق للمجتمع الإسلامي، ووثيقة هداية لجميع جوانب الحياة الإنسانية".

وأضاف: "كان يؤمن بأن تعاليم القرآن الكريم ينبغي أن تكون أساسًا للعمل في مجالات الحياة اليومية، والحياة الاجتماعية، والعلاقات الإنسانية، والتفاعلات بين الشعوب والحكومات، وحتى في مجالات التشريع والحكم".

وفي معرض إشارته إلى التدابير الهيكلية التي اتخذها القائد الشهيد في مجال القرآن الكريم، قال السيد مصطفى حسيني النيشابوري: "من أبرز سماته اهتمامه ببناء المؤسسات، وتأهيل الكوادر، وتوسيع شبكة العلاقات. كان القائد الشهيد يدرك تمامًا أن تحقيق المثل القرآنية لا يتحقق بمجرد إصدار التوصيات والتعبير عن المحتوى النظري، بل يتطلب إنشاء هياكل فعالة، وتدريب كوادر متخصصة، وتكوين شبكة واسعة من الناشطين القرآنيين".

وأضاف: "في هذا الصدد، كان يدعم تشكيل المجموعات والمؤسسات والشبكات القرآنية، وخاصة في الساحة الدولية، كما كان يولي اهتمامًا خاصًا لتطوير الشبكات القرآنية النشطة. إن المتابعة المستمرة لهذا الموضوع من قبل مختلف المسؤولين، تدل على أهميته الاستراتيجية في نظرته".

وأكد أن "مواصلة هذا النهج يتطلب التمسك بالأسس والمبادئ التي وضعها. إذا تمكن المجتمع القرآني من الحفاظ على نفس الرؤية الواسعة والحضارية والمتطلعة إلى المستقبل، فسيُمهد ذلك الطريق لتحقيق العديد من المُثل القرآنية في البلاد، بل وفي العالم الإسلامي بأسره".

وتحدث حسيني النيشابوري عن دور الأجهزة والمؤسسات المختلفة في تنفيذ الرؤى القرآنية للقائد الشهيد قائلاً: إحدى النقاط المهمة التي كان يؤكد عليها دائمًا هي التنسيق والتآزر والانسجام بين الأجهزة المختلفة. من وجهة نظره، لن تحقق الأنشطة القرآنية النتائج المرجوة إلا عندما تعمل الجهات المسؤولة، بدلاً من التحركات المنفصلة والمتوازية، ضمن خارطة طريق مشتركة.

وأضاف: "اليوم، هناك العديد من المؤسسات الشعبية، الحكومية، المحلية والدولية النشطة في مجال القرآن. بعضها مسؤول عن تطوير حفظ القرآن، وبعضها يعمل في مجال تعليم القراءة الصحيحة والطلاقة، ومجموعة أخرى تلعب دورًا في مجال البحث، والدعوة، والتعليم العالي، أو الأنشطة الدولية. المهم هو أن تعمل كل مؤسسة ضمن مهمتها التخصصية، وفي الوقت نفسه، تحافظ على تواصلها وتنسيقها مع الأقسام الأخرى".

وأشار إلى تأكيدات القائد الشهيد بشأن حفظ القرآن، قائلاً: "كان أحد المواضيع الهامة التي أولاها اهتماماً، هو تطوير ثقافة حفظ القرآن. ولكن حتى في هذا المجال، لم تكن نظرته مجرد كمية وإحصائية. ففي منظومته الفكرية، كان حفظ القرآن مقدمة لزيادة الأنس بكلام الوحي، وفهم المعارف الإلهية، وفي النهاية العمل بتعاليم القرآن."

وأضاف السيد مصطفى حسيني النيشابوري: "لقد أقام القائد الشهيد دائماً رابطاً عميقاً بين حفظ القرآن وفهمه والعمل به، وكان يعتقد أن المجتمع الإسلامي لن يصل إلى الازدهار الحقيقي إلا عندما تتجلى تعاليم القرآن في السلوك الفردي والاجتماعي للناس."

واختتم حديثه قائلاً: ينبغي اعتبار القائد الشهيد من أعظم المصممين في مجال تطبيق المُثل القرآنية. لم يكتفِ بالتعبير عن الأفكار والمُثل، بل وضع خارطة طريق ونظاما وشبكة وبرنامجاً لتحقيقها. واليوم، تقع على عاتق المجتمع القرآني والنخب والمؤسسات الثقافية وجميع الناشطين في هذا المجال مسؤولية الحفاظ على الوحدة والتماسك والمضي قدماً ضمن خريطة الطريق نفسها، ومواصلة مسار تحقيق الحضارة القائمة على القرآن بقوة وجدية، حتى تتحقق المثل العليا لذلك الشهيد العظيم بشكل أكبر في المجتمع الإسلامي."

4359528

captcha