ایکنا

IQNA

الشباب الرسالي المقاوم..علي الأكبر(ع) انموذجا

20:39 - June 25, 2026
رمز الخبر: 3505248

الشباب الرسالي المقاوم..علي الأكبر(ع) انموذجابقلم الباحث العراقی فی الدراسات الدینیه "السيد محمد الطالقاني

إهتم الإسلام بالشباب إهتماما عظيما لأنهم عصب الأمة ورجالها, وقد قامت النهضة الإسلامية على أكتافهم وسواعدهم, وبذل الشباب من اجل تلك النهضة الغالي والنفيس, وجاهدوا في سبيل لله حق جهاده, وكان لهم مكانة عظيمة في بناء الأمة والرقي بحضارتها في مختلف المجالات, علميا, وثقافياً, وفكرياً, وعسكرياً, وتمت علی أيدي الشباب المسلمين فتوحات تعجب لها التاريخ.

ومن النماذج القيادية الشبابية الرسالية التي رواها لنا التاريخ, ذلك الفتى الهاشمي (علي الأكبر) الذي كان أشبه الناس برسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)، خَلْقا وخُلُقا ومنطقا, والذي نحت سفر الإباء في سجل التاريخ, حيث كان واثقا ومطمئنا من عدالة القضية التي خرج من اجلها, وكان مستبشراً ومتفانياً لما سيلاقيه من الكرامة الأبدية, وهو القائل لقائده سيد الشهداء عليه السلام: لا نبالي أوقعنا على الموت أو وقع الموتُ علينا, طالما نحن على الحق.

لقد كان علي الأكبر القدوة والأنموذج الأمثل للشباب الرسالي الواعي والمضحي, حيث البصيرة النافذة، والالتزام المطلق بالقيم والمبادئ، والطاعة الواعية للقيادة المتمثلة بالإمام الحسين (عليه السلام)، والتفاني في نصرة الحق دون تردد.

كان علي الأكبر (عليه السلام) عنوانا للصفات العظيمة, ومثلا أعلى للشجاعة والبطولة والكرم , تبلورت في نفسيته كل القيم والأهداف النبيلة التي نهض من أجل تحقيقها الإمام الحسين (عليه السلام) في ثورته الاصلاحية العظيمة, حيث التزم طريق الحق وآزره وناصره وملئ أيمانا به وكانت كل مواقفه العظيمة مثالا للعقيدة الحقة, ودلت على مدى صلابته وثباته, وإيمانه الراسخ بالإسلام, وقد شهدت له كربلاء صولات خط فيها بدمه الشريف أروع صفحات البطولة والفداء, حيث واجه الأعداء بقلب صلب وإيمان كبير، حتّى سقط شهيدًا بين يدي أبيه الحسين (عليه السلام), وكان صدى كلماته مصدر إلهام للشباب المؤمن الواعي الرسالي وهو يردد: "تا لله لا يحكم فينا ابن الدعي".

فموقف علي الأكبر(عليه السلام) هو موقف قدوة في الجمع بين العلم والعمل، وبين البصيرة والإرادة الإيمانية الفاعلة, وهذا الموقف نراه اليوم يتجسد في شبابنا الرسالي الواعي وهم يواجهون الطغاة والجبابرة, و يقودون مسيرة التغيير والاصلاح ضد الفساد والمفسدين, في اكبر معركة بين الحق والباطل وهيهات منا الذلة.

لذا على الجميع ان يعلم إن أمةً تقتدي بعلي الأكبر, حيث يصلي شبابها صلاة الليل ، ويحييون الشعائر الحسينية, ويجاهدون في سبيل اللَّه، ويرون هذا الجهاد فخراً لهم، ولم يشغلهم طلب فرص الحياة والاسترخاء، لن تهزم هذه الامة ابدا .

captcha