ويهدف المعهد إلى تقديم برامج شرعية متكاملة تسهم في إعداد جيل مرتبط بكتاب الله تعالى حفظاً وتلاوةً وفقهاً، وتأهيله ليكون نواةً لتوسيع تجربة المعاهد القرآنية في المنطقة وزيادة أعداد الطلاب المستفيدين، بما يعزز القيم العلمية والإيمانية.
الاستثمار في المتميزين
وأوضح مدير المكتب المالي في منطقة الباب، عمار العزاوي، في تصريح لـ سانا، أن افتتاح المعهد يمثل خطوة مهمة نحو الاستثمار في فئة المتميزين، معرباً عن أمله في أن يسهم في إعداد كوادر قيادية تتحلى بالأخلاق والقيم المستمدة من القرآن الكريم.
وأضاف العزاوي: "إن هؤلاء المتميزين هم قادة المستقبل، ولا بد من تزويدهم بالأخلاق والقيم المستقاة من القرآن الكريم، لأن أصحاب القيم هم الأقدر على صناعة الفارق، وأكد أن الاستثمار في بناء الإنسان، ستظهر ثماره مستقبلاً من خلال تخريج علماء ومربين وقادة يسهمون في نهضة مجتمعهم".
معايير علمية وتكامل لوجستي
من جانبه، أوضح معاون مدير شؤون أوقاف الباب بريف حلب، الشيخ محمد العمر عمر الحمادين، أن المعهد يهدف في مرحلته الأولى إلى تخريج نحو 120 حافظاً وحافظة من الأطفال، مع التركيز على الجمع بين حفظ القرآن الكريم وتطبيق قيمه وأحكامه في الحياة اليومية.
وأشار الحمادين إلى أن المعهد اعتمد معايير دقيقة لضمان جودة العملية التعليمية، من بينها اختبار معياري لقبول الطلاب، وتأمين كادر تدريسي مؤهل يضم نخبة من الأساتذة والمجازين والمجازات في علوم القرآن.
وأضاف: إن إدارة المعهد أولت الجانب اللوجستي اهتماماً كبيراً، حيث جرى تأمين مقر المعهد بشكل كامل، وتوفير وسائل نقل مجانية وآمنة للطلاب من وإلى المعهد، بما يسهم في استقرار العملية التعليمية ويخفف الأعباء عن الأهالي، مؤكداً أن هذه التجربة تمثل نواة لتوسيع شبكة المعاهد القرآنية والتربوية في المنطقة.
ويُعد معهد "نور الصدور" في مدينة الباب خطوة متقدمة في تطوير التعليم الشرعي بريف حلب الشرقي، من خلال الانتقال من الحلقات التقليدية إلى التعليم التخصصي، مع التركيز على الفئات العمرية الصغيرة لإعداد جيل يجمع بين البناء المعرفي والالتزام السلوكي، بدعم لوجستي متكامل يشمل البنية التحتية ووسائل النقل المجانية.
المصدر: سانا