ایکنا

IQNA

رحيل القائد.. وبقاء المنهج

14:10 - July 02, 2026
رمز الخبر: 3505337

رحيل القائد.. وبقاء المنهجبقلم الكاتبة والناشطة اليمنية "هبة سفيان"

في تاريخ حركات التحرر لا تُقاس قيمة القادة بفترة وجودهم بيننا فقط بل بمدى استمرار المنهج الذي أسسوه وقدرته على العطاء بعد غيابهم.

ومن هذا المنطلق لم يكن السيد علي الخامنئي مجرد قائد عادي بل كان المؤسس لرؤية عسكرية وسياسية نقلت الأمة من حالة الضعف والإرتهان إلى مرحلة الفعل والمبادرة والقدرة على الردع.

إن حصر هذا الحدث في الحزن والبكاء فقط هو تقليل من حجمه فالشهادة هنا ليست نهاية الطريق بل هي دماء جديدة تمنح الأمة عزيمة أقوى وصموداً أكبر.

لقد زرع في نفوس الناس الأمل الذي حطم الخوف وتحولت التضحيات إلى طاقة وقوة في قلوب الأحرار.

لقد عاشت منطقتنا لعقود تحت وطأة التبعية والتدخلات الخارجية لكن رؤية القائد الخامنئي غيرت هذا الواقع من خلال ترسيخ مبدأ وحدة الساحات وترابط الجبهات وتكامل الأدوار فلم تعد الدول تعيش معزولة وخائفة بل تحولت إلى شبكة أمان واحدة ومتكاملة.

وفي قلب هذا الموقف تأتي فلسطين كقضية أساسية وبوصلة موجهة للجميع. وبفضل الدعم المستمر تمكنت المقاومة الفلسطينية من كسر هيبة الجيش الذي قيل عنه إنه لا يُقهر وظهر ضعف القوى الكبرى أمام قيادة صادقة تقدم الدعم لكل مظلوم دون النظر إلى طائفته أو هويته أو بلده.

لذلك نقولها بوضوح لمن يظن أن غياب السيد الخامنئي سيضعف المحور أو يكسر إرادة المقاتلين في الميدان: إن حساباتكم خاطئة تماماً وهي نفس الحسابات التي قادتكم للفشل في جولات سابقة.

راقبوا جيداً الحشود التي ستشيّع السيد علي الخامنئي واقرؤوا في وجوههم الإصرار فكل خطوة هي إعلان جاهزية لمواصلة الطريق وكل تضحية هي دافع إضافي للمقاومة للاستمرار في مواجهة الكيان المؤقت.

إن منهج السيد الخامنئي مستمر ومتجذر والمقاومة اليوم أصبحت أكثر تنظيماً وقرباً من أي وقت مضى نحن أمة كلما قدمت شهداء زادت عزيمتها. واستشهاد السيد الخامنئي هو بداية لمرحلة جديدة من القوة والرد قادم لا محالة وراية الحق لن تسقط.

captcha