ایکنا

IQNA

نائب مفتي الجمعيه الدينيه لمسلمي روسيا لـ"إکنا":

نهج القائد الشهيد في التقريب بين المذاهب جسّد وحدة المسلمين على أرض الواقع

12:11 - July 05, 2026
رمز الخبر: 3505351
إكنا: أكد مفتي مقاطعة فولغوغراد، ونائب مفتي الجمعيه الدينيه لمسلمي روسيا الاتحادية "الشيخ كفاح محمد بطة" أن نهج القائد الشهيد للثورة الإسلامية في مجال التقريب بين المذاهب الإسلامية جسّد وحدة المسلمين على أرض الواقع، مصرحاً أن فكرة التقريب هي عدم المساس بالعقائد ومقدسات جميع الفرق الإسلامية وهذا كان من الأساسيات التي سار عليها نهج القائد الشهيد للثورة.

نهج القائد الشهيد في التقريب بين المذاهب جسّد وحدة المسلمين على أرض الواقع

يشهد مصلّى الإمام الخميني(رض) في العاصمة طهران حالياً حضور ملايين المشيّعين الذين توافدوا من مختلف المحافظات والمدن الإيرانية وكذلك دول المنطقة والعالم للمشاركة في مراسم وداع القائد الثوري الشهيد السيد علي الخامنئي، في مشهدٍ عكس عمق الارتباط الشعبي به وحجم الحزن الذي خيّم على الجمهورية الاسلامية الايرانية بحيث قد امتلأت أروقة المصلّى وساحاته والطرق المؤدية إليه بأفواج المشيّعين، حاملين صور القائد الشهيد وأعلام الجمهورية الإسلامية، ومرددين الهتافات التي تؤكد الوفاء لنهجه والتمسك بالمسيرة التي أفنى حياته في سبيلها.
 
ولا تزال الحشود تتوافد إلى مصلّى الإمام الخميني(رض) من مختلف أنحاء البلاد، في واحدة من أضخم مراسم التشييع التي تشهدها الجمهورية الإسلامية الايرانية، حيث يجتمع ملايين زائر في مشهد يجسّد وحدة الشعب وإصراره على الوفاء للقائد الشهيد والتمسك بالمبادئ التي ناضل من أجلها.

وعلى هامش هذه المراسم، أجرت وكالة الأنباء القرآنية القرآنية الدولية(إکنا)، حواراً مع مفتي مقاطعة فولغوغراد، ونائب مفتي الجمعيه الدينيه لمسلمي روسيا الاتحادية "الشيخ كفاح محمد بطة" لتسليط الضوء على نهج القائد الشهيد للثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي في مجال التقريب بين المذاهب، وتأكيده على منع الاساءة الى مقدسات الأديان والمذاهب.

إلیکم نصّ الحوار: 

كيف تقيّمون نهج القائد الشهيد للثورة الإسلامية الإيرانية في مجال التقريب بين المذاهب الإسلامية؟

إن أتباع جميع المذاهب الاسلامية يدينون بدين واحد ويعبدون الله سبحانه وتعالى، كما يؤمنون بقرآن واحد ونبي واحد والكثير من المقدسات بين جميع المسلمين لا إختلاف فیها، فلهذا نهج التقريب بين المذاهب يجب أن يكون دستوراً لجميع المسلمين، وفي هذا السياق، فكان هذا النهج بالنسبة الى القائد الشهيد الخامنئي(رحمه الله تعالى) نهجاً أساسياً في توحيد صفوف المسلمين.

أسّس القائد الشهيد للثورة الاسلامية الايرانية، المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بحيث أقيمت الكثير من المؤتمرات الكبيرة في مختلف البلدان في مجال الوحدة الاسلامية والتقريب بين المذاهب بعد تأسيس هذا المجمع بحيث كان يحضرها العلماء المسلمون في أنحاء العالم الإسلامي وهذا ساهم بشكل كبير في التقريب بين العلماء والمذاهب الإسلامية.

 يجب القول إن الترکیز على هذا النهج يقرّبنا ويجمعنا أكثر ممّا يفرّقنا، وكان هذا نهج السيد القائد الذي سار عليه ونشره لجميع المسلمين في العالم وكان لهذه الفكرة تقبل كامل من جميع الطوائف الاسلامية لأن المسلمين دائماً يحبّون أن يكونوا في وحدة كاملة.

کان منع الإساءة إلى مقدسات الأديان من القضايا التي يؤكد عليها دائماً سماحة القائد الشهيد الإمام الخامنئي، كيف تقرؤون هذا النهج والموقف عند سماحة القائد؟ 

أصل فكرة التقريب هي عدم المساس بالعقائد ومقدسات جميع الفرق الإسلامية وهذا كان من الأساسيات التي سار عليها نهج القائد الشهيد للثورة، بحيث يقرّب هذا النهج جميع الفرق والمذاهب الإسلامية، فلذلك لقى هذا النهج التقبل من جميع المسلمين، فلذلك نهج القائد كان نهجاً خارج زمانه وممكن أن نقول هو ضحّى بنفسه من أجل هذا النهج لأنه حتى عملياً كان يدعم المقاومة الإسلامية دعماً كبيراً وأكثر الدعم كان من الجمهوریة الاسلامية الإيرانية في حين أن أكثر قوى المقاومة في فلسطين وغيرها ليسوا من الشيعة بل من المسلمين السنة، فلذلك هو جسّد وحدة المسلمين والتقريب بين المذاهب على أرض الواقع، وكان هذا النهج نهجاً صحيحاً ولقي النجاح.

ما هو دور العلماء والنخب الدينية في تحقيق التقريب بين المذاهب الإسلامية من منظور القائد الشهيد؟
 
طبعاً دور العلماء والنخب الدينية دور كبير في هذا المجال لأنه دائماً عامة المسلمين ينظرون على ما يكون عليه العلماء، فإذا كان العلماء ينفرون من الطوائف والفرق الأخرى، أتباعهم ينفرون أيضاً، فإذا كان العلماء هم يقرّبون ويسلكون نهج التقريب والسلیم فأتباعهم أيضاً يسلكون هذا النهج، فلذلك هي أمانة كبيرة وعلى هذا نرى في المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية دائماً نخبة كبيرة من العلماء الكبار في العالم الإسلامي حتى ينشروا هذه الفكرة لأنها هي أمانة ومتى ما نشروا هذه الفكرة فسوف لنرى عامة المسلمين أيضاً يتقبلونها.

 كيف ربط سماحة القائد الإمام الخامنئي وحدة المسلمين بعزة الأمة الإسلامية وقوتها وتقدمها؟

هناك إرتباط وثيق بين قوة وتطور المسلمين ووحدتها، فلذلك نرى في إيران أن سماحة القائد الشهيد رسّخ هذا الأمر في التطوير التكنولوجي، والعلمي، والثقافي، والحضاري لأن هذه كلها مقومات القوة والحضارة وكل هذه المقومات تساهم في عزة المسلمين، فإذا كان المسلمون متخلفون طبعاً لن تجد أحداً يهابهم، أما إذا كان المسلمون هم في مقدمة جميع المجالات العلمية والثقافية والاجتماعية طبعاً فسنرى النتائج الإيجابية وهذا ما رأيناه في ايران من التقدم العلمي والتكنولوجي والعسكري والاجتماعي والثقافي بحيث يكون كل هذا من مقومات عزة المسلمين وقوتهم.

captcha