
استقبل محافظ النجف الأشرف، يوسف كناوي، وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سيد عباس عراقجي الذي يزور العراق حالياً لاجراء محادثات مع المسؤولين العراقيين والتنسيق بشأن مراسم تشييع جثمان
قائد الثورة الإسلامية الشهيد.
وخلال هذا اللقاء، ناقش الجانبان الترتيبات اللازمة لإقامة مراسم تشييع جثمان قائد الثورة الشهيد، والتنسيق الضروري لاستضافة الوفود والزوار المشاركين في المراسم.
وقدم محافظ النجف الأشرف التعازي في استشهاد قائد الثورة الإسلامية، واصفاً إياه بالشخصية الفريدة والشاملة التي كانت مصدراً لأعمال جليلة وبركات عظيمة للعالم الإسلامي في حياته، والتي سيظل استشهاده مصدر إلهام للأمة الإسلامية ولجميع شعوب العالم الحر.
وأعلن محافظ النجف الأشرف، عن جاهزية السلطات المحلية في النجف التامة لتعبئة جميع الامكانيات التنفيذية والخدمية والأمنية لإقامة مراسم التشييع بأبهى صورة، معتبراً هذا الحدث تاريخياً يُعزز أواصر الأخوة والصداقة بين شعبي إيران والعراق.
من جانبه أعرب وزير الخارجية الايراني عن تقديره لمواقف المسؤولين والشخصيات الدينية البارزة وأهالي النجف الأشرف في التعبير عن تضامنهم ودعمهم للشعب الإيراني، مثمناً تعاون ودعم السلطات المحلية في المحافظة في إقامة مراسم تشييع قائد الثورة الشهيد، معتبراً هذا التعاطف دليلاً على عمق الروابط الدينية والإنسانية بين شعبي إيران والعراق.
تفاصيل مراسم تشييع الجثمان الطاهر للامام الشهيد (رض) يبحثها عراقجي مع محافظ كربلاء
والتقى "نصيف جاسم الخطابي"، محافظ كربلاء المقدسة، بوزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي"، الذي يزور حالياً العراق، وأجرى معه محادثات، حيث أعرب عراقجي عن شكره للحكومة العراقية ومحافظ كربلاء المقدسة على اهتمامهما بإقامة مراسم تشييع الجثمان الطاهر لقائد الثورة الشهيد في العتبات المقدسة.
وأعرب وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي" خلال اللقاء عن ثقته بأن هذا الحدث العظيم سيجلب بركات وفيرة للأمة الإسلامية، ولا سيما للشعبين الكبيرين العراقي والإيراني.
وفي هذا اللقاء، قدّم محافظ كربلاء المقدسة التعازي للوزير "عراقجي" والوفد المرافق له بمناسبة استشهاد سماحة قائد الثورة الإسلامية وجمع من المسؤولين وعدد كبير من أبناء الشعب الإيراني إثر العدوان العسكري الصهيوأميركي على إيران، وأشاد بصمود وثبات الشعب الإيراني في مواجهة هذا العدوان الهمجي.
كما أعرب محافظ كربلاء المقدسة عن تقديره لقرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتوفير إمكانية تشييع الجثمان الطاهر لقائد الثورة الاسلامية الشهيد في العراق، معلناً استعداد الأجهزة والجهات المحلية في محافظة كربلاء التام لاستقبال الزوار والمشيعين بشكل لائق.
ومن جانبه، شكر الوزير "عراقجي" الحكومة العراقية ومحافظ كربلاء المقدسة على اهتمامهما بإقامة مراسم تشييع قائد الثورة الشهيد في العتبات المقدسة، معرباً عن ثقته بأن هذا الحدث العظيم سيجلب بركات وفيرة للأمة الإسلامية، ولا سيما للشعبين الكبيرين العراقي والإيراني.
وجرى في هذا اللقاء تبادل الآراء حول كيفية إقامة المراسم والإمكانات والقدرات المطلوبة لذلك، وتقرر استمرار التنسيقات اللازمة في هذا الصدد عبر سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بغداد وقنصليات إيران في كربلاء المقدسة والنجف الأشرف.
النجباء: تشييع القائد الشهيد (رض) بالعراق رسالة بليغة تزلزل كل المشاريع الخبيثة
وصرّح عضو المجلس السياسي للمقاومة الاسلامية في العراق "حركة النجباء" فراس الياسر أنه لمن الفخر والاعتزاز أن يتشرف العراق والعراقيون بتشيع الجثمان الطاهر للسيد القائد الشهيد (رض) وأن لتشييع جثمانه الطاهر في العراق، رسالة بليغة ومهمة تزلزل كل المشاريع الخبيثة في المنطقة.
وقال الدكتور فراس الياسر في هذا التصريح رداً على سؤال حول الاستعدادات على مستوى حركات المقاومة والمجتمع العراقي لمراسم تشييع قائد الامة الشهيد (رض): "أنه لمن الفخر والاعتزاز أن يتشرف العراق والعراقيون بتشيع الجثمان الطاهر للسيد القائد الشهيد، كما يعبر هذا القرار عن وحدة الشعبين العراقي والايراني، وأيضاً يشير هذا القرار إلى وحدة المصير في الصراع والقيادة المتمثلة بالولي الفقيه الشهيد السعيد، ويبين مدى تفاعل المقاومة والمجتمع مع قيادة الولي من خلال ردود فعل كل فئات المجتمع العراقي في كل مراحل الحرب الإيرانية بعد أحداث 7 أكتوبر، واهتمام وتأييد الشعب العراقي للقيادة والمجتمع الإيراني".
واضاف أن "هناك إجماعاً كبيراً في العراق قبل قرار التشييع في العراق على رغبة احتضان العراق الجثمان الطاهر، ومن هنا أخذت المقاومة الإسلامية على عاتقها التعاون والتنسيق مع مؤسسات الدولة العراقية ومع ابناء المجتمع العراقي لإنجاح قرار التشييع وفي كافة المجالات اللوجستية والإعلامية".
وفي معرض اجابته على سؤال حول الاستعدادات الأمنية للحفاظ على أمن المشاركين في المراسم، قال الدكتور فراس الياسر: " بالتأكيد اعداء العراق والجمهورية الإسلامية لا يتمنون إقامة تشييع مهيب لقيادة الجمهورية الإسلامية، ولا يرغبون في اتحاد الشعبين الإيراني والعراقي، لكن من العوامل التي تسقط أي مؤامرة للتأثير على انسابية التشييع ونجاحه، هو الرغبة الكبيرة التي يعلن عنها الشعب العراقي في تحقيق أمنية التشرف بتشييع الجثمان الطاهر في العراق، وقد كشف الشعب العراقي عن هذا الأمر بعد اعلان استشهاد السيد القائد حيث عمّ العراق حزن كبير ترجمه المجتمع العراقي بالخروج الكبير في اغلب المحافظات العراقية وإقامة سرادق العزاء لفترة طويلة. هناك تنسيق تقوم به المقاومة الإسلامية من أجل نجاح عملية التشييع في ظروف أمنية مستقلة".
وردا على سؤال آخر حول معاني اقامة مراسم تشييع قائد الأمة الشهيد (رض) في العراق وفي العتبات المقدسة التي يتمنى كل شخص ان يشيّع جثمانه هناك، قال عضو المجلس السياسي لحركة النجباء: "رسالة بليغة ومهمة أن يقام تشييع الجثمان الطاهر في العراق، ولاعتبارات عدة، منها أن العراق يحتضن أكثر المراقد المقدسة في المنطقة، وستة من الائمة الأطهار (عليهم السلام) مراقدهم في العراق، وهذا يعطي خصوصية للعراق بالنسبة لكل الشيعة في العالم، كما أن الأغلبية الشعبية في العراق هي الشيعة، مع احتضان النجف للمرجعية الدينية التي نعت السيد الولي الشهيد بأفضل العبارات".
واضاف: "هذه العوامل تعطي زخماً معنوياً وخصوصية لهذا التشييع تجعله حدثاً مركزياً مؤثراً في المنطقة يزلزل كل المشاريع الخبيثة في المنطقة، وهذا التشييع بمثابة استفتاء شعبي كبير يكشف حجم الوعي المجتمعي بهذا الصراع وجبهاته الحقة وقياداته المتصدية، وهنا تكمن خشية أمريكا وإسرائيل لأن هذا التشييع خطوة تضاف للجمهورية الإسلامية وتراكم إنجازاتها و نجاحاتها في المعركة، وتعزز الدور الكبير الذي قام به الولي الشهيد للدفاع عن المستضعفين".
وعن نظرته الى مستقبل المنطقة ومعادلاتها وتأثير ذلك على العراق بشكل خاص بعد المواجهة الاخيرة بين ايران ونظام الهيمنة قال الدكتور فراس الياسر: "نجحت الجمهورية الإسلامية في لجم واشنطن وارباك وإضعاف كل مشاريعها في المنطقة، وعرت الكيان الغاصب وكشفت عن صورته الخبيثة للعالم الإسلامي، واضعفت كل القدرات العسكرية الأمريكية في المنطقة، وأعطت رسالة للدول الخليجية بأن الاعتماد على أمريكا لا يحميها ولا يوفر الأمن بالمنطقة. وأردف: "هذه المعركة فتحت باب التكهنات لدى كل القوى في المنطقة والعالم، عن قدرات إيران والمحور المقاوم في تثبيت معادلات ردع جديد لا يمكن تتجاوزها، ابتدأ من الصمود والمواجهة، إلى إدارة المعركة ونجاحها".
فقد تجلى هذا النجاح بفرض معادلات أمن المحور من أمن المنطقة، كما كان ورقة مضيق هرمز ضمان الأمان لفرض إيران والمحور نفسيهما في المنطقة، كما افضت هذه المواجهة على أن إيران لاعب إقليمي ودولي مؤثر لا يمكن التهاون معها".واضاف: "وهذا الإنجاز جعل الدول العظمى كالصين وروسيا تعيد تقييم علاقاتها مع المحور، وسعي واشنطن للتوصل مع إيران لمذكرة تفاهم بكل الأساليب، مؤشر على انتهاء زمن الهيمنة في المنطقة والعالم، ويؤكد صعود إيران بوصفها قوة مؤثرة في إعادة صياغة النظام العالمي الدولي، وكسرت سردية الهيمنة المطلقة، فقد كشفت المواجهة عن خسارة كبيرة منيت بها أمريكا وإسرائيل لا يمكن تعويضها".
المصدر: وكالات