وأشار إلى ذلك، أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف "سماحة آية الله السيد فاضل الموسوي الجابری" في الحلقة السابعة عشرة من سلسلة حلقات "في رحابِ كربلاء: خطاباتٌ في العقيدة والهوية" والتي تمّ تسجیلها حصریاً لوكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) تحت عنوان "مفتاح الزيادة في الأرزاق".
وقال آية الله السيد فاضل الجابري إن "الحياة مبنية على قوانين وهذه القوانين إذا تحققت، فتحقق النتائج لأن القوانين هي بمثابة العلل والنتائج بمثابة المعاليل أو بعبارة أخرى القانون والعلل هي قضايا شرطية كما يقال يعني إن حصل الشرط، حصل المشروط. على هذا الأساس عندما نأتي إلى قضية النماء، كل واحد منّا يتمنى النماء في ماله، في صحته، في عمره، في عائلته، والنماء في كل جانب من جوانب الحياة المختلفة".
إقرأ أيضاً:
وأشار أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية في النجف الأشرف الى ماهية مفتاح النماء، موضحاً أن "هناك مفاتيح مختلفة، هناك مفاتيح إجتماعية وهناك مفاتيح روحانية ومادية فمن ضمن أهم المفاتيح الأساسية الغيبية والوضعية لنماء أي شيء هو الشكر على النعمة"، مصرحاً أن "الله عز وجل يقول كوعد إلهي لا يتخلف "وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ"(إذا أنتم شكرتم أنا سوف أزيدكم) أي إذا شكرتم نعمة المال أعطيكم مالاً إضافياً وإذا شكرتم نعمة الصحة أعطيكم صحة إضافية، وإذا شكرتم نعمة الاستقرار والحياة الطيبة الجميلة أعطيكم إستقراراً وحياةً طيبةً وهكذا كل أمر من الأمور التي يشكر الإنسان النعمة فيها فإن الله عز وجل سوف يعطيه النماء".
وقال أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف إن "الشكر ليس عبارة عن كلمة تقال باللسان وإنما هو اعتراف بالمنعم. بعبارة أخرى الشكر ليس مجرد كلمة الحمد والشكر اللساني وإنما هو اعتراف بالمنعم وكذلك استعمال للنعم بما يرضى الله تبارك وتعالى. إن الله عز وجل يعطني المال وأنا أشكر الله عز وجل بلساني ولكني لم أطبق ذلك على أرض الواقع أي لا أتصرف تصرف الشاكر للمنعم، مثلاً أستعمل المال في معصية الله، أو أستعمل المال في الظلم والطغيان، ففي هذه الحالة أنا لم أشكر نعمة الله وإن قلت بلساني شكراً لله عز وجل، إذن الشكر قيد النعم الموجودة ويعتبر الرصيد الأساسي لنماء النعم المختلفة".
واختتم حديثه قائلاً: "إن الإنسان بعض الأحيان يعتاد على شيء فينسى شكره وينسى المنعم الذي أنعم عليه، بعض الناس يتصور هو بعبقريته وجهده وذكاءه استطاع أن يصل إلى جمع مال أو نيل ثروة أو نيل منصب ولكن هذا العامل عامل جزئي جداً وإنما العلة الحقيقية هي التوفيق الإلهي فإذن أيها الأخوة خصصوا في سجودكم اليوم وكل يوم دقيقة لتتذكروا النعم التي أنعم الله عز وجل بها عليكم واسجدوا لله عز وجل شاكرين لنعمته".
المزيد من التفاصيل بالفيديو المرفق...