ایکنا

IQNA

في رحابِ كربلاء: خطاباتٌ في العقيدة والهوية / 15

البرّ في منهج القرآن هو أعلى مراتب الكمال الإيماني + فيديو

10:20 - July 28, 2026
رمز الخبر: 3505295
أكد أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف، سماحة آية الله السيد فاضل الجابري، أن الإنفاق في المنظور القرآني أن تعطي أفضل ما لديك لا تعطي الفائض الذي بين يديك، مصرحاً أن البرّ في منهج القرآن هو أعلى مراتب الكمال الإيماني.

البرّ في منهج القرآن هو أعلى مراتب الكمال الإيماني + فيديووأشار إلى ذلك، أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف "سماحة آية الله السيد فاضل الموسوي الجابری" في الحلقة الخامسة عشرة من سلسلة حلقات "في رحابِ كربلاء: خطاباتٌ في العقيدة والهوية" والتي تمّ تسجیلها حصریاً لوكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) تحت عنوان "فلسفة العطاء".

واستهل آية الله السيد فاضل الجابري حديثه بالإشارة إلى الآية الكريمة: "لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ"، موضحاً أن الإنفاق في الإسلام هي أمر مهم جداً، ومن الواجب لكل مؤمن أن يلتفت إليه. القرآن الكريم يضع شرطاً قاسياً على النفس البشرية حيث يريد أن يهذّب النفس من خلال إعطاء أفضل الأشياء التي يحبّها الإنسان. فإن البر في منهج القرآن هو أعلى مراتب الكمال الإيماني، وهذا يتم حينما يصل الإنسان إلى مرحلة أنه يعطي للآخرين ليس فقط أن يكون أنانيا يتمحور حول نفسه وإنما يكون معطاء للآخرين". 


إقرأ أيضاً:


وأضاف أن القرآن لايكتفي بالدعوة إلى مجرد الإنفاق، بل اشترط أن يكون هذا الإنفاق الذي يخرج من جيب الإنسان من أنفس الأشياء وأقربها إلى القلب. الإنفاق في الإسلام ليس مجرد تخلص من مال فائض وزائد أو هو عبارة عن التعاطف مع الآخرين أبداً، بل الإنفاق في الإسلام هو عبارة عن الارتقاء على شح النفس وحبّ التملك يعني يحارب النفس ويجرّد النفس لأن اليد العليا تعتبر زكاة للروح، اليد التي تُعطي هي زكاة للروح. الصيام أيها الأخوة الأعزاء يعلّمنا الحاجة والانفاق يعلّمنا الكفاية. أنا حينما أصوم سوف أرى نفسي كم أنا محتاج وحينما أعطي أرى نفسي كم أنا مكتفي والله سبحانه وتعالى تفضّل عليّ وجعلني سبباً لرزق الآخرين".

وشدد آية الله السید فاضل الجابري على أن المال ليس هو مال الإنسان هو مال الله عز وجل  ومال الله أودعه عندنا واستخلفنا عليه وعندما تعطي الفقير سواء في شهر رمضان أو في غيره فإنك لا تمنّ عليه لا تعتبر نفسك أنت صاحب المنة عليه وهو يعني مجرد يأخذ ومجرد أنه في موضع الذل أمامك بل الفقير هو المتفضل عليك حينما يأخذ أموالك، أنظر للقرآن ماذا يقول يخاطب النبی(ص) ويقول له "خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا"، يعني أنت حينما تأخذ من أموالهم  هذه الصدقة هذا تزكيهم وتطهرهم،  فأصبح اعطاء المال هو وسيلة لتطهير النفس وتزكية النفس. كم نحن في حاجة ماسة إلى أن نطهر أنفسنا من الذنوب والمعاصي والأدران والبُعد عن الله واتباع الهوى واتباع الشيطان الذي يطّهر هذه النفس حينما نحن نأخذ ونعطي من عندنا وننتزع هذا الشيء الذي نحبّه وأفضل ما يكون في الواقع سوف ننال رضى الله عز وجل وسوف نكون من أهل البرّ فإذن البرّ أن تعطي أفضل ما لديك لا تعطي الفائض الذي بين يديك".

المزيد من التفاصيل بالفيديو المرفق...

captcha