ایکنا

IQNA

في رحابِ كربلاء: خطاباتٌ في العقيدة والهوية / 18

القرآن يؤكد أن يدُّ الله مع الجماعة + فيديو

11:25 - August 02, 2026
رمز الخبر: 3505749
إكنا: أكد أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف، سماحة آية الله السيد فاضل جابري، أن الاعتصام بالقرآن الكريم والشريعة الإسلامية يمثّل "حبل الإنقاذ" الذي يربط الأرض بالسماء، مشدداً على أن الاعتصام بهذه الثوابت هو الضمانة الوحيدة للقوة والمنعة.

الاعتصام بالقرآن والشريعة هو السبيل الوحيد لتحقيق الوحدة + فيديووأشار إلى ذلك، أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف "سماحة آية الله السيد فاضل الموسوي الجابری" في الحلقة الثامنة عشرة من سلسلة حلقات "في رحابِ كربلاء: خطاباتٌ في العقيدة والهوية" والتي تمّ تسجیلها حصریاً لوكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) تحت عنوان "فقه الوحدة".

وأشار الى قوله تعالى "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِیعًا وَلَا تَفَرَّقُوا"، قائلاً: "إن المقصود بحبل الله في هذه الآية هو القرآن الكريم والإسلام والشريعة المقدسة التي يجب علينا أن نعتصم بها ونلجأ إليها. القرآن هو العهد الذي يربط الأرض بالسماء، والاعتصام به وبالشريعة المقدسة وبالرسول الأعظم(ص) وآله(ع) يعني الاستمساك الشديد، يعني شخص يمسك مسكاً شديداً تماماً كالغريق الذي يريد أن ينجو من خلال التمسك بحبل الإنقاذ". 


إقرأ أيضاً:


وبیّن آية الله الجابري أن "القرآن الكريم يوضّح أن يدالله مع الجماعة ويؤكد أن التفرقة ليست صحيحة لأنها تؤدي إلى الضعف والوهن والتراجع عكس الاعتصام بحبل الله الذي يؤدي إلى القوة  والمنعة  والتعاون والتكاتف وبالنتيجة سوف يسير المجتمع بالطريق الصحيح".

وأضاف أنه "ليس صحيحاً أن نجعل من الانتماء سبباً للتفرقة، بل من المفروض أن نجعل الانتماء سبباً للوحدة والتماسك، وهذا الانتماء لا يعني الأنانية الفردية وإنما يجب علينا أن نذوب في الوحدة الإيمانية، والإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر هو إيمان واحد".

 وأشار آية الله الجابري الى قوله تعالى "وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ"، قائلاً "إن النزاع فشل وذهاب للريح والمقصود من ذهاب الريح  هو ذهاب القوة. القلوب يجب أن تكون واحدة، فعلى سبيل المثال أنا شيعي إمامي إثنى عشري وهناك من الشيعة من لا يكون إمامياً إثنى عشريا مثلاً زيدي أو إسماعيلي هؤلاء وإن كانوا مختلفين معي في العقيدة لكنهم بالنتيجة مسلمين أو أنا شيعي ومقابلي سني عامي بمذاهبه الأربعة أو هناك عقائد مختلفة كالأشعرية والمعتزلة أوغير ذلك من العقائد المختلفة".

وأوضح أن "هذه العقائد هي عبارة عن تنوع في الفكر والمعرفة، وهذا التنوع هو مصدر الحياة للمجتمع ومصدر النضوج للمجتمع حيث يؤدي إلى التلاقح الفكري والتماسك ومن المفترض يجب ألا يؤدي إلى الخلاف والنزاع والاستمرار في القطيعة، بل يجب علينا أن نهتم بالمشتركات الأساسية التي تجمعنا، يجمعنا الله ورسوله والقرآن الكريم والشريعة المقدسة والإيمان بيوم القيامة، والصلاة، والصوم فهذه كلها روابط مشتركة وهي قيم عليا بل لا يوجد أعلى منها".

واختتم حديثه قائلاً: "يجب علينا أن ننظر الى هذه المشتركات ولاننظر الى المختلفات، ويجب أن يؤدي الاختلاف الى التعارف الأكثر والتنوع الأكثر والنضوج الأكثر، ولايؤدي الى النزاع والقطيعة والعدوانية".

المزيد من التفاصيل بالفيديو المرفق....

captcha