ایکنا

IQNA

21:28 - August 09, 2026
رمز الخبر: 3505863

الفيلم الوثائقي "الأكراد ولغة القرآن" مشروع من إنتاج مبادرة دعم السينما

اکنا: الفيلم الوثائقي "الأكراد ولغة القرآن" مشروع جديد للمخرج والمنتج "حيدر غني" الذي يُصوَّر في كردستان العراق، والذي يتناول البعدين الثقافي والتاريخي للعلاقة بين اللغتَين الكردية والعربية، وأثر القرآن في المجتمع الكردي.

1

نال المشروع منحة الدولة لدعم السينما، ضمن برنامج دعم الإنتاج السينمائي الوطني.

يقول غني عن هذا الفيلم: "لا يتناول اللغة العربية بوصفها لغة قومية أو سياسية، بل ينظر إليها بكونها لغة القرآن، وكيف استطاعت عبر قرون أن تصبح جزءاً من الحياة الثقافية والدينية لشريحة واسعة من المجتمع الكردي، مع احتفاظ الأكراد بلغتهم وهويتهم وتقاليدهم.

هذا التعايش الثقافي شدّني، فالعراق دائماً مساحة للتنوّع، الذي أعتقد أن السينما يجب أن توثقه، بدلاً من الاكتفاء بسرد حروب وصراعات. أؤمن أن الوثائقي الحقيقي لا يقدّم إجابات جاهزة، بل يطرح أسئلة، ويترك للمُشاهد مساحة للتفكير. هذا ما أسعى إليه في المشروع".

و حيدر غني أكاديمي ومخرج ومُصوّر سينمائي وتلفزيوني. متخصّص أيضاً بتصميم الإضاءة، والإنتاج الإعلامي. له خبرة مهنية أكثر من 20 عاماً في صنع الإعلام المرئي. نال الدكتوراه في السينما من جامعة بغداد، وعمل في قنوات فضائية عراقية وعربية ودولية. من أبرز أفلامه: "هدوء مكان" و"الممسوس" و"البيت".

وجوابا على سؤال المدى حول ما جذبه في سيناريو الفيلم الذي وضعه السيناريست مصطفى حسن قال: "وجدت أن الفكرة لا تعتمد على المعلومات فحسب، بل على الإنسان. السيناريو يتعامل مع الشخصيات بوصفها حاملة للذاكرة، لا مجرّد مصادر للمعلومات. هذه نقطة مهمة جداً لي كمخرج. ما جذبني أيضاً أن النص لا يقع في الخطابة والمُباشرة، بل يترك المجال للصورة كي تتحدّث. بالنسبة إلي، السينما الوثائقية ليست محاضرة مصوّرة، بل لغة بصرية تمتلك إيقاعها وشاعريتها. وأضاف أن السيناريو منحني مساحة كبيرة لبناء رؤية إخراجية، تعتمد على الصورة والصوت والصمت والبيئة الطبيعية وتفاصيل الحياة اليومية. وجدت فيه فرصة لبناء عالم بصري متكامل، يبدأ من المدن الكردية وتاريخها، ويمرّ بالمؤسسات التعليمية والدينية، ويصل إلى البيوت والأسواق والحوارات الإنسانية البسيطة، فيشعر المُشاهد أنه يعيش التجربة، ولا يستمع إليها فقط. بالنسبة إليّ، نجاح أي فيلم وثائقي يبدأ من وجود نص يحترم عقل المُشاهد. هذا وجدته في السيناريو".

عن تمويل انتاج هذا الفيلم قال المخرج حيدر غني ان لجنة مبادرة دعم السينما التي أسهمت في دعم هذا الفيلم تمثل خطوة مهمة في إعادة الثقة بالإنتاج السينمائي العراقي. حصول المشروع على دعمها منحه فرصة حقيقية لتنفيذ فكرته. لكن، في الوقت نفسه، لا أعتقد أن هذا النوع من الدعم يجب أن يكون بديلاً عن المنظومة المتكاملة للتمويل السينمائي.

وعن الصعوبات في تحقيق فيلم كهذا، خاصة أنه يتحدث عن اللغة أشار غني: بالتأكيد هناك تحديات كبيرة، لأن الحديث عن اللغة يختلف عن الحديث عن مكان أو حدث تاريخي. اللغة فكرة غير مرئية، بينما السينما تعتمد على الصورة، وهنا تكمن الصعوبة الأساسية.

المصدر: المدی

captcha