ایکنا

IQNA

12:46 - August 16, 2026
رمز الخبر: 3505927
رئيس مجلس التحول في العلوم الإنسانية:

الإمام الرضا (ع) هو الوجه المشترك للهوية الوطنية للإيرانيين

إكنا: اعتبر رئيس مجلس التحول في العلوم الإنسانية والنهوض بها في إیران "السید سعيد رضا عاملي" الإمام الرضا (ع) رمزاً فريداً للهوية الوطنية، والوجه المشترك لجميع الأعراق والأديان في إيران.

1

وأعلن عن ذلك، الأمين العلمي لملتقى الإمام الرضا (ع) العالمي، ورئيس مجلس التحول في العلوم الإنسانية والنهوض بها في إیران "حجة الإسلام والمسلمين السيد سعيد رضا عاملي" في الكلمة التي ألقاها في برنامج "الصف الأول" على التلفزيون الايراني،  مؤكداً على المكانة الفريدة للإمام الرضا (عليه السلام) بين الإيرانيين.

 وقال: "إن الإمام الرضا (ع) هو الوجه المشترك للهوية الوطنية في إيران. إذا أردنا أن نجد بين مجموعة المؤشرات والمكونات التي توحّد الإيرانيين وترمز إلى الهوية الوطنية الإيرانية، فلن نجد بالتأكيد شخصية مشتركة مثل الإمام الرضا (ع)".

وأضاف: "لا يقتصر هذا الجانب المشترك على جماعة عرقية أو دينية محددة، بل تربط اليوم جميع الجماعات العرقية، وجميع الطوائف السنية، وجميع المذاهب، بل وحتى جميع الأديان الموجودة في إيران علاقة وثيقة وعميقة بالإمام الرضا (ع)". 

وصف عضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية في إیران، الإمام الرضا (ع) بأنه "جسر يربط الإيرانيين بشعوب العالم، وعرض إحصاءات مهمة عن زوّار العتبة الرضوية المقدسة. ووفقًا له، في عام 1404 للهجرة الشمسية(2025 م)، زار ما يقرب من 30 مليون زائر الحرم الرضوي الشريف، منهم ما بين 5 إلى 7 ملايين زائر من غير الإيرانيين. وقدم هؤلاء الزوار من 62 جنسية مختلفة حول العالم لزيارة هذا العتبة المقدسة".

 وأضاف الدكتور عاملي: "كما أُعلن أن عدد السياح الوافدين إلى إيران يبلغ حوالي 7 ملايين سائح، معظمهم من السياح الدينيين، ويُقدّر الدخل من هذه السياحة بحوالي 7 مليارات دولار".

وأكد رئيس مجلس التحول في العلوم الإنسانية والنهوض بها في إیران: "تُظهر هذه الإحصاءات أننا مرتبطون بالعالم من خلال الإمام الرضا (ع)".

وتابع السيد سعيد رضا عاملي حديثه بالإشارة إلى الدعاية المغرضة التي يشنّها الكيان الصهيوني ضد إيران، قائلاً: "يروج الإسرائيليون هذه الأيام لفكرة أن الإيرانيين يطمحون إلى أن يصبحوا قوة إقليمية، وإذا ما أصبحوا كذلك، فعلى كل سكان غرب آسيا أن يشعروا بالخطر. كلا، لقد نشأ الإيرانيون على الثقافة الرضوية وثقافة أهل البيت(ع) عبر التاريخ، وهي ثقافة تحترم الآخرين".

وفي معرض إشارته إلى الحرب الأخيرة، أكد أن الشعب الإيراني أظهر عطفه وحبّه للسلام خلالها، وأضاف: "لولا تدخل الولايات المتحدة لنشر الأسلحة في المنطقة وإنشاء قواعد عسكرية ضخمة تشكّل تهديداً لإيران، لما هاجمنا جيراننا بأي شكل من الأشكال".

كما أشار عاملي إلى رسالة قائد الثورة الاسلامیة الايرانية، قائلاً: "لقد جعل سماحة القائد، الاهتمام بالجيران محوراً أساسياً في رسالته الأولى. الثقافة الرضوية هي ثقافة دعم الجيران، وقد أصبحت هذه السمة للإمام الرؤوف مصدراً رأفة فطرية متأصل في الثقافة والمجتمع الإيرانيين".

وشدد على الصفات الأخلاقية للإمام الرضا (ع)، مبيناً أنه  لا يمكن للإيرانيين أن يشهدوا ظلماً، وتمييزاً، وضياع حق الآخرين. وقد ترسخت هذه الصفات في المجتمع الإيراني بفضل تعاليم الإمام الرضا (ع)".

وأوضح قائلاً: "إنّ الإمام الرضا (ع) هو من يربط الإيرانيين بالشعوب الأخرى، وتكتسب الأمة الإسلامية معناها في ظّله. وهو أيضًا شخصية حكيمة، واسعة المعرفة، ورحيمة، لا سيما تجاه الشعب الإيراني؛ وهما صفتان حرص الإمام(ع) على غرسهما في نفسه".

وردّاً على سؤال حول سبب زيارة شخصيات عظيمة، مثل القاضي الطباطبائي الراحل، الذي كان ملازماً لضريح الإمام علي (ع) في النجف الأشرف، لمدينة مشهد المقدسة سنويًا، أشار السيد عاملي إلى كتاب "إنسان ذو الـ250 عامًا" لقائد الثورة الإسلامية وقال: "وفقاً لتفسير قائد الثورة الإسلامية في هذا الكتاب، فإنّ جميع المعصومين (عليهم السلام) من نور واحد، مع ذلك، أبرزت الظروف الاجتماعية لكل عصر جانبًا من شخصية كل إمام".

وشرح ذلك بذكر أمثلة؛ علی سبيل المثال واقعة كربلاء أبرزت البُعد الملحمي للإمام الحسين (عليه السلام). والعصر الأموي أبرز شخصية الإمام السجاد (عليه السلام) العرفانية وأدعيته".

4369659

captcha