ایکنا

IQNA

9:30 - March 03, 2013
رمز الخبر: 2504781
طهران ـ ايكنا: قال أستاذ الحوزة والجامعة في ايران ان الله جعل نفسه معياراً لتصنيف الناس وبالتالي صنفهم عزوجل الى قسمين، من يسعى التقرب اليه ومن يبتعد عنه سبحانه وتعالى.
وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) ان منظمة النشاطات القرآنية للأكادميين في ايران نظمت الندوة التاسعة من سلسلة ندوات نمط الحياة الإيمانية في مقرها الرئيسي بالعاصمة الايرانية طهران وحاضر خلالها أستاذ الحوزة العلمية والجامعة في ايران حجة الإسلام والمسلمين محمد تقي فعالي.
وفي مستهل الندوة تحدث فعالي في شرح الجملة "ابحثوا عن الحلول دائماً وليس عن سبيل للفرار" قائلاً ان الحياة مليئة بالمشاكل كما انها ممزوجة بالأفراح وان الحياة دون مشاكل أمر غير ممكن في هذه الدنيا ولذلك علينا ان نستعد للمشاكل ومواجهتها.
وتحدث فعالي حول ضرورة إيجاد الحلول للمشاكل قائلاً: قبل كل شيء عليكم ايجاد الحلال لا الفرار.
وبين اننا نواجه مشاكل كثيرة في حياتنا على كل المستويات الفردية والأسرية والإجتماعية ومن البديهي ان نواجه مشاكل في مرحلة شبابنا وشيبنا وان هذه المشاكل سترافقنا في الحياة حتى آخر لحظة.
وأشار حجة الإسلام والمسلمين الى الآية الكريمة "إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا" موضحاً ان الحياة مزيج من العسر واليسر ولذلك لا يمكن العيش في هذه الدنيا دون العسر وامنية الحياة دون أي مشكلة تبقى دائماً أمنية ولا تتحقق في يوم من الأيام.
وأوضح أن المسئلة المهمة في مواجهتنا للمشاكل تكمن في رؤيتنا نحو المشكل هل نعتبرها مشاكل أو مسائل عابرة فإذا نظرنا الى موضوع ما كمشكلة سنبقى عندها والا نستطيع تجاوزها في حال ان المسئلة يتم حلها وتجاوزها بسهولة.
وأشار الأستاذ في الحوزة العلمية والجامعة في ايران الى أنه يجب ان تكون رؤيتنا تجاه المشاكل كأننا جالسين في صف الرياضيات ودائماً تطرح علينا مسائل مختلفة وعلينا ان نقوم بحل تلك المسائل فإذا استطعنا ان ننظر الى العالم هكذا فإن مشاكلنا الداخلية سيتم حلها وان إطمئناننا في الحياة لا يزول كما ان أفكارنا تكون أكثر نشاطاً.
وفي هذه الندوة تحدث فعالي حول نمط الحياة الإيمانية قائلاً: اننا حتى في هذه الندوة كنا نتحدث حول تاريخ نمط الحياة وتعاريفها ولكن من الآن فصاعداً سنتحدث حول فاعلية الإيمان ودوره في نمط الحياة ولذلك سيكون للندوات القادمة نكهة قرآنية وايمانية اكثر مما كانت عليه.
وأشار هذا الأستاذ الجامعي الى اول ثلاثة آيات من سورة البقرة المباركة "ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ﴿۲﴾ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿۳﴾" مبيناً انه من الممكن تصنيف الناس الى اقسام عدة ولكن قد صنف الله تعالى البشر الى اقسام مختلفة كما نرى في الآيات السابقة الذكر.
وأضاف فعالي ان الله قد جعل نفسه معياراً لتصنيف ابناء البشر وبناء على ذلك قد صنف الناس الى قسمين من يسعى الى التقرب الى الله ومن يبتعد عن الله سبحانه وتعالي وهنا يجب الذكر ان القرب والبعد المذكورين ليستا بدائمتين وربما يتقرب الإنسان بفعل ما الى الله ويبتعد عنه بالفعل الآخر.
وشرح أستاذ الحوزة العلمية والجامعة في ايران في هذه الندوة الآية الاولى حتى الآية رقم 20 من سورة البقرة المباركة مركزاً على نمط الحياة الإيمانية وصفة "الرحمن" لله سبحانه وتعالى مؤكداًً أن من يؤمن بالرحمن يجب أن يكون باسطاً للرحمة.
وفي توضيحه للآيات الإبتدائية من سورة البقرة قال ان هنالك معايير مختلفة لتصنيف الناس ولكن في هذه الآيات قد عرف الله سبحانه وتعالى نفسه معياراً لتصنيف الناس وصنفهم الى شقي الذين يسيرون نحوه والذين يبتعدون منه وهؤلاء ايضاً صنفهم الى قسمين الجيد والسيء.
وأوضح ان الله سبحانه وتعالى قد نادى الإنسان في القرآن الكريم وخاطبه بصيغة الجمع وعلى الإنسان الذي يود ويريد ان ينادي الله سبحانه وتعالى وان يكون منادياً من قبل الله ان يضع نفسه ضمن التصانيف الإلهية للبشر فمثلاً ان تكون متقياً أو مؤمناً لتكون مخاطباً في عبارة "يُؤْمِنُونَ، لِّلْمُتَّقِين و ...".
واستطرد قائلاً ان القرآن الكريم تبيان لكل شيء ويبين كل شيء بكل وضوح كما انه جعل للمؤمنين خمس صفات الإيمان بالغيب، والصلاة، والإنفاق مما يرقون، والإيمان بالكتاب والإيمان بالغيب وهذه الصفات تميز المؤمنين من غيرهم.
ولدى استنتاجه من المقدمة التي شرحها قال ان الناس الحسان لهم خمس صفات يمكن تلخيصها في صفتي الإرتباط بالله والإرتباط بالعباد وان الله سبحانه وتعالى قد جعل احدى الصفات الخمسة وهي الإنفاق في إطار علاقة الإنسان بالإنسان وهذا دليل على مدى أهمية الله عز وجل بصفة الإنفاق.
1197138
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: