ایکنا

IQNA

13:45 - May 15, 2020
رمز الخبر: 3476594
تونس ـ إکنا: قال المفكر الإسلامي التونسي "عبد الفتاح مورو" إن القرآن له سطوة على نفوس المؤمنين، فهو مرتع المسلم في رمضان والجنة التي يستقي منها نوره ويأخذ منها زاده وهدايته لتحقيق كيانه ووجوده في الحياة.

وأضاف في تصريحاته لبرنامج "الشريعة والحياة في رمضان" (2020/5/14) أن رمضان دعا المسلم إلى تلاوة القرآن في النهار والقيام به ليلا، فرسول الله عليه الصلاة والسلام كان إذا قدم رمضان استعرض القرآن في لياليه، لأن هذا الشهر الكريم هو الذي نزل فيه الكتاب، ولذلك يضفي بروحانياته معنى مميزاً عند قراءة القرآن فيه.

وأشار إلى أن معاني القرآن لا يمكن أن تتسلل إلى القلوب فتوقظها وإلى الأرواح لتنورها إلا إذا كان المسلم مقبلا على تلاوته باستمرار وتدبر حكمه ومعانيه، كما ذكر أن القرآن كتاب هداية مستشهداٌ بقوله عز وجل "الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون".
 
وتحدث عن أن الناس قبل القرآن كانوا ينظرون إلى الحياة مجرد منافع مادية ومصالح ذاتية، ولكن آيات الله فتحت نوافذ أخرى لرؤية الحياة منهجاً، والقرآن هو محددها، لذلك كان في القرآن هداية.

وأوضح أن الهداية تتكون من فرعين أساسيين، الأول فرع معرفي يتعلق بفكر وعقيدة وموقف ذهني، أما الفرع الثاني من الهداية فهو الإرادة الفاعلة، وذلك ما يميز الإنسان عن غيره من المخلوقات: الفكر والإرادة.
 
وقال إن القرآن جاء ليحقق هذه الهداية، فأكبر مطلب يتقدم به المسلم بين يدي الله تعالى هو الهداية، مستشهدا بالآية التي تتلى في صلوات المسلم كلها لقوله عز وجل "اهدنا الصراط المستقيم".

وأضاف أن القرآن الكريم يحدد أولويات حياة للمسلم واهتماماته، كما يرشده إلى مواقع الإصلاح والفساد ويعلمه تجارب السابقين في إصلاح النفس أو إفسادها، فهو تجربة خالصة للكيان الإنساني. 

المصدر: الجزيرة نت 
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: