ایکنا

IQNA

9:15 - June 15, 2020
رمز الخبر: 3476945
واشنطن – إکنا: أدّت احتجاجات واسعة النطاق من قبل الشعب الأمريكي ضد العنصرية إلى ظهور ثورة على تماثيل رموز العنصرية في أوروبا وأمريكا، وفي هذا السياق یتوقع المراقبون السیاسیون أن یؤدي مقتل "جورج فلوید" الی تراجع شعبیة الرئیس الأمریکي "دونالد ترامب" وعدم فوزه في الإنتخابات القادمة.

وشهدت الولایات المتحدة الأمریکیة إحتجاجات عنیفة في معظم ولایاتها بعد مقتل المواطن الأسود "جورج فلوید" علی ید شرطی أمریکي أبیض.


وجاءت الإحتجاجات لرفض العنصریة والعنف الذي یستخدمه عناصر الشرطة ضد السود حیث لم یکن فلوید أول ضحیة لهذا العنف.


ومن هناك توسعت الإحتجاجات علی مستوی عدد من الدول الأوروبیة حیث تشهد مطالب شعبیة بوضع حد قانونی للعنصریة والحد من إنتشارها.


وفي خضم الإحتجاجات یری بعض المراقبین السیاسیین تراجعاً فی شعبیة الرئیس الأمریکی وربما خسارته فی الإنتخابات الرئاسیة القادمة.

 

بعد مقتلِ جورج فلويد بطريقة عنصرية بدأ الشارع الامريكي حرباً على تماثيلِ رموز العنصرية والعبودية للتخلص منها ليس فقط في امريكا بل في العالم ايضاً.

مقتل جورج فلويد تحت ركبة شرطي ابيض، اكد ان العنصرية لاتزال متجذرة في المتجمع الاميركي، ولم يقض عليها الغاء العبودية في مواد الدستور الاميركي قبل مئة وخمسين عاماً، او النضال الذي تلاه حتى ستينات القرن الماضي، وانتهى باصدار قانون الحقوق المدنية، بل ازدادات العنصرية لتتخلل جميع جوانب الحياة وتمتد الى جميع الاعراق غير البيضاء.

وعنصرية غذاها وصول الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى السلطة مع تمجيده كل ما هو مسيحي ابيض، ليصبح رمزاً آخر للتمييز، الذي بدا منذ اكتشاف اميركا قبل مئتين وسبعة وثلاثين عاما، مع ابادة السكان الاصليين وشروع تجارة الرقيق.

وللقضاء على العنصرية، علت هتافات المتظاهرين في مختلف الولايات المتحدة، لازالة رموزها الذي يحتلون الميادين المهمة في البلاد، كما دعت رئيس مجلس النواب نانسي بيلوسي الى ازالة تماثيل لعسكريين ومسؤولين من الحقبة الكونفدرالية اي حقبة العبودية، مؤكدة انها تمثل الكراهية وليس التراث، الا ان ترامب رفض دعوة بيلوسي .

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كايلي ماكيناني:"لقد تم اقتراح أنه يجب علينا إعادة تسمية ما يصل إلى عشرة من قواعدنا العسكرية الأسطورية. هذه القواعد الضخمة والقوية جدًا أصبحت جزءًا من تراث أمريكي عظيم. لذلك، فإن إدارتي لن تفكر حتى في إعادة تسمية هذه القوات العسكرية".

رفض دفع حشود المتظاهرين لبدء حرب وصفت بحرب التماثيل، حيث حطموا تماثيل لشخصيات وصفت بالعنصرية، كان اخرها الاطاحة بتمثال مكتشف القارة الامريكية الايطالي كريستوفر كولومبوس، متهمينه بابادة ملايين الهنود الحمر، وقطع رأس تمثال اخر له في بوسطن، كما اسقط المتظاهرون تمثال رئيس الاتحاد الكونفدرالي المؤيد للعبودية جيفرسون ديفيس، والسياسي المعروف بعنصريته فرانك ريزو، وغيره من قادة الكونفدرالية، حرب التماثيل بدات من بريطانيا عندما حطم المتظاهرون تمثالا لتاجر العبيد ادوارد كولستون، وامتدت الى بلجيكا والسويد.

رفض الادارة الاميركية لاسقاط رموز العنصرية، يعود ربما لخوفها من ان يكون ترامب اخر رئيس للكونفدرالية، كما قالت صحيفة واشنطن بوست، وان يخسر الانتخابات الرئاسية المقبلة.

3904700

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: