ایکنا

IQNA

14:29 - July 04, 2020
رمز الخبر: 3477217
بغداد ـ إکنا: المرجعية الدينية في العراق تدفع اليوم ضريبة إجهاض المشروع الامريكي ـ الخليجي الذي حاول من خلال تنظيمات داعش الارهابية أن يفتك بالنسيج الاجتماعي العراقي.

ليس بمستغرب على الاعلام السعودي الوهابي ان يستهدف قاماتنا الدينية من رموز المرجعيةِ وحوزاتنا الدينية ، لعدة اعتبارات منها:

١- لايوجد مشترك ديني بيننا وبينهم ، فإسلامنا لا يشبه اسلامهم، اذ ان اسلامنا اسلام الرحمة والمغفرة، واحترام الاخر، واسلام التسامح والتآخي، وامير المؤمنين ( ع) يقول( الناس صنفان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق).

بينما اسلامهم  ليس إسلام الرسول الاعظم محمد بن عبد الله، بل اسلام محمد بن عبد الوهاب ربيب بريطانيا وجاسوسا ، الذي يكفر كل المسلمين من اتباع اهل البيت وسائر المدارس السنية التي تتبرك باضرحة الاولياء.

ما حصل من عدوان على شعوب المنطقة من عدوان داعشي تكفيري نابع من فكر وهابي سعودي مصدره العقائدي آراء بن عبد الوهاب في حكم (رِدَّة من يتبرك بالأولياء)، فهم عنده على حد الشرك سواء، لذا لم تأخذ الدواعش ( إلّاً) ولا ذمة بالمسلمين في العراق وسوريا واليمن وغيرها من شعوب المنطقة.

٢- اسلامنا اسلام رفض الظلمِ والعدوان والتبعية ، والدفاع عن المظلومين والمستضعفين ، إسلام العزة والكرامة والمقاومة ، إسلام القادة الشهداءِ والعلماء والأولياء.

٣- ربما البعض يتصور ان الانتماء القومي هو افضل مشترك يجمعنا بالنظام السعودي، فهم عرب ونحن عرب، وعمقنا واحد، وعدونا واحد الا يكفي ذلك؟

نقول ان القومية لا تغني عن الحق شيئا، وهل فتك بالمسلمين في صدر الاسلام غير العرب ؟ فالمسلمون في زمن الرسول الاعظم عرب ، والمشركون عرب كذلك ، فهل أغنت القومية عن الاقتتال بين الحق والباطل؟ وهل حقنت القومية دماء الشعوب ؟
السعودية واستهداف المرجعية الدينية في العراق
اذا كانت القومية كافية لوحدها في حقن الدماء ، فمال بال الشعوب العربية في العراق وسوريا واليمن وليبيا تنزف دما عبيطا بسيوف العرب أنفسهم ؟

وهل تاجر بأطهر قضية عربية كقضية فلسطين غير العرب؟

وهل انتهكت كرامة النساء العربيات الا بعد تواطىء العرب مع الاستكبارِ الامريكي والصهيوني؟

فالعروبة كذبة يحاول البعص ان يمررها على السذج من الناس .

ولهذا فان سر استهداف المرجعيةِ الدينية، بعضها بسبب عقدة طائفية تزكم الأنوف، مرت عليها قرون وقرون من الزمان لكنها متجددة من الاسلاف الى الأحفاد،
تتدحرج مثل كرة الثلج بمخطط  امريكي، من خلال استحمار أمراء الخليج وال سعود تحديدا، بعد ان حولتهم امريكا الى مطايا تمتطيهم لتنفيذ سياساتهم .

ثم ان المرجعية الدينية تدفع اليوم ضريبة اجهاض المشروع الامريكي الخليجي الذي حاول من خلال تنظيمات داعش الارهابية ان يفتك بالنسيج الاجتماعي العراقي، مفدمةً لتقسيمه ، فكانت المرجعية بالمرصاد ، اذ إطلقت صرختها المدوية بفتوى الجهاد الكفائي، فكان  ما كان ما يعرفه الجميع.

بالنتيجة النهائية ان محور اهل البيت عليه السلام يحقق انتصارات تكاد ترتقي الى مستوى ( المعجزة الألهية) قياسا لإمكانات  العدو وتكالبه على المسلمين في العالم والمنطقة.

فالسعودية خسرت المال والرجال والجاه والمعركة في كل الجبهات التي كان يراهن عليها العدو الامريكي ، في حروب المنطقة، والسبب ان مدرسة اهل البيت التي تقودها المرجعيات الدينية في النجفِ الاشرف وقم المقدسة، والدور الريادي للولاية المرجعية أجهض تلك الحروب والمشاريع التخريبية، فكانت ردة فعلا لنظام السعودية تشويه صورة المرجعيةِ الدينية انتقلنا لتلك الهزيمة التاريخية .

 

بقلم المحلل السیاسی، ومدير مركز "أفق" للدراسات والتحليل السياسي في العراق، "جمعة العطواني"

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: