ایکنا

IQNA

مشاركون في ندوة بيروت يؤكدون:
18:19 - August 29, 2020
رمز الخبر: 3477961
بیروت ـ إکنا: أكد العلماء والباحثون المشاركون في ندوة "الحسين(ع) ونهضة عاشوراء في الفكر المسيحي" الافتراضية في بيروت ان الامام الحسين(ع) قامة انسانية ليست محصورة لفئة من الناس، موضحين أن علماء المسيحية ومفكريها فهموا عظمة هذه التضحية التي أتى بمثلها نبيهم(عليه السلام).
الإمام حسين(ع) قامة إنسانية لجميع الناس/ علماء المسيحية فهموا عظمة  تضحیة الحسين(ع)
ولمناسبة  ذكرى عاشوراء, نظمت المستشارية الثقافية الإيرانية في لبنان بالتعاون مع مؤسسة "عاشوراء" الدولیة، ندوة افتراضیة تحت عنوان "الحسين(ع) ونهضة عاشوراء في الفكر المسيحي", بمشاركة عدد كبير من المهتمين من في لبنان والعالم.

وفي بداية  الندوة، كانت كلمة افتتاحية لمدير الندوة الاستاذ الجامعي والاعلامي "الدكتور خضر نبها" ركز فيها على خلاصات الفكر المسيحي عن الامام الحسين(ع), ثم تحدث  الدكتور عباس خامه يار, المستشار الثقافي الإيراني في لبنان, فاعتبر أن "هذه الأيام تخصُّ كلَّ أحرارِ العالم. العزاءُ عزاءُ الأحرار ومُصابُ الحسينِ هو مُصابُ الإنسان. فثورةُ الإمام الحسين (ع) هي درسٌ عالميٌّ يتخطى حدود الطائفة والمذهب. لماذا؟ لأنّ غايةَ الإسلامِ هي الإنسان. فما الدينُ سوى نهجٍ وسلوكٍ من الخير من شأنه أن يرتقي بالإنسانِ حتى استحقاقِ الجنة".

الحسين(ع) عندما نهضَ في محرّم الحرام، نهضَ معهُ أحرارُ العالم

وأضاف الدكتور عباس خامه يار "إنّ الحسين (ع) عندما نهضَ في محرّم الحرام، نهضَ معهُ أحرارُ العالم.ومن منا لا يعرف قصة وهب المسيحي، الذي كان يخرج صباحاً ليعود في المساء محملاً بالماء لعائلته. حينما وصل الركب الحسيني إلى تلك المنطقة توجه الإمام الحسين(ع) إلى تلك الخيمة ونادى يا أمة الله. خرجت من تلك الخيمة امرأة عجوز تسمى (أم وهب) فرحبت بهم.

وقال لها الإمام أين ولدك وهب فردت عليه خرج كعادته ويعود في المساء محملاً بالماء، فقال لها الإمام حينما يعود قولي له عليك بتصديق الرؤيا، وبمجرد أن ترك الإمام مكانه الذي كان يقف فيه وإذا بعين ماء قد انفلقت من تحت قدميه. تركها الإمام وتوجه بمن كان معه نحو کربلاء. حينما عاد وهب قالت له أمه: ولدي كأنما المسيح عيسى قد زارنا هذا اليوم .فقد سأل عنك وقال عليك بتصديق الرؤيا.
الإمام حسين(ع) قامة إنسانية لجميع الناس/ علماء المسيحية فهموا عظمة  تضحیة الحسين(ع)
عند ذلك بكى وهب وقال يا أماه لقد رأيت في المنام هذه الليلة روح الله عيسى وكان بجانبه رجال عليهم الهيبة والوقار وكأنهم الشمس بجمالها وهيبتها .فقال لي المسيح يا وهب هل أنت من أمتي قلت نعم فقال اعلم إن الذي يقف بجنبي هو محمد رسول الله وخاتم الأنبياء وأشرف الخلق وهذا الثاني هو علي بن أبي طالب وصيه وخليفته وزوج أبنته وهذا الثالث هو ريحانة رسول الله إنه الحسين بن علي. يا وهب عليك أن تنصر الحسين غداً في كربلاء واعلم بأنك معه في الجنة وأن اسمك مع الأبرار وقد ناولني صحيفةَ قد كتب بها اسمي ثم أفقت من النوم .الآن وأنت تخبرينني بما حدث، يا أماه الذي مر بك اليوم هو الحسين بن علي بن أبي طالب. وقد خرجَ مع الإمام يوم عاشوراء وظلّ معه حتى قُتِل".
 
وشدد  المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان, على تعدّدُ حكاياتُ الحسين(ع) مع الأحرار عبر التاريخ. ولا يبدو غريباً أن تكون للحسين بن علي(ع) مكانةٌ عند غير المسلمين، فهذه نتيجةُ التقاء الفكرَين الإسلامي والمسيحي حول الإنسانية والحرية والتسامح والخير العام ونصرة الحق.
 
الامام الحسين(ع) قدوة واسوة لجميع الشعوب  و هو قائد بلا مثيل

من جهته، قال سماحة الشيخ محمد حسن أختري , رئيس مؤسسة عاشوراء الدولية "ماهي أسباب ثورة كربلاء وعللها وكذلك كيف يمكن للشعوب ان يستلهموا من ثورة الإمام الحسين(ع) في قضاياهم ومشاكلهم وحاجاتهم وكذلك هل ثورة الحسين(ع)كانت لوقت خاص  وبلد ما  ولشعب وأمة خاصة أو هي ثورة تعم كل الشعوب و الامصار  والعصور.
 
وأضاف سماحة الشيخ محمد حسن أختري: في هذا اليوم نريد أن نستفيد من افكار وآراء و ووجهات نظر المفكرين وعلماء الدين من الديانة المسيحية في موضوع عاشوراء واسبابها".

وأشار الى ان الامام الحسين(ع) قدوة واسوة لجميع الشعوب وهو قائد بلا مثيل إذ ضحى بنفسه و أسرته لإنقاذ ونجاة البشرية من الضلال و الظلمات ليهديهم إلى الله خالق الكون ومعبودهم الحقيقي وان يحر الإنسان من ذل عبادة العبيد وتحريرهم من نير سلطة الطغاة و الجبابرة و المستكبرين".
الإمام حسين(ع) قامة إنسانية لجميع الناس/ علماء المسيحية فهموا عظمة  تضحیة الحسين(ع)
 واكد الشيخ محمد حسن أختري  على ان قضية الحسین(ع) قضیة تحقيق آمال و امنيات كل الشرفاء و المحرومين وان هذة الحادثة الأليمة حادثة في سبيل الله والإنسانية لكي يصل الإنسان الى كرامته و شرفه وتحقيق حقوقه.

وفي عظمة الحسين و قيامه و ثورته  قال الشيخ محمد حسن أختري "تحدث العلماء والشخصيات و المفكرين من جميع الاديان و الديانات و المذاهب على طول التاريخ و كلهم يعترفون بأن الإمام الحسين عليه السلام ونهضته كانت ضد الظلم والطغیان و واعترفو  أيضا بقيادته و عظمته و مظلوميته في تحرير الإنسان و عدم استسلام للمستكبرين".
 
الحسين(ع) قامة انسانية ليست محصورة لفئة من الناس

واعتبر الشاعر الدكتور الياس الهاشم أن الحسين(ع) قامة انسانية ليست محصورة لفئة من الناس، هو مثال لكل الثائرين والاحرار في العالم، هو القدوة التي يتمثل بها اصحاب الحق بان لايتركوا حقهم لغاصب. الامام الحسين(ع) مدرسة في الايمان، والعطاء، ونهج الابطال الذين يقدّمون دمائهم فداءً عن الحق والارض.  نحن لانبكي على الحسين ، بل يجب ان نبكي على انفسنا إن لم نكن كالحسين في قولنا للحق في حضرة سلطان جائر.
الإمام حسين(ع) قامة إنسانية لجميع الناس/ علماء المسيحية فهموا عظمة  تضحیة الحسين(ع)
وأشار الى أن "الامام الحسين(ع) فكرة مقاومة موجودة في داخل كل انسان، عليه فقط ان يوقظها ويُنميها لتكبر وتصبح  ثورة على كل الطغاة".

وختم  الهاشم كلامه  ان الامام الحسين(ع) كتاب الانسانية المفتوح على كل الاديان والمجتمعات.
 
الفكر المسيحي لم يتطرق كفاية للنهضة الحسينية

وبعد ذلك، تكلم "الأب عبدو رعد", رئيس جمعية "الناس للناس" في لبنان عن دور العلماء المسيحيين في نشر التفاهم والتضامن بين أتباع الأديان المختلفة لمواجهة الظلم والانحراف، فقال: ما هو دور العلماء المسحيين في نشر التفاهم والتضامن بين أتباع الأديان المختلفة لمواجهة الظلم والانحراف؟

وأضاف الأب عبدو رعد: "نحن اليوم في لبنان وفي العالم بالعموم لسنا في حال جيد. النهضة الحسينية لم تتحقق مع الأسف ولا تعليم السيد المسيح ومحبته يسودان العالم. يبدو أن الشر كثير والظلم كبير والنزاعات بين البشر على أسس دينية بغض النظر عن الاطر الاقتصادية، لا تبشر بالخير. اين هو البعد التربوي ؟ والبعد الروحي؟

ثم شدد رعد على التالي:

1- رجال الدين والعلماء مدعوون بدرجة أولى إلى معالجة الوضع. معالجة الوضع تتجسد في مثل هذه الندوات التي تقيمونها مشكورون.

2-أن يعيش هؤلاء حقيقة إيمانهم ويكونوا شهوداً على ذلك من خلال تصرفاتهم وأقوالهم.

3-فتح آفاق جديدة في التعليم المتبادل. عندما لا تعرف معنى الرموز فأنت معرض لاحتقار الآخر. الفكر المسيحي لم يتطرق كفاية للنهضة الحسينية، كما أن الفكر الاسلامي لم يتطرق كثيراً إلى التعليم المسيحي.
الإمام حسين(ع) قامة إنسانية لجميع الناس/ علماء المسيحية فهموا عظمة  تضحیة الحسين(ع)
4-التعلم من تاريخ الكنيسة الاعتذار عن الماضي الأليم ورفض لغة السلاح كلياً.

5-العمل معاً من أجل بناء دولة المواطنة. لا يمكن مكافحة الطائفية الا من خلال هذا الطريق.

6-التفتيش عن القيم المشتركة التابعة من شهادة الحسين وشهادة القديسين.

7-شعار مشترك إنّما خرجت لطلب الإصلاح في اُمّة جدّي، اُريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ، فمَن قَبلني بقبول الحقّ فالله أولى بالحقّ ، ومَن ردّ عليّ هذا أصبر حتّى يقضي الله بيني وبين القوم بالحقّ وهو خير الحاكمين.
 
دور المسيحية وعلمائها في خدمة أهداف النهضة الحسينية

من جهته  تحدث  "الدكتور  أنطوان بارا"  الاديب والصحافي والمؤلف  لكتاب "الحسين(ع) في الفكر المسيحي"  من  الكويت  عن دور المسيحية وعلمائها في خدمة أهداف النهضة الحسينية الإنسانية المتعالية ومدى اطلاعهم على هذه النهضة، فقال:  لقد شكّلت حركة الحسين"ع" النهضة المثالية لأمّة جده صلى الله عليه وآله وسلّم، نهضة ضمت العقيدة الثالثة الخاتمة في سلّم الرسالات السماوية، وقد رأى فيها المفكرون المسيحيون ماذكّرهم بتضحية نبيهم عيسى عليه السلام ، وتماثل شمائله مع شمائل مع شمائل بطل الطف، لأنها من مشكاة قدسية واحدة  وكان لها ذات الاهداف مع اختلاف المسببات لكل منها.

 وأضاف الدكتور  أنطوان بارا  "اذ رأى الحسين "ع" بعينه الرسالية ما اعترى امّة جده من تشويهات انبثقت من كوى مثالب عهود بني أمية، التي قادت الامّة الى كل ما خالف تضحيات الرعيل الاول ، وصار التطلّع الى الخلافة باعتبارها  مركبا يقود الى الجاه والسلطان وانقياد الدنيا وفق أهواء النفس ومطالبها، لذا فقد شعر سيد الشهداء بدبيب المؤامرة على العقيدة بما كرّسه اصحابها ، وبصفته تلك الغرسة المباركة التي نبتت في حديقة الرسالة ، وتعهدها جده وأبوه ، فأبت نفسه الصبر على ماكانت تقع عليه عيناه من محاولات تدجين ممنهجة تزرع مسلّمات الخشوع في الانفس ، فنامت ضمائر المسلمين ، واسترخت الهمم الوثّابة التي كانت رمزاً للمسلم في منطلق بعث العقيدة ، حتى تحوّل هذا الاسترخاء الى آفة اجتماعية ونفسية باتت تهدد روح الامّة وعقيدتها".
 
وشدد الدكتور  أنطوان بارا "ولعل الإباء الكبير الذي وضعه الشهيد"ع" في دستور خروجه المتمثل في رفض الذلّة والسلّة وعدم الرضوخ لمغريات متصدي السلطة ، أثار إعجاب من رأوا آليته الخالية من أغراض الهوى، والمتمثل بالخروج مع أهله وذويه وخلّص اصحابه، هذا الخروج الذي يُحيي به قضية مخذولة ليس لها بغير التضحية حياة".

وأشار الى أنه نظراً لما اطلع عليه علماء المسيحية من السجايا الانسانية والعقائدية في نهضة الحسين(ع)، فقد الهبت مواقفه حسّهم الايماني الرابض في صدورهم ، وأثارت إعجابهم ، فما كان منهم إلا أن امتشقوا أقلامهم وكتبوا على القراطيس نفثات ضمائرهم ، والتي كانت إحداها ممثلة لمقتضى حالها.
الإمام حسين(ع) قامة إنسانية لجميع الناس/ علماء المسيحية فهموا عظمة  تضحیة الحسين(ع)
 واعتبر الدكتور  أنطوان بارا  "ان علماء المسيحية ومفكروها فهموا عظمة هذه التضحية التي أتى بمثلها نبيهم "ع" وهو مقياس لايرفعه إلّا الصفوة المختارة من الصالحين، فتتحول نتائجه الى الجزء الاكبر من الوجدان ومثوى العقيدة ستصرخ في مواقف الضيق وحيال مختلف أشكال التدجين والظلم والانحراف عن السنة".
 
 وختم الدكتور  أنطوان بارا  كلامه "أما فيما يخص دور علماء المسيحية في خدمة أهداف نهضة الحسين{ع} ومدى اطلاعهم على هذه النهضة، فإن مانراه الان من هذا الاهتمام الواسع من قِبلِهم للتعمّق في فهم موجباتها السامية، سواء كانوا غربيين او شرقيين لدلالة كافية على انتشار اصدائها، وقد تصّدى الكثيرون منهم الى تدوين إعجابهم وتحليلاتهم المبثوثة في مئات المصنفات ووسائل الاعلام التي تتجدد في كل سنة مضيفة الى أحداثها فهم العالم المسيحي لها، والى نقاط التقائها بنهضة عيسى"ع"، لانهما من مشكاة الهية واحدة، لرفعة البشر واحياء عقائدهم وايمانهم بالله وانبياءه في كل عصر ومصر".
 
الامام الحسين(ع) مدرسة ورسالة

المحاضرة التالية كانت للدكتور  ميشال كعدي,  الكاتب والفيلسوف المسيحي عن "مدى تأثير المؤلفات التي ألّفها كتّابٌ وشعراء مسيحيون عن شخصية الحسين (ع) ونهضته الإنسانية والإصلاحية".

  فقال : "اهم ماتمتاز به حياة الامام الحسين "ع" آنه  من شجرة النبوة وموضع الرسالة المنبثقة من بيت الوحي ومسكن الملائكة ومركز العلم.

وأضاف أن الامام الحسين(ع) هو أكثر من رسالة وقدوة ومدرسة، هو البعد العاطفي الفاعل في ثورته التي لاتموت، ومن المسلمات. إن هذه الثورة هي من اكثر الثورات التي خلّدتها المجتمعات في العالم. ومن اكثر الثورات التي توافرت فيها العاطفة والمأساة، ولعلها المدخل الرئيس الذي دلّ الى الظلم، الذي أبقانا نحيي أبداُ شعلة كربلاء، ونور الاستشهاد الذي امتدّ على مرّ العصور ومفاصل التاريخ  سير الانسانيّة، لم تسجّل هذا لكم من الاهوال والتضحيات والظلم والمعاناة، كما هو الحال في ثورة كربلاء.

وأشار الى أنه ما أصاب الامام الحسين(ع)، تعلّم الكون، كيف تكون الحرية، والكرامة، والصدق والايمان والاباء والقيادة والقدوة، والشجاعة، والمدرسة الانسانية والاخلاقية، والدفاع عن الحق والحقوق، وعزّة النفس، ومحبة الله والاسلام حتى لو كان الثمن دماً، وتضحية بالابناء والاصحاب والثابت أن هذه الريحانة التي ضمّها الرسول الى صدره، وأعطاها من عبقه، جعلت الكثير من غير المسلمين يستشعرون أهمّية وعظمة الحسين، ويلعنون المجرمين والظلم والحكم الجائر".
الإمام حسين(ع) قامة إنسانية لجميع الناس/ علماء المسيحية فهموا عظمة  تضحیة الحسين(ع)
في هذا السياق، وجدنا الكثير من غير الشيعة، في لبنان واوروبا، يعلنون الحزن والحداد في كلّ عام، بتعليق البيارق السوداء على شرفات منازلهم، تعبيراٌ عن حزنهم على وقع تلك المأساة، ثمّ يضعون أنفسهم في خدمة المؤسسات الحسينيّة طوال فترة عاشوراء".

وقال كعدي  وفي ايّ حال "علينا أن نوظّف الحقيقة الحسينيّة، وثورته وبعديها العاطفي والانساني، لتوضيح قضيته العادلة، التي استشهد من أجلها، ليرفع راية الاسلام التي تركها أمانة لنا ولكم".

وأكد الدكتور  ميشال كعدي:  "الحسين(ع) بثورته وشهادته قلب الموازين . بشهادته أزال الشوائب عن الدين الحنيف، وكونه سبط النبي، أعطاه ذلك صدقيّة وقوّة، ولاغرو. فهو أخذ من تربية النبيّ الأعظم الايمان ، وكان الأولى بتبيان صورة الاسلام، وأهل البيت، والحفاظ على دين الرسول كما نزل.
 
الإمام الحسين(ع) دخل التاريخ من الباب العريض وسجل لنفسه اسماً بلغ السمّاك الأعلى

وتحدث "مارثيوفيلوس جورج صليبا", مطران جبل لبنان وطرابلس للسريان الأرثوذكس  عن "الأبعاد الشخصية والإنسانية التي يراها المسيحيون في شخصية الإمام الحسين (ع) وفي ثورته ضد الظلم".

فقال "ان الرجال الأصفياء يتميزون بشخصيتهم وعمق معرفتهم وسلوكهم بين الناس إذ يجسدون بالدرجة الأولى علاقتهم مع الله ويعكسون ذلك على مجتمعاتهم المتنوعة وهم كالنحلة التي نتاجها هو الشهد والعسل وخاصة اذا صفت السيرة فتزداد المسيرة لتعطي وتثمر الثمار اليانعة والصالحة للناس جميع الناس والرجل المستقيم صاحب المبادئ لاتعنيه المعوقات التي ينصبها عدو الخير ابليس الذي كان منذ البدء قتالاً للناس كما يقول السيد المسيح.
الإمام حسين(ع) قامة إنسانية لجميع الناس/ علماء المسيحية فهموا عظمة  تضحیة الحسين(ع)
وأضاف: من هنا  شدد صليبا على ان الإمام الحسين ارتشف هذه التعاليم من عائلته ومجتمعه ومحيطه ليكون واحداً من هؤلاء الأصفياء وانتطلق لمحاربة الظلم والوقوف بوجه الطغيان، ومن أجل مبادئه اختار الامام الحسين(ع) الموت على أن يخضع للظلم والظالمين فقاومهم وأخذ المواقف التي تليق بشخصيته متمماً قول الحكيم: ان لم يكن من الموت بدٌ فعارٌ أن تموت جباناً  ، فنفذ ذلك مفضلاً الموت بعز على الحياة بدون كرامة. 

وأشار الى أن الإمام الحسين(ع) دخل التاريخ من الباب العريض وسجل لنفسه اسماً بلغ السمّاك الأعلى ليكون شهيد الايمان وربيب الوفاء مفضلاً الموت على الحياة".
 
 وختم كلامه صليبا  "اذا نظرنا اليوم الى قامة الحسين(ع) وكرامته، أين هو مقام هؤلاء الظاليمن ، فالحسين في قلب التاريخ وهؤلاء الظالمون في أعماق جهنم وكلّما قرأنا وسمعنا عن كربلاء نغبط الشهداء ونلعن الظالمين".
 
وفي ختام الندوة تليت رسالة من الاديب والشاعر جورج شکور :

الشاعر جورج شکور:       

والنصر منتصر والعدل معيار

وفيك قبر قد حلت زيارته

يهفوا اليه من الاقطار زوّارو

قأين قبر يزيد من يُلم به       
                                                          
ابرز ما جاء في كلمة شكور: تحية اجلال واكبار في هذه المناسبة الجلل ، الى سيد الشهداء وامام المقاومين الشرفاء، وسليل الامام علي(ع)، فيا ايها الحسين العظيم في ذكراك الاليمة هذه ، اتوجه اليك في علياءك بهذه الابيات واقول:
الإمام حسين(ع) قامة إنسانية لجميع الناس/ علماء المسيحية فهموا عظمة  تضحیة الحسين(ع)
على الضمير دم كالنار موارا
ان يذبح الحق فالذبّحاح كفار
دم" الحسين" سخي في شهادته
ماضاع هدرا ، به للهدي انوار
وللشهادة طعم لم يذقه سوى
الشم الاولى اقسموا ان يظلموا ثاروا
ياكربلاء أأنت الكرب مبتليا
وانت جرح على الايام نغّار
لا، لاوثيقة حق انت شاهدة
ان في الخليقة اخيار واشرار
ياكربلاء لىيك الخسر منتصر
والنصر منتصر والعدل معيار
وفيك قبر قد حلت زيارته
يهفوا اليه من الاقطار زوّارو
قأين قبر يزيد من يُلم به
غير التراب وفوق الدرب اقذار

بعدها شارك عدد من المتابعين بمدخلات حول الموضوع واثنوا على ثراء الفكر المسيحي عن الحسين عليه السلام.
الإمام حسين(ع) قامة إنسانية لجميع الناس/ علماء المسيحية فهموا عظمة  تضحیة الحسين(ع)
 
الإمام حسين(ع) قامة إنسانية لجميع الناس/ علماء المسيحية فهموا عظمة  تضحیة الحسين(ع)
 
الإمام حسين(ع) قامة إنسانية لجميع الناس/ علماء المسيحية فهموا عظمة  تضحیة الحسين(ع)
 
الإمام حسين(ع) قامة إنسانية لجميع الناس/ علماء المسيحية فهموا عظمة  تضحیة الحسين(ع)
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: