ایکنا

IQNA

12:16 - October 14, 2020
رمز الخبر: 3478608
القدس المحتلة ـ إکنا أكّد رئيس أساقفة سبسطية الروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا، وجود محاولات إسرائيلية ممنهجة لإضعاف وتهميش وشطب الوجود المسيحي في مدينة القدس المحتلة ودفعهم لمغادرتها.

وحمل حنا، في حديث لصحيفة "فلسطين"، سلطات الاحتلال الإسرائيليّ المسؤولية الكاملة عن تراجع أعداد المسيحيين في المدينة المقدسة من جراء سياساتها وظلمها للفلسطينيين. وقال: "نحن أمام حقيقة مرة فقد أصبح عددنا في مدينة القدس لا يتجاوز الثمانية آلاف مسيحي بعد أنْ كنا نفوق الـ35 ألف مسيحي مقيم بمدينة القدس عام 1948".
 
وأرجع أسباب تراجع أعداد المسيحيين بمدينة القدس، إلى سياسات الاحتلال المتبعة بحق المقدسيين سواء مسلمون أو مسيحيون، إلى جانب الظروف الاقتصادية والمعيشية التي يعانيها الأهالي الناجمة عن الاحتلال.
 
ولفت حنا إلى أن عددًا من العائلات المسيحية لم يبق لها أثر في مدينة القدس، مؤكدًا أن المغتربين من الفلسطينيين قلبهم وعقلهم نحو فلسطين ويتوقون للعودة إليها. وأضاف: إن ما يتعرض له المسيحيون يتعرض له المسلمون بالقدس، فالتهجير عن المدينة المقدسة لم يطَل المسلمين وحدهم بل طال المسيحيين أيضًا.

وبيّن حنا أنه يتم التواصل مع المسيحيين في القدس باستمرار من أجل دعم صمودهم في أرضهم، كما يتم التواصل مع المغتربين لإبقائهم على تواصل مع مدينتهم ولحثهم على العودة إليها. وأكد حنا أن الاعتداء على المسجد الأقصى بمنزلة اعتداء على المسيحيين والمسلمين في العالم، معتبرًا أن التعدي على الأقصى هو تعدٍّ على المسيحيين كما أن التعدي على الأوقاف المسيحية تعدٍّ على المسلمين.

وقال: "نحن اليوم مطالبون أكثر من أي وقت مضى لأن نكون موحدين في خندق واحد، ففلسطين كانت وستبقي نموذج للعيش المشترك الإسلامي المسيحي"، مؤكّدًا أنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستغل جائحة كورونا من أجل تنفيذ مخططاتها وجرائمها في مدينة القدس المحتلة، مضيفًا: إن مدينة القدس بفعل كورونا وإجراءات الاحتلال تحولت إلى مدينة أشباح بعد أن كانت تنبض بالحياة، فاليوم بات موقعها مأساويًّا.

وذكر أن الاحتلال يحاول جعل واقع مدينة القدس أكثر مأساوية وصعوبة، محذرًا من استغلال الاحتلال للجائحة من أجل فرض السيطرة على القدس والمسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة. ومضى يقول: "نحن في القدس وخارجها واعون لما يخطط لمدينتنا فالمسيحيون والمسلمون أسرة واحدة ولن يتخلوا عن واجبهم الإنساني والروحي والوطني في الدفاع عن عاصمتهم".

وجدد التأكيد أن قوات الاحتلال لا تفرق بين المسلمين والمسيحيين في قمع واستهداف المقدسيين، فالاحتلال لا يفرق بين مسجد أو كنيسة أوقاف مسيحية أو إسلامية فكلنا مستهدفون ويراد لنا التحول إلى عابري سبيل في وطننا ومدينتنا.

وتابع حنا: "إن المسلمين والمسيحيين في القدس ليسوا عابري سبيل وليسوا ضيوفًا عند أحد، فالقدس والمقدسات لنا وسنبقى ندافع عن هويتها العربية والإسلامية ولن نتردد في الدفاع عنها”. موضحًا أن الشعب الفلسطيني بغالبيته الساحقة شعب وطني أصيل ومدرك الأهداف التي يسعى الاحتلال لتحقيقها في مدينة القدس المحتلة، رغم التحديات والمخاطر التي نعانيها”، مؤكدًا فشل الاحتلال في اقتلاع الفلسطينيين والمسيحيين من جذورهم.

بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، حث المطران حنا مسيحيي العالم على الدفاع عن فلسطين وعن مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك، فالدفاع عنها واجب إنساني وأخلاقي وحضاري، ودعا القيادة والفصائل الفلسطينية لإتمام تحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة كل جرائم الاحتلال والمشاريع التي تعصف بالقضية الفلسطينية.

واختتم المطران حنا كلامه بالتحية لأهالي قطاع غزة المحاصر منذ 14 عامًا، لصمودهم في وجه الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه، قائلًا: "قلوبنا معكم، فآلام القدس هي آلام غزة وآلام غزة هي آلام القدس، فالجرح واحد".


المصدر: رأي اليوم
کلمات دلیلیة: المطران ، اسرائيل ، منهجي ، تهميش
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: