ایکنا

IQNA

محلل سياسي عراقي في حديث لـ"إکنا":
11:19 - December 02, 2020
رمز الخبر: 3479228
بغداد ـ إکنا: أكد "جمعة العطواني" أن إغتیال العالم النووي الايراني "فخري زادة" فيه أبعاد سياسية وعلمية وانسانية، مشيراً إلى أن بصمة الجريمة وأهداف المجرمين تشير بلا أدنى شك الى تورط أمريكا والكيان الصهيوني بهذه الجريمة الكبيرة.

وقال ذلك، المحلل السياسي العراقي والمعاون السياسي لحركة "عهد الله" الاسلامية في العراق، "جمعة العطواني" فی حديث خاص له مع وكالة "إکنا" للأنباء القرآنية الدولية، مؤكداً أن بصمة الجريمة وأهداف المجرمين تشير بلا أدنى شك الى تورط أمريكا والكيان الصهيوني بهذه الجريمة الكبيرة.

وأوضح أن القيام بهذه الجريمة بحق قامة علمية بوزن الشهيد فخري زادة يعبر عن عجز اسرائيل وأمريكا عن المواجهة العسكرية المباشرة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية، فاضطرتا الى أسلوب الغدر مع علماء الطاقة الذرية في إیران لتخفيا جريمتهما من جهة  وتحقيق أهدافهما من جهة أخرى.

وأشار جمعة العطواني إلى أن استهداف العلماء في نظر أمريكا والكيان الصهيوني وأدواتهما في المنطقة يعتبر أكثر أهمية من استهداف منشأت نووية أو محطات لإنتاج الطاقة، لان العقول العلمية التي استطاعت أن تنتج هذه الطاقة قادرة على إنتاج غيرها، بينما استهداف العقول يمثل تقويض للقدرة العلمية للجمهورية الاسلامية الايرانية العلمية، هكذا يخطط العدو في استهدافه للعلماء في هذا المجال.

وأكد أن استهداف العالم الشهيد فخري زادة في هذا التوقيت الذي يحصل فيه استلام إدارة أمريكية جديدة بعد هزيمة ترامب في الانتخاباتِ، وما يمثله من خسارة للكيان الصهيوني وأمراء الخليج{الفارسي} الذين كانوا يراهنون على بقائه لولاية ثانية، هذه الهزيمة لا زال طعمها المر تتذوقه تلك الجهات، فمن أجل خلط الاوراق وتوريط الرئيس الجديد باشكاليات سياسية وعسكرية مع إيران قامت بهذه الجريمة بهذا التوقيت الحرج.

وقال: بلا أدنى شك أن العودة الى الاتفاق النووي بين الجمهوريةِ الاسلامية الايرانية والإدارة الامريكية الجديدة يقلق الصهاينة وإمارات الخليج{الفارسي}، وبخاصة بعد استعداد الادارة الامريكية الجديدة لتصحيح حماقات ترامب في أكثر الملفات ومنها الاتفاق النووي، فتحاول هذه الاطراف تعقيد المشهد السياسي والعسكري لكي يحول دون عودة الحوار على أساس العودة الى الاتفاق النووي.

وصرّح المعاون السياسي لحركة "عهد الله" الاسلامية في العراق: فيما يتعلق الأمر بالجمهورية الاسلامية الایرانیة كما معروف عنها كدولة مبدئية عقائدية اسلامية لا تتهاون ولا تجامل على حساب حقوقها ودماء ابنائها على مستوى محور المقاومة لا تتنازل عن الرد على هذا العدوان مهما كانت النتائج، وقد رأينا ذلك في عملية اغتيال الشهيد قاسم سليماني عندما ردت إیران بضربات مهمة ونوعية على قاعدة عين الاسد الامريكية في العراق، ولا زالت أمريكا تنتظر المزيد.

وأشار الى أن سياسة الاقتدار والثقة بالنفس تمثل سمة أساسية في سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية، نعتقد أن رد ايران  بعد ثبوت الجهة المتورطة سيكون بحجم الجريمة المرتكبة.

وأكد المحلل السياسي العراقي جمعة العطواني أن موقف الامم المتحدة ازاءَ تلك الجرائم يعتبر موقفاً خجولاً ومعيباً، بل لم نتفاجأ من هذا الموقف بعد أن استطاعت امريكا ان تحول هذه المؤسسات الاممية الى موسسات تابعة للإدارة الامريكية باستخدام سياسية الترغيب والترهيب على أعضائها. لهذا نجد الازدواجية والنفاق ظاهرا على مواقف اغلبِ اعضاء مجلس الأمن الدولي والأمن المتحدة.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: