ایکنا

IQNA

الشيخ غازي حنینیة في حوار مع "إکنا"؛
13:08 - March 04, 2021
رمز الخبر: 3480379
بیروت - إکنا: عزّی الشيخ غازی حنینیة بوفاة رئیس مجلس الأمناء في تجمع العلماء المسلمین في لبنان "العلامة الشيخ أحمد الزين"، وأشاد بوعي الفقید في السیاسة وسعیه إلی توحید الصف الإسلامي ونضاله ضد الکیان الصهیوني.

الشيخ

وغيب الموت الثلاثاء الماضي 2 مارس 2021 للميلاد قاضي شرع صيدا السابق ورئيس مجلس الأمناء في تجمع العلماء المسلمين في لبنان "سماحة الشيخ احمد الزين" إثر ذبحة قلبية أصيب بها.

ونعى "تجمع العلماء المسلمين" في بيان، رئيس مجلس الأمناء في التجمع القاضي الشيخ أحمد الزين "بمزيد من التسليم بقضاء الله وقدره ينعى تجمع العلماء المسلمين إلى الأمة الإسلامية رمزاً من رموز الوحدة الإسلامية وعلماً من أعلام الفقه المستنير ورائداً من رواد الوسطية والاعتدال وداعماً ومسانداً قوياً للمقاومة الإسلامية، ومناصراً وعاملاً في سبيل تحرير فلسطين كل فلسطين من البحر إلى النهر وداعماً لكل فصائل المقاومة الفلسطينية".

ولقد الشيخ القاضي الزين عمره مجاهداً  في شتى الميادين لتقريب وجهات النظر بين المسلمين ونشر وزرع المحبة والتسامح ورفض الفتن ومحاربتها، وكان رحمه الله له دور كبير فاعل في التصدي للعدو الصهيوني وخصوصاً  في مدينة صيدا وهو من أبنائها البارين لها،  وكان يجاهر بمواقفه الواضحة إلى جانب المقاومة في لبنان وتبني خياراتها ولا يقبل فيها اي مساومة، ومجاهراً بضرورة الجهاد والمقاومة العسكرية حتى تحرير كل حبة تراب محتل من رجس الاحتلال الصهيوني الغاشم ووجوب إزالة هذا الكيان من الوجود.

وفي هذا الصدد، أجرت وكالة "إکنا" للأنباء القرآنية الدولية حواراً مع رجل الدين السني اللبناني، والعضو في المجلس المرکزی لتجمع العلماء المسلمین في لبنان، الشيخ "غازی حنینة"، حول دور المرحوم الشيخ أحمد الزين في توحيد الصف الاسلامي والتقريب بين المذاهب الاسلامية، ونضاله ضد الكيان الصهيوني.

وأوضح الشيخ غازي حنينة قائلاً: "بداية أتوجه بخالص العزاء الى سماحة السيد القائد الامام الخامنئي(دام ظله الشريف) برحيل سماحة العلامة القاضي الشيخ "أحمد الزين"، رئيس مجلس الأمناء في تجمع العلماء المسلمين في لبنان والى كل المراجع العظام في الجمهورية الاسلامية الايرانية وفي كافة العالم الاسلامي بوفاة هذا العالم العامل المجاهد المقاوم.

وأضاف أن سماحة الشيخ أحمد الزين كان من أوائل العلماء الذين استشعروا خطر العدو الصهيوني على لبنان ولذلك منذ أن أطلّ الامام المغيب الامام موسى الصدر بحركته في لبنان كان على جنبه وكان معه في نصرة الجنوب ولذلك كان للشيخ أحمد الزين دور هام في التعاون مع الامام موسى الصدر في تشكيل هيئة نصرة الجنوب مع جمع من العلماء والقساوسة والمطارنة من أجل تثبيت أهل الجنوب ومواجهة العدو الصهيوني والتصدي لهذا العدو دفاعاً عن الجنوب وعن أهله. وهذا يدل دلالة واضحة على الوعي والفكر السياسي المنبثق من الرؤية القرآنية المحمدية الأصيلة لخطر هذا العدو الصهيوني على لبنان والعالم العربي والعالم الاسلامي عامة.

وأکد الشيخ غازي حنينة أنه من أواسط الستينات كان ينشط الشيخ أحمد الزين في كل ما يمكن أن يؤدي في مواجهة هذا العدو الصهيوني.

وأردف قائلاً: إن المرحوم الشيخ أحمد الزين كان بالاضافة الى وعيه السياسي يحمل فكراً وحدوياً إسلامياً سعياً لجمع كلمة المسلمين من شتى المذاهب الاسلامية عامة ولذلك نجد أن سماحة الشيخ الزين عمل على تعزيز هذه الوحدة بالتواصل مع كل العاملين في الخط الاسلامي المحمدي الأصيل في الساحة اللبنانية والساحة العربية وعلى مستوى العالم الاسلامي عامة وفي افريقيا وفي أسيا حتى وصلت حركاته وجولاته الى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ودول أوروبا الغربية سعياً لنشر الفكر الوحدوي وتقريب المسلمين لبعضهم البعض والسعي لازالة كل العوائق التي تشكل سبباً وحاجزاً يجمع كلمة المسلمين لذلك ما قصّر في هذا الجانب وكان دائم الحركة ودائم التجوال في البلاد العربية والاسلامية وحتى في الدول الغربية للتواصل مع المسلمين عامة وبث روح الأخوة والوحدة الاسلامية بين المسلمين نابذاً كل عوامل التفرقة والتشرذم والتباعد بين المسلمين.

وإستطرد العضو في المجلس المرکزی لتجمع العلماء المسلمین في لبنان مبیناً أن سماحة الشيخ أحمد الزين كان تمثل القضية الفلسطينية بالنسبة له قضية مركزية وبالتحديد القدس الشريف والمسجدالاقصى. من هنا نجد أن سماحة الشيخ أحمد زين يوم كانت المقاومة الفلسطينية ناشطة على الأراضي اللبنانية فتح على كل القوى الفلسطينية دون تمييز بين فصيل وآخر حيث لم ينظر الى هذا الفصيل بفكره السياسي أو بفكره الثقافي وانما نظر الى كل الفصائل الفلسطينية على أنها تحمل البندقية من أجل تحرير القدس والسعي الى استعادة القدس وعودة الشعب الفلسطيني الى أرضه.

الشيخ

المرحوم سماحة الشيخ أحمد الزين

وأضاف: لذلك كان الشيخ أحمد الزين في السبعينات وفي أوائل الثمانينات من الساعين والمتعاونين مع كل من يعمل لنصرة القضية الفلسطينية وكل من يعمل لعودة المسجد الاقصى والقدس الشريف الى أهله وأهلها ولذلك نجد أنه حتى انفتح على قوى اليسار والقوى القومية الفلسطينية والقوى اليسارية الفلسطينية والقوى الأوروبية الفلسطينية ناهيك عن القوى الاسلامية الفلسطينية التي كان يتعاون معها في أوائل السبعينات وحتى كل فترة السبعينات وحتى أوائل الثمانينات قبل اجتياح الكيان الصهيوني الى لبنان ووصول قوات الصهاينة الى بيروت ولذلك نجد أن الشيخ الزين كان يحمل هذا الفكر المنفتح على الفلسطينيين.

وأردف قائلاً: إن الشيخ أحمد الزين هو خريج جامعة الأزهر الشريف في مصر في أوائل الخمسينيات واحتك بكل القوى الاسلامية منها جماعة الاخوان المسلمين، وحزب التحرير، وجماعة الدعوة والتبليغ وبكل القوى الاسلامية التي نشطت ونشأت في فترة الخمسينات وما قبل الخمسينات وفترة الستينات ولذلك انفتاحه على القوى الاسلامية وحتى المجموعات العاملة في اطار الساحة الشيعية في لبنان كان منفتحاً عليها ولذلك منذ أن أطلت بواكير مجموعات العمل الاسلامي وكل المجموعات الاسلامية في الساحة السنية والساحة الشيعية كان الشيخ أحمد الزين على التواصل معها بشكل منفتح ودائم وما كان ذلك الا أن الشيخ أحمد الزين يحمل فكراً نيراً وسطياً رافضاً للغلو والتطرف والارهاب والتكفير وكل من يمثل حالات القمع باسم الدين والاسلام ورافضاً المذهب الوهابي وبكل مفرداته ومجموعاته، ولذلك العقل النير عنده والفقه المستنير كان حافظاً لأن يكون على التواصل مع مجموعات العمل الاسلامي في لبنان.

وأضاف الشيخ غازی حنینة أن سماحة الشيخ كان من أوائل العلماء الذين سعوا الى نبذ الفتنة في المجتمع اللبناني سواء كان على المستوى الشيعي والسني وحتى على مستوى العلاقة مع الطائفة الدرزية والطائفة العلوية أيضاً وكان منفتحاً على المجموعات المسيحية من الموارنة والكاثوليك والأرثوذكس وغيرها من المجموعات المسيحية في المجتمع اللبناني ولذلك كانه يحمل على كتفه همّ ازالة ودفع كل بواعث الفتنة بين أبناء الشعب اللبناني والسعی لتعزيز الوحدة وتمتين أواصر الوحدة اللبنانية بين كل أطياف الشعب اللبناني من المجموعات الاسلامیة والمسيحية من السنة والشيعة والدروز والعلويين ومن الموارنة والكاثوليك والأرثوذكس وغيرهم من المجموعات المسيحية حتى الإخوة الاقباط كان على التواصل معهم الشيخ أحمد الزين.

وفي الختام، قال العضو في المجلس المركزي لتجمع العلماء المسلمين في لبنان إن الشیخ أحمد الزين كان سعيه ودأبه دائماً جمع كلمة اللبنانيين لتمتين هذه الوحدة الداخلية لتتشكل صممام الأمان في مواجهة العدو الصهيوني الذي يريد احداث التفرقة والشرذمة وتمزيق العلاقات والنسيج الاجتماعی للشعب اللبناني ولذلك نجد أن المرحوم كان من أوائل الذين سعوا الى تمتين الوحدة الداخلية اللبنانية وهذا ما تجلي في كل محطات مواجهة العدو الصهيوني.

3957359

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: