ایکنا

IQNA

17:08 - June 22, 2021
رمز الخبر: 3481612
عواصم ـ إکنا: ولد الإمام علي بن موسى الرضا(ع) عام 148 للهجرة في المدينة المنورة وعاش فيها ومارس دوره القيادي في التبليغ والتعليم لترسيخ العقيدة والشريعة الاسلامية وردّ على الشبهات وناظر العلماء وحاور أهل الفلسفة والكلام.

وحفيد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أهل بيته الكرام «الإمام علي بن موسى الرضا» الذي ولد في المدينة المنورة 148 هـ وعاش فيها، ومارس دوره القيادي في التبليغ والتعليم لترسيخ العقيدة والشريعة الإسلامية ورد على الشبهات وناظر العلماء وحاور أهل الفلسفة والكلام، حيث شهدت هذه الفترة أوج الدولة العباسية أيام المهدي والهادي والرشيد والأمين والمأمون وكثر فيها الغلاة والزنادقة.

لكنه وبضغط وإكراه من الخليفة العباسي المأمون الذي واجه تحديات من العلويين وبني هاشم الذين اتهموه بأنه نكل بهم ونكث بوعوده، فكان عليه ان يمارس دوراً لاستمالتهم عبر إجبار الإمام الرضا(ع) على قبول منصب ولاية العهد، وليكون قريباً من رقابته عليه وتقييد نشاطاته.

لذلك أجبر على قطع المسافة الطويلة من المدينة المنورة الى مرو (طوس) في اقصى الشمال الشرقي من ايران. حيث عاصمة المأمون، وقد اضطر الإمام الى قبول هذا المنصب بشرط ان يكون شكلياً، ولا يمارس أي دور يفهم منه إقراراً بسياسة بني العباس.

وكانت للإمام الرضا(ع) محطات في هذا الطريق الذي شهد استقبالات حافلة له وذلك لمكانته الجليلة وعظم قدره، ومن ذلك ما حدث في نيسابور حيث نقل الى جمع غفير من العلماء والمؤرخين حديثه المعروف بالسلسلة الذهبية عندما نقل الإمام الرضا(ع) عن آبائه الطاهرين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن جبرائيل عن الله «لا إله إلا الله حصني، فمن دخل حصني أمن من عذابي» ثم التفت اليهم الإمام مستدركاً: «بشروطها وأنا من شروطها».

وقد سُكت النقود باسم الإمام الرضا عليه السلام من قبل المأمون العباسي، ورغم ذلك فلم يتورع المأمون عن اغتيال الإمام الرضا(ع) 203 هـ عندما استشعر خطر أثره على توجهات جموع الناس نحوه.

ولكن مرقده الشريف صار محلا لزيارة الملايين من الناس وهو يمثل نوعاً من ارتباط محبي مدرسة أهل البيت عليهم السلام بهم وتمسكهم بهذه العروة الوثقى، وذلك امتثالاً لما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل: «ستدفن بضعة مني بخراسان، ما زارها مؤمن إلا أوجب الله له الجنة وحرّم جسده على النار»،

ويتفنن المسلمون هناك بألوان الأدعية الى الله عز وجل والتوجه الى الكعبة المشرفة بالصلاة وتلاوة القرآن الكريم طلبا للأجر من الله تعالى والثواب وقضاء الحاجات من الله تعالى.

بقلم الباحث الديني الكويتي "د. عبدالهادي عبدالحميد الصالح"

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: