ایکنا

IQNA

قارئ لبناني لـ"إكنا":
11:44 - January 30, 2022
رمز الخبر: 3484535
بيروت ـ إكنا: أكد القارئ الدولي اللبناني "الشيخ محمود المقداد" أن جمال التلاوة عند القارئ يبدأ بالإحساس وتطبيق المقامات على معنى الآيات حتى يصل الى قلوب الناس قبل آذانهم.

وأجرت مراسلة وكالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية في لبنان، "الإعلامية ريما فارس" حواراً مع القارئ والمحكم الدولي، الشيخ "محمود المقداد" حيث بدأ حديثه بالتعريف عن  نفسه، قائلاً: "أنا من بلدة "لاسا" (قضاء جبيل) نشأت في منزل قرآني منذ صغري، كان والدي  يرتّل القرآن فجراً على مسمعي  في كل يوم بصوتٍ عال وهذا ما جذبني وكان لي أذن موسيقية تعشق صوت القارئ "الشيخ عبد الباسط عبد الصمد" ممّا دفعني إلى متابعة الدورات قرآنية.

وأضاف: "في عام 1988 للميلاد كنت قد بلغت من العمر 20 عاماً دخلت جمعية القرآن الكريم للتوجيه والارشاد وشاركت في دورة "مستوى أول"، ومن ثم دخلت المدرسة القرآنية للشيخ "رفيق العيتاوي(رحمه الله)" وحصلت على الإجازة وبدأت مسيرتي القرآنية بالصعود على المنابر للتلاوة القرآنية،  وأصبحت قارئاً متمكناً بعون الله، وشاركت في أمسيات وإحتفالات عدة، وقمت بتطوير نفسي أكثر فأكثر فدخلت في دورات(النغم والمقامات) لدى جمعية القرآن الكريم وصرت أشارك في الأمسيات الرمضانية، إضافة إلى متابعتي في دراسة العزاء عند "الشيخ علي سليم"(حفظه المولى)، وحصولي على شهادة في قراءة العزاء إلى أن أصبحت قارئاً للقرآن وللعزاء في عمر 22 سنة،  وهذا كان توفيقاً من الله في خدمة الكتاب والعترة".

وفي معرض إشارته إلى مشاركته في المسابقات الدولية للقرآن الكريم؟ قال الشيخ محمود المقداد: "شاركت في عدة مسابقات على صعيد بيروت فكنت من الأوائل، وبعدها على صعيد لبنان وفزت بالمرتبة الأولى التي أتاحت لي الفرصة بالمشاركة في المسابقات الدولية للقرآن الكريم في إیران التي أجريت عام 2001 للميلاد وكنت ضمن الأوائل الخمسة في العالم الإسلامي، ممّا خولني هذا النجاح بالمشاركة في دورة قرآنية خاصة بالمقامات النغمية في إيران، وأيضاً قمت بدورة تحكيم وحصلت على المرتبة  الأولى في الجمهورية الاسلامية الإيرانية،  وعندي مشاركات عديدة ومستمرة في منطقة "جبيل" اللبنانية على صعيد التلاوة وقراءة العزاء".
جمال التلاوة عند القارئ تبدأ بالإحساس وتطبيق المقامات على معنى الآيات
وفي معرض حديثه عن العوائق التي تعيق النشاطات القرآنية في لبنان؟ قال القارئ اللبناني الدولي: "هناك عدة عوائق  في لبنان، أولاً الوضع الأمني والإقتصادي الغير مستتب، ثانياً لا توجد معاهد ترعى الجانب القرآني في لبنان، والمؤسسة الوحيدة التي تعتني بالقرآن هي جمعية القرآن الكريم للتوجيه والارشاد حيث تعمل على قدر إمكانياتها وهذا بفضل جهود  الجمهورية الاسلامية الايرانية، ثالثاً العائق الأهم هو  مواقع التواصل الاجتماعي التي أسرت وشغلت عقول  شبابنا ووجهتهم إلى اللهو من خلال الألعاب والبرامج المتدنية والتي أخذت وقتهم وجعلتهم يهجرون قرآنهم وأيضاً الضغوطات السياسية التي دمرت مستقبل  الشباب كله".

وفي معرض حديثه عن الحلول لزيادة الأنشطة القرآنية في لبنان؟ قال: "المطلوب بناء معاهد في لبنان تعتني بالقرآن مثل إيران لأن الجمهورية الاسلامية الايرانية لديها معاهد تعتني بطلاب القرآن منذ نشأتهم حتى إختصاصهم القرآني وذلك عن طريق مدرّسين كفوئين متخصصين بالمقامات الصوتية، كما يأتون بهم من مصر وماليزيا وكافة الدول الإسلامية ليدرّسون المقامات في معاهدهم وتستمر دوراتهم أشهر وليست أيام، هذا ينعش دور القرآن ويجدد تواجدها".
جمال التلاوة عند القارئ تبدأ بالإحساس وتطبيق المقامات على معنى الآيات
وأشار الى أن الامسيات القرآنية في البلدات اللبنانية لا تواجد لها إلا في شهر رمضان المبارك، وفي حالات العزاء، قائلاً: "إن جمعية "البر والتقوى" القرآنية سعت لتواجدها في بيوت البلدات  لكن جائحة كورونا منعتها من ذلك".

وعن أفضل الطرق لحفظ القرآن الكريم؟ قال الشيخ محمود المقداد: "إن هناك عدة وسائل للحفظ أهمها أن يكون عمر المتعلم للقرآن صغيراً وفكره خالياً عن المسؤوليات بمعنى أن لايشغل باله إهتمامات أخرى حتى يستطيع التركيز على الحفظ"، مؤكداً أن "القارئ يستطيع أن يحفظ القرآن بالتكرار حيث يبدأ الحفظ من السطر الأول مع أول كلمة من السطر الثاني يكرره عدة مرات حتى يحفظه حتى يتم حفظ الصفحة بأكملها وهذه أنجح الطرق".

وعن تقييم التعاون بين المؤسسات القرآنية اللبنانية والمؤسسات القرآنية في مختلف الدول بما فيها ايران؟ أجاب بجزم أن "التعاون هو الوحيد مع الجمهورية الإسلامية فقط لا غير لانها  الأساس في بناء جمعية القرآن الكريم في لبنان ومديرها إيراني وهي الداعمة الوحيدة لمشروع القرآن في لبنان ولا يوجد داعم غيرها  فقائد الثورة الاسلامية الايرانية سماحة آية الله السيد علي الخامنئي(حفظه الله) هو المهتم والمشجع للقراء".
جمال التلاوة عند القارئ تبدأ بالإحساس وتطبيق المقامات على معنى الآيات
وفي ختام حديثه نصح  نفسه وجميع القراء بتلاوة القرآن تلاوة حقيقية أي قراءة صحيحة لفهم المعنى وتطبيقه على أنفسنا قبل تسميعه للناس كما كان  الرسول(ص) يطبقه بأخلاقه ويجسده في تصرفاته علينا إتباعه. والاهم للقراء على صعيد النغم الإنتباه إلى عدم التحوّل من المدرسة القرآنية الى الناحية الطربية في التلحين لانه يعتبر خطأ فاضحاً، يجب  استدراكه، وأيضاً جمال التلاوة  عند القارئ يبدأ بالإحساس وتطبيق المقامات على معنى الآيات، حتى يصل الى قلوب الناس قبل آذانهم.

المزيد من التفاصيل بالمقطع الصوتي المرفق...

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: