ایکنا

IQNA

صحفية أميركية من أصول فلسطينية تروي معاناتها مع الإسلاموفوبيا بألمانيا

12:59 - September 30, 2022
رمز الخبر: 3487904
برلين ـ إکنا: تصاعدت، الآونة الأخيرة، موجة العنصرية والإسلاموفوبيا ضد الأصوات ذات الأصول العربية بالمجتمعات الأوروبية والغربية بشكل عام.

وواحدة من تلك الأصوات كانت الصحفية الأميركية من أصل فلسطيني هبة جمال، والتي لجأت إلى حسابها عبر تويتر من أجل سرد قصتها وما تعرضت له من مضايقات عنصرية أثناء فترة وجودها في ألمانيا.

ووفقا لمعلوماتها الشخصية عبر تويتر، فإنها وُلدت في ولاية نيويورك الأميركية قبل أن تنتقل إلى العيش في ألمانيا خلال العامين الماضيين، وعملت في عدد من المؤسسات الصحفية الناطقة بالإنجليزية.

وبالتواصل مع هبة لمعرفة المزيد عن قصتها، أكدت أن الإسلاموفوبيا جريمة لا يعترف بها القانون في ألمانيا، متمنية أن يتخذ هذا البلد الأوروبي خطوات فعلية لمعالجة الكراهية ضد المسلمين.

اللجوء إلى تويتر

وقالت هبة في سلسلة تغريدات عبر تويتر "لا أعتقد أنه يمكنني مغادرة المنزل وحدي بدون زوجي أو على الأقل أحد أفراد الأسرة معي" وأضافت "كل مرة أكون فيها وحدي يأخذ شخص ألماني ما على عاتقه مهمة إخباري بأني غير مرحب بي هنا".

وأوضحت أن العيش في ألمانيا كامرأة مسلمة يعني بالنسبة لها أنه يجب أن تفقد استقلاليتها وكيانها الشخصي بالبقاء في المنزل، بدلاً من أن تعرض نفسها للإهانة مراراً وتكراراً عند مغادرته.

وقالت إنه بعد عامين من الوجود في ألمانيا "هذا البلد فظيع حقا. يمكنني سرد عدد من الوقائع التي حدثت لي والمشابهة لبعضها البعض، وعندما أكون مع ابني أيضا. لكنها لا تحدث أبدا عندما أكون مع زوجي، لا أحد يجرؤ على قول أي شيء".

القانون لا يحميها

وقالت هبة -في رسالة عبر البريد الإلكتروني لوكالة سند للتحقق بشبكة الجزيرة- إن الإسلاموفوبيا ليست جريمة يعاقب عليها القانون الألماني، وأشارت إلى أن المواقف العنصرية التي تتعرض لها لا تكون دائما بشكل مباشر.

وأوضحت أنه عندما كانت تتحدث عبر تطبيق "زوم" في أحد المقاهي، تهجمت عليها امرأة "بيضاء" وطالبها بمغادرة المكان لأنها تسبب إزعاجاً لمن حولها، وذلك قبل أن ينضم لها عدد من الأشخاص البيض الموجودين بالمقهى ذلك الوقت.

وعن دور السلطات في حماية المهاجرين والأقليات، قالت هبة "أنا لا أرغب في الذهاب للشرطة وإخبارهم أني أتعرض للكراهية لا سيما وأن هناك تقارير كثيرة توثق العنصرية وأفكار السيادة البيضاء في صفوف عناصر الشرطة الألمانية".

ردود فعل متباينة

وأكدت هبة أن العديد من الهيئات والشخصيات العامة في ألمانيا وجهت لها رسائل دعم بسبب التغريدات التي نشرتها على حسابها الأسبوع الماضي.

وقالت "وصلني عدد كبير من الرسائل المليئة بالعنصرية والكراهية، والتي تؤكد وجهة نظري أن هذا المجتمع قد لا يتقبلني كامرأة مسلمة أبداً".

واختتمت الصحفية ذات الأصول الفلسطينية رسالتها لوكالة سند متمنية أن تتخذ ألمانيا خطوات فعلية لمعالجة الكراهية ضد المسلمين، ولكنها عبرت عن تشاؤمها قائلة "جزء مني لا يزال مقتنعاً أن هذا لن يحدث أبداً".

وكانت الحكومة الألمانية قد أعلنت -في رد على استجواب من قبل حزب اليسار- عن تسجيل 83 جريمة إسلاموفوبيا خلال الربع الأول من العام الحالي، نتج عنها إصابة 5 أشخاص.

وفي السياق، أوضح تقرير أعدته مبادرة "برانديليغ" (Brandeilig.org) التابعة لجمعية مناهضة التمييز (FAIR) أنه تم تسجيل 768 هجوما على مساجد بألمانيا الفترة بين يناير/كانون الثاني 2014 وحتى يونيو/حزيران 2021، مشيرا إلى أن عدد الحالات التي لم يتم الإبلاغ عنها أعلى من ذلك بكثير.

المصدر : الجزيرة نت 

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
captcha