إن الفروق التي نراها في خلق مخلوقات العالم هي أساس الاختلاف في التكاليف الشرعية للناس ومكافأتهم في الإسلام.

إن الله سبحان الله وتعالى لايكلفك الانسان إلا ما هو في وسعه وفي هذا السياق يقول في الآية الـ286 من سورة "البقرة" المباركة "لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا" کما جاء في الآية السابعة من سورة "الطلاق" المباركة "اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا".
وفي الآية 286 من سورة البقرة، أساس التكليف هو قدرة الإنسان، بمعنى أن الإنسان لديه كل ما في وسعه، ولكن في الآية السابعة من سورة الطلاق، أساس التكليف هو امكانيات الإنسان، بمعنى أن ما لديه من المال والثروة.
ومن الواضح أن الانسان الذي يتمتع بقدرة جسدية فائقة وإمكانيات مالية عالية ليس عليه نفس التكليف الذي يتحمله الشخص الذي لا يملك مثل هذه الإمكانيات، وهذا هو العدل.
کما أنه تختلف أجور الناس أيضًا بناءً على قدرتهم والعمل الذي يقومون به، وهذا هو نفس العدالة.
على سبيل المثال: إن الشخص السليم الذي يتوضأ بسهولة ويذهب إلى المسجد ويصلي، يختلف عن المريض الذي يصعب عليه هذه الأعمال، وعليه أن يخصص المزيد من الوقت لاقامة الصلاة، ومن الواضح أنه في هذه الحالة سيكافأ أكثر.
مقتطفات من كتاب "أصول العقائد الاسلامية" بقلم المفسر القرآني الايراني "الشيخ محسن قرائتي"
تابعونا على شبكات التواصل الاجتماعي: