وأشار إلى ذلك، الناشط القرآني والثقافي الايراني ورئيس مقرّ الدبلوماسية القرآنية في رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية في إیران، حجة الإسلام والمسلمین "السید مصطفى حسيني النيشابوري" في حديث خاص له مع "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية، في معرض حديثه عن أهمية إنشاء "البرلمان القرآني للعالم الإسلامي".
وقال رئيس المركز الدولي للقرآن الكريم والتبليغ في رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية: "هناك حاجة إلى هيكل موحّد حتى تتمكن جميع الطاقات والمراكز القرآنية في البلاد من تقديم نتائج مثمرة للعالم الإسلامي. كما أن إحدى مشكلات العالم الإسلامي هي أن الأعداء، من خلال عناصر التفرقة، يوجهون طاقة العالم الإسلامي إلى طريق غير صحيح، ولذلك يمكننا، استناداً إلى مفاهيم القرآن الكريم، أن نحبط هذه المؤامرات ونشكّل هذه الطاقة العظيمة في إطار برلمان قرآني للعالم الإسلامي."
وصرّح أنه من الجيد أن تكون هناك أنشطة في مجال القرآن الكريم، ولكن إذا لم تكن هذه الأنشطة متكاملة ولاتستطيع حلّ بعض مشكلات مجالات الحياة المختلفة أو في مجالات التربية، والحياة الاجتماعية، والروحانية، فإنها لم تحقق أهدافها العليا".
إقرأ أيضاً:
وأضاف: "من مشكلات العالم الإسلامي أن الأعداء يحاولون، بناءً على النزاعات والعوامل المثيرة للفرقة، أن يشغلونا ويبددوا الطاقات والإمكانات، ومع ذلك يمكننا من خلال تعاليم القرآن الكريم العميقة أن نحبط هذه المؤامرات ونستفيد من الإمكانات العالية جداً للقرآن الكريم".
وأردف مبيناً: "إذا كان العالم الإسلامي متحداً ومتآلفاً، فإن جميع هذه المشكلات القائمة بين الدول الإسلامية يمكن حلّها، كما أن قضايا مثل غزة وفلسطين وسوريا لم تكن لتنشأ أصلاً."
واستطرد قائلاً: "لدينا أفضل محور وهو معجزة، ويمكننا جميعاً أن نشعر بهذه المعجزة الآن، ويمكن الاستفادة من مفاهيمها الوحيانية بعد فكّ رموزها وتفسيرها في مختلف المجالات، وأعتقد أن هذا هو حلّ جميع مشكلات العالم الإسلامي بل والعالم الإنساني كله".
وأشار إلى ترحيب المفكرين وكبار شخصيات العالم الإسلامي بفكرة تشكيل البرلمان القرآني للعالم الإسلامي، قائلاً: "حتى الآن، عقدنا اجتماعات جيدة بشأن الهيكل والنظام الأساسي المقترح لهذا البرلمان مع أساتذة وناشطين في هذا المجال، بمن فيهم رئيس المنظمة الدينية "جاكيم" في ماليزيا، ومسؤولون قرآنيون ودينيون رفيعو المستوى في إندونيسيا، وشخصيات من ديوان الوقف الشيعي وديوان الوقف السني في العراق، ومسؤولون من دور القرآن التابعة للعتبات المقدسة في العراق."
وأضاف حجة الاسلام والمسلمين السيد مصطفى حسيني النيشابوري: "كما عقدنا في هذا الصدد اجتماعات مع مفكرين قرآنيين في لبنان والبوسنة والهرسك والمفتي العام لأوغندا بهدف دراسة تشكيل برلمان قرآني للعالم الإسلامي، وقد حضر ممثلون من أكثر من 20 دولة الاجتماع التمهيدي في أوغندا الذي أقيم لفهم أفضل لهذه الفكرة وتنفيذها".
وفي الختام، قال رئيس مقرّ الدبلوماسية القرآنية في رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية في إیران: "وفقًا للجدول الزمني الذي لدينا، سيتم الانتهاء من عمل النظام الأساسي للبرلمان القرآني العالمي بحلول 22 سبتمبر 2025 تقريباً، وسيتم تقديمه إلى منظمة التعاون الإسلامي للموافقة عليه. ومن المقرر أن تعقد الجلسة الأولى للمجلس الأعلى والجمعية العمومية للبرلمان القرآني للعالم الإسلامي رسميًا في أقل من عام."