
وأصدرت جمعية البحوث القرآنية بالحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة بياناً في إدانة حرق
القرآن الكريم من قبل بعض مثيري الشغب خلال الأحداث والاضطرابات الأخيرة التي شهدتها ايران، وهذا نصّه:
"بسم الله الرحمن الرحيم
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُون (الصف/8)
مرة أخرى، خرجت الأيدي الآثمة لمعارضي الإنسانية وأعداء الدين والتدين، من أكمام الصهاينة المتعطشين للدماء، لضرب الإسلام والقرآن، واستهدفت رموز الدين، وانتهکت
حرمة المساجد والكتب الدينية، وخاصة القرآن بوصفه الكتاب السماوي لمسلمي العالم.
الاضطرابات الأخيرة في إيران، والتي حدثت - حسب قول قائد الثورة الاسلامية الايرانية (حفظه الله) - بتدخل مباشر من رئيس أمريكا المجرمة، وبهدف ابتلاع إيران الإسلامية، في أبعاد سياسية وعسكرية واقتصادية وثقافية ودينية ومذهبية مختلفة، وأظهرت للعالم الوجه الحقيقي للغرب من خلال سفك دماء المواطنين وتدمير وحرق المساجد والمراكز العسكرية والعلمية والدينية، والاساءة الى القرآن والكتب الدينية.
من المؤكد أن حرق القرآن هو حيلة صهيونية غربية، تحققت على يد عملاء الاستعمار والصهيونية بهدف مواجهة الإسلام و
الحضارة الإسلامية، ولكن أعداء الحق والحقيقة يجب أن يعلموا أن حرق القرآن لن يساهم في إضعاف الإسلام، بل على أساس الوعد الإلهي، فإن مثل هذه السلوكيات الوحشية ستؤدي إلى انتشار الإسلام وتعزيز إيمان المسلمين. الكفار والمشركون يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، والله متمّ نوره ولو كره الكافرون.
الاساءة الى القرآن في عصر الجاهلية الحديثة، هو في الحقيقة اتباع لأسلوب أعداء الرسول الأعظم(ص) في الجاهلية الأولى؛ لأنه منذ بداية نزول القرآن، دبروا مؤامرات مختلفة لإضعاف وتدمير الكتاب السماوي للمسلمين؛ فمرة وصفوه بالشعر أو السحر أو الأساطير، واليوم بحرق القرآن يريدون إطفاء نور الله. لكن نبوءة القرآن تحققت مراراً وتكراراً في التاريخ، ولن يصل الكفار والمشركون أبداً إلى أهدافهم الشريرة، لأن الله هو حافظ القرآن وحارسه.
إن جمعية البحوث القرآنية في الحوزة العلمية، بالإضافة إلى إدانة الاضطرابات والمطالبة الجادة من المسؤولين بتطبيق أشد العقوبات على المجرمين والمحاربين، تدين بشدة العمل الشنيع المتمثل في حرق القرآن والإساءة إليه، وتؤكد دائماً على احترام المعتقدات الدينية لمسلمي العالم وقدسية القرآن، وتطالب بشكل خاص بمعاقبة مرتكبي انتهاك حرمة القرآن على الصعيدين الوطني والدولي.
نسأل الله العلي القدير علو الدرجات لشهداء الأحداث الأخيرة، والصبر الجميل لذويهم، وسلامة المدافعين وحماة الحدود العسكريين والأمنيين والثقافيين لبلدنا العزيز، وطول العمر بعزة لقائد الثورة الاسلامية الايرانية وخدّام النظام الإسلامي المقدس في كنف القرآن وأهل البيت(عليهم السلام).
4329272