ایکنا

IQNA

الحرب مع الصهيونية من منظور القرآن/ 5

عندما تصبح قوة الإنسان في الحرب بلا نهاية

9:11 - March 10, 2026
رمز الخبر: 3503857
طهران ـ إکنا: يؤكد القرآن الكريم بأن قوة الإنسان بقدر قوة إيمانه بالله بمعنى أن التوحيد يجعل قوة الإنسان لا نهاية لها.

عندما أمر نبي الله موسى (ع) بني إسرائيل بدخول الأرض المقدسة فإنهم رفضوا خشية وجود فريق قوي يحكم تلك الأرض (بحسب الآية 22 من سورة المائدة المباركة) وقالوا بأنهم لن يدخلوها.

وهنا يصف القرآن الكريم شخصين کانا يتمتعان بعدة صفات، أولاً: كانا يخشيان الله تعالى ولايخافان كل ما هو سوى الله تعالى وثانياً: أنعم الله عليهما بنعمة الولاية والإيمان. وكانت نتيجة هاتين الصفتين أنهما على يقين بأنهما سينتصران عند دخول الأرض، كما قال الله تعالى في الآية الـ23 من سورة المائدة المباركة "ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ".

إقرأ أيضاً:

هذه الآيات التي وردت في سورة المائدة المباركة تؤكد لنا بأننا بقدر ما نكون مؤمنين نكون أقوياء بمعنى أن التوحيد يضاعف قدرة الإنسان إلى ما لا نهاية.

بحسب القرآن الكريم فإن جنود السماوات والأرض تحت سيطرة وملكية الله وحده: "وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا" وهذا ما يؤكده القرآن الكريم من خلال سرد قصة فتح نهر النيل لبني إسرائيل.

عندما تحرك بنو إسرائيل ليلاً، وصلوا إلى البحر بعد عدة أيام. فجأة، تطور المشهد بحيث كان البحر أمامهم وجنود فرعون المدججون بالسلاح خلفهم. هنا، ظهرت روايتان. في الرواية الأرضية، قال بنو إسرائيل إننا محاصرون! "إِنَّا لَمُدْرَكُونَ"، وفي الرواية السماوية، أجاب النبي موسى(ع): كلا! إن ربي معي وسيهدين قريبًا "كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ".

مع انشقاق البحر، عندما دخل الفراعنة نهر النيل، تحول ما كان يعتبر نقطة قوتهم فجأة إلى نقطة ضعف وخطر. هجومهم ودفاعهم، أي أسلحتهم ودروعهم الحديدية والثقيلة، تسببت في غرقهم جميعًا. هذه الآيات لا تقول أبدأ حربًا بتهور. بل تقول ابقَ على القيم والحدود والواجبات الإلهية، وإذا فُرضت عليك حرب، فكن على يقين أن الله معك.
captcha