
وأكد آية الله الشيخ علي رضا أعرافي في هذه الرسالة على ضرورة الصمود والوحدة، معتبراً الدور المحوري لرجال الدين والحوزات العلمية استمراراً لمسيرة الدفاع المقدس وخدمة الشعب.
فيما يلي نصّ رسالة مدير الحوزات العلمية في إیران "آية الله علي رضا أعرافي":
"بسم الله الرحمن الرحیم
أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِیبٌ
والآن، بفضل الله تعالى، وفي ضوء خطاب الإمام والثورة، وببركة الدماء الطاهرة للشهداء والقائد الشهيد العزيز، وبصمود الشعب الإيراني الحكيم ومحور المقاومة، وبتضحيات القوات المسلحة وقوات الأمن، وبجهود المسؤولين والمديرين في البلاد، وبتوجيهات قائد الثورة الإسلامية الايرانية وارشادات المراجع العظام ونخب الحوزات العليمة والجامعات، حققت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومحور المقاومة، والثورة الإسلامية، والأمة الإسلامية إنجازات استراتيجية وحضارية في هذه المرحلة التاريخية الحاسمة، وفي هذ المعركة العظيمة بين الحق والباطل.
إن كل هذا السطوع لأنوار الإسلام والثورة الإسلامية، وعجز الأعداء الظالمين، وتغير موازين القوى العالمية، كلها أمور تستحق التقدير والثناء والشكر لله عز وجل.
والآن، في خضم هذا الدرب النوراني والحساس الممزوج بالصعوبات والتعقيدات، وفي خضم هذه المعركة التاريخية الحاسمة، يجب علينا جميعًا أن نواصل مسيرة الكفاح في سبيل الله، متضرعين إلى الأولياء الصالحين وصاحب العصر(أرواحنا له الفداء)، والشهداء العظام، ومستعينين بهم، بثباتنا ورسوخنا في الميدان، ووحدة صفوفنا وتماسكها، وبذكائنا وشجاعتنا. ولا شك أن الأمة العظيمة، وشبابها العزيز، ومناضلي الأمة الإسلامية ومحور المقاومة، سيظلون ثابتين على هذا العهد الإلهي.
ولن يهدأ لهم بال حتى ينتصروا على المعتدين على إيران والأمة الإسلامية، وعلى ناكثي العهود، والمتكبرين الطامعين في دول العالم. وسيواصلون مقاومتهم الباسلة في جميع المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية. ولا شك أن العون الإلهي والتوفيق الخفي سينزلان، وستتحقق الفتوحات السماوية والانتصارات العظيمة، بعون الله وتوفيقه.
وسيواصل رجال الدين الواعون والحوزات العلمية، والجموع الغفيرة من الطلاب والعلماء والأساتذة والمبلغين والمجاهدين من الحوزات العلمية والمؤسسات والمراكز والمدارس الحوزوية، التواجد في قلب الميدان والشارع، متضامنين مع الناس، وخادمين للشعب، ومقاتلين في سبيل الله، وجنودًا للإسلام وإيران والأمة. وسيواصلون المسار الذي سلكوه في الشهرين الماضيين بثبات أكبر، ويعتبرون أولويتهم القصوى ومهمتهم الأولى هي المشاركة في هذا الدفاع المقدس.
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَکِیمِ
علي رضا أعرافي
مدير الحوزات العلمية