ایکنا

IQNA

أكاديمي إیراني: قبول مرجعية القرآن یعدّ أهم شرط للمقاومة

12:03 - May 07, 2026
رمز الخبر: 3504594
طهران ـ إكنا: صرّح عضو هيئة التدريس بمعهد أبحاث الثقافة والمعارف الاسلامية "السيد حامد علي زاده موسوي": "إذا قبلنا أن المقاومة سنة إلهية، فعلينا أن نسأل ما هي متطلبات تحقيقها؛ في رأيي، هناك عدة شروط؛ أولها العودة إلى مرجعية القرآن؛ طالما بقي القرآن مجرد شعار وقراءة ومظاهر، ستبقى الوحدة مجرد شعار؛ يجب أن يدخل القرآن حياة الأمة من الهامش".

وأعلن عن ذلك، عضو هيئة التدريس لمعهد أبحاث الثقافة والمعارف القرآنية التابع لمؤسسة الثقافة والعلوم الإسلامية في إیران،  حجة الإسلام والمسلمين السيد حامد علي زاده موسوي، في كلمته بالندوة العلمية التي نظمها معهد أبحاث الثقافة و المعارف القرآنية تحت عنوان "حرب رمضان: سنن المقاومة من منظور القرآن".

وأشار إلى سنة التقارب في الأمة الإسلامية، قائلاً: "لا ينبغي النظر إلى المقاومة على أنها مجرد خوض معركة أو مواجهة سياسية مع العدو. فإذا فعلنا ذلك، نكون قد حصرنا معناها؛ فالمقاومة ليست مجرد معركة سياسية وعسكرية، بل هي في سياق القرآن الكريم حالة إيمانية ومجتمعية وحضارية".

وأضاف: "إن أي عامل يجعل الأمة الإسلامية أكثر أملاً واستقراراً وتماسكاً في مواجهة التهديدات والظلم والعدوان هو جزء من منطق المقاومة. فوحدة الأمة وتقاربها وتضامنها من أهم عوامل المقاومة، لذا فهي ليست مجرد توصية أخلاقية، بل واجب ديني وعقلاني، وسنة إلهية."

وفي معرض حديثه عن مكانة بناء الأمة في منطق القرآن، أوضح السيد حامد علي زاده موسوي: "لا ينظر القرآن إلى جماعة المؤمنين على أنها مجموعة من الأفراد المتفرقين، بل يعتبرهم أمة متماسكة، فيشير إليها كأمة واحدة تعبد الله وحده، أي أن وحدة الأمة متأصلة في التوحيد. وعليه، فإن أهم سمات تضامن الأمة الإسلامية وتماسكها هي التوحيد. فالأمة هي ثمرة طبيعية للإيمان بوحدانية الله."

قال هذا الباحث في معهد أبحاث الثقافة والمعارف القرآنية في إیران: "حيثما يسود التوحيد في المجتمع، تزداد الرغبة في مصير مشترك، والأخوة، والوحدة، وبالتالي تتشكل هوية المجتمع بالتوحيد. أما حيثما تطغى العرقية، والهويات المتضاربة، والتحيزات على الهوية الدينية، فإن ذلك سيؤدي إلى تآكل الأمة".

وأكد أن الوحدة أمر إلهي وشرط أساسي للسيادة، قائلاً: "لقد أوصى القرآن الكريم بالتمسك بالحبل الإلهي؛ عرف الوحدة بكلمة جميعاً، فلا تعرف الوحدة الانتماءات الحزبية أو الجماعات، وعلينا أن نشكل أمة واحدة، بغض النظر عن الجماعة أو البلد الذي ننتمي إليه. واليوم، يجب أن يتحد نحو ملياري مسلم، ولكن للأسف، يعيق بعض حكام الدول الإسلامية هذه الوحدة والتضامن، وقد وقعوا في براثن أعداء الإسلام والمسلمين".

وصرّح السيد حامد علي زاده موسوي قائلاً: "وفقًا للآية الكريمة، يجب أن تقوم الوحدة على الإيمان والقيم الإلهية والعدل؛ فالقرآن لا يأمر بالوحدة فحسب، بل يؤكد أيضًا على ضرورة تجنب الانقسام، مما يعني أنه يجب علينا الوقوف ضد الاختلاف والحذر من الانقسام والتآمر بين الناس".

وأوضح قائلاً: "يعتبر القرآن الصراع الداخلي مقدمةً للهزيمة وفقدان الهيمنة الإسلامية؛ فتعبير"وتذهب ريحكم" صادمة للغاية، وتعني أن الانقسام يؤدي إلى الهزيمة. في المنظومة القرآنية، كلما اتجهت الأمة نحو الطاعة لله والتعاطف والوحدة، تهيأت الأرضية لسيادتها، وكلما اتجهت نحو الانقسام، تهيأت الأرضية لتآكلها".

وأضاف: "بعد حرب الأيام الاثني عشر وحرب رمضان، بدأت حركات المقاومة بالظهور في شتى أنحاء العالم؛ وقد عززت حرب الأيام الاثني عشر في إندونيسيا وماليزيا مكانة فلسطين لدى شعوب هذه الدول، وكُتبت العديد من الكتب المناهضة لإسرائيل، وتزايدت المشاعر المؤيدة لإيران. يجب علينا ترسيخ هذه المكانة مؤسسياً لتحقيق مزيد من التقارب للأمة الإسلامية".

وتابع قائلاً: "إذا قبلنا أن المقاومة سنة إلهية، فعلينا أن نسأل ما هي متطلبات تحقيقها؛ في رأيي، لها عدة شروط؛ أولها، العودة إلى مرجعية القرآن؛ فما دام القرآن مجرد شعار وتلاوة ومظاهر، ستبقى الوحدة مجرد شعار؛ يجب أن يدخل القرآن صلب حياة الأمة و يخرج من الهامش".

وصرّح السید حامد علي زاده موسوي: الشرط الآخر هو تعزيز ثقافة الأخوة وعدم الاختلاف. يوجد اختلاف بين إيران والدول الإسلامية الأخرى، ولكن إذا تم الاعتراف بثقافة الاختلاف، فإنها ستوفر أرضية للحوار.

وأوضح هذا الباحث الايراني في الدراسات القرآنية: "يجب على الأمة الإسلامية أن تعرف العدو الرئيسي وتتحد ضده. العدالة هي عامل آخر في تعزيز الوحدة. كما أن تعزيز المؤسسات الفكرية والعلمية بين المسلمين هو أحد العوامل الأخرى".

4350587

captcha