
وأكد الشيخ قبلان أنه "لا شرعية على الإطلاق للاتفاق بين السلطة اللبنانية الحالية وكيان الاحتلال".
وقال المفتي قبلان إن "الخطير هو أن الإطار يعطي جيش كيان الاحتلال الاسرائيلي وصايةً فعلية على عمل الجيش اللبناني والأرض اللبنانية المحتلة".
وتابع أن "الاتفاق يعطي إقراراً ضمنياً بسلطة جيش كيان الاحتلال على الأراضي اللبنانية التي يحتلها".
وفي وقتٍ سابق، أعلنت واشنطن التوصل إلى "اتفاق إطار" بين لبنان وكيان الاحتلال، إذ رأى وزير الخارجية الأميركي أنه يمثل خطوة أولى "في رحلة صعبة"، مشيراً إلى أنه سيجري إضفاء إطار قانوني على ما دار في المناقشات بين الجانبين.
في المقابل، جدد الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم التأكيد على أن "لا خيار أمام كيان الاحتلال إلا الانسحاب الكامل من كل شبر من الأرض اللبنانية وإيقاف العدوان جواً وبراً وبحراً".
وأردف الشيخ نعيم قاسم أن على كيان الاحتلال أن يرحل من دون قيد أو شرط، مشدداً على أن "أي التزام ضد سيادة لبنان لن يمر ولا يحق لأحد أن يوقع شيئاً، وكل الحلول سقفها سيادة كاملة للبنان واستقلال كامل البلاد".
ويأتي هذا الحراك التفاوضي في ظل استمرار اعتداءات كيان الاحتلال، عبر غارات وعمليات عسكرية في القرى والبلدات بجنوب لبنان، فيما تؤكد المقاومة الإسلامية تحذيرها الحازم بالرد على هذه الاعتداءات واستهداف قوات الاحتلال المتوغلة في الجنوب دفاعاً عن الأراضي اللبنانية.
نص الاتفاق الثلاثي بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي وأمريكا (وثيقة)
نشر موقع "أكسيوس" الأمريكي السبت، نص وثيقة الاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه مساء الجمعة، بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة.
وتضمنت الوثيقة، التي نقلتها أيضا الوكالة اللبنانية الرسمية عن "أكسيوس"، إعلان لبنان والاحتلال الإسرائيلي "عزمهما على إنهاء النزاع بينهما بصورة نهائية، ومعالجة أسبابه الكامنة، وإنهاء أي حالة حرب قائمة بينهما رسميا".
وجاء في الإطار المكون من 14 بندا، أن القوات المسلحة اللبنانية ستتولى تدريجيًا المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في مناطق تجريبية ينسحب منها الجيش الإسرائيلي بالجنوب اللبناني.
وذكر أن القوات الإسرائيلية واللبنانية اتفقتا على منطقتين تجريبيتين أوليين، على أن يتم الاتفاق على أي مناطق تجريبية لاحقة بالتوافق بين الطرفين.
ونص أيضاً على أن حكومتي الاحتلال ولبنان "تلتزمان بمسار متبادل ومتدرج وفق تسلسل واضح وشروط محددة، تتولى بموجبه القوات المسلحة اللبنانية بسط سلطة الدولة الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية" بما يتيح لقوات الجيش الإسرائيلي إعادة انتشارها تدريجيًا إلى خارج الأراضي اللبنانية.
المصدر: العالم