وفي كلمة له في ختام مسيرة العاشر من المحرم الحرام، أضاف الشيخ نعیم قاسم أنّ "المشهد العاشورائي هو التعبئة الحقيقية الثورية التي تسقط الطاغوت وأيقونة التاريخ في التضحية والعطاء والخلود"، لافتًا إلى أنّ "حضور الناس في كلّ مكان على الرغم من الألم والفقد والصعوبات هذا الشعب شعب أبيّ طاهر أخذ من مدرسة الامام الحسين(ع) وربط صامدًا".
وتابع الامین العام لحزب الله اللبنانی: "نحن في عاشوراء مع الامام الخميني والامام الخامنئي والسيد مجبتى الخامنئي والامام الصدر والشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي والسيد حسن نصر الله ومع المجاهدين والجرحى والأسرى والعوائل"، قائلًا إنّ "الجرحى والأسرى أمانة في أعناقنا كلّهم كانوا في عاشوراء ولا زالوا، وإنّ عاشوراء اليوم تتكرّر كلّ العائلة والمجتمع سيدي الحسين حضروا في الجنوب وكلّ مكان هو جنوب"، مشيرًا إلى أنّ "لبنان كلّ لبنان تحوّل الى جنوب وأننا أصبحنا أمام كربلاء المتصلة الى التاريخ وانتقلنا من يا ليتنا كنّا معكم الى كنّا معكم".
والشيخ قاسم لفت إلى أنّه: "صدرت أصوات خافتة تعترض على أننا مع الحسين(ص) فهزمت دماء الشهداء الطغاة وأميركا و"إسرائيل"، وقال: واجهنا حرب إلغاء وجود لحزب الله وبيئته وشعبه، لافتًا إلى أنّ "إسرائيل" موجودة في لبنان لأنها تريد أن تبتلعه وتحتلّه على طريق "إسرائيل" الكبرى"، مشيرًا إلى أنّ "المقاومة وجدت بسبب العدوان والاحتلال واننا بالموقف الكربلائي لكلّ شبعنا الأبي والعزيز استطعنا أن نوقف العدوان ونحقق انجازًا عظيمًا وكسرنا المشروع "الإسرائيلي" الأمريكي ودخلنا مرحلة جديدة".
وأكد سماحته على أن "لا خيار أمام الکیان الصهیونی إلا الانسحاب الكامل من كل شبر من أرضنا اللبنانية، وإيقاف العدوان جواً وبراً وبحراً وبكل الأشكال. لقد فشل عدوانها في تحقيق الأهداف التوسعية، وهذا منطلق أساس لنبني عليه".
وقال "على "إسرائيل" أن ترحل من دون قيد أو شرط، وأي التزام ضدّ سيادة لبنان لن يمر ولا يحق لأحد أن يوقع شيئاً أو أن يقبل شيئاً. كل الحلول سقفها سيادة كاملة للبنان واستقلال كامل للبنان، لا تطبيع ولا إلغاء لحالة العداء، ولا مكتسبات لإسرائيل، ولا حضور جزئي على الأرض اللبنانية. على إسرائيل أن تخرج ذليلة حاسرة، وهذا ما سيحصل. نحن نعتبر أن سقف السيادة يمكن تحقيقه بأن نبقى في إطار نتائج اتفاق 27-11-2024، وعلى قاعدة الجنوب اللبناني حصراً، جنوب نهر الليطاني، وليس كل الجنوب".
والشيخ قاسم شدّد على أن "المقاومة مستمرة بوجودها وحضورها وقراراتها وإمكاناتها، وهي الآن عماد استقلال لبنان وتحريره، وستبقى، وهي هذا الشعب، وهي هذه الأرض، وهي التاريخ والحاضر والمستقبل".
وأشار الى أن السلطة اللبنانية لا تستطيع أن تُعادي وتُخاصم أكثر من نصف الشعب اللبناني وتمشي بشكل طبيعي"، وأضاف "البلد بمكوناته لا بمناصبه، والمسؤولون أمناء على حفظ البلد، لهم الفخر إذا نجحوا، وسيحاسبهم الشعب إذا فشلوا. على السلطة السياسية أن تعيد النظر بمسارها بأمرين:
الأول: جمع الكلمة ووحدة الصف ووحدة الموقف السياسي في مواجهة العدو الإسرائيلي، والتوقف عن تنفيذ إملاءات الوصاية والعدو، واتخاذ القرارات التي في مصلحة أمريكا وإسرائيل. نحن جاهزون ونمد اليد، انتهزوا الفرصة، المقاومة قوية ونحن معكم إذا سرتم في طريق سيادة لبنان.
الثاني: ضرورة شحذ الهمم لبناء الدولة في معالجة الوضع الاقتصادي وأموال المودعين وإعادة الإعمار وسد الفجوة الاجتماعية، والقيام بكل ما من شأنه أن يُعالج القضايا التي نحتاجها في لبنان. وفي مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي ندرس معاً الاستراتيجية الشاملة للأمن الوطني".
ودعا الى "ضرورة الاستفادة من مسار التفاهم بين إيران وأمريكا كداعم أساسي لسيادة لبنان بقوة استثنائية أرسلها الله تعالى لنا هبة من السماء".
وتابع "كفوا أيدي الدول العربية والأجنبية التي تضغط عليكم لجركم إلى الفتن ومصالحة إسرائيل أو مصالح إسرائيل، وتعاونوا إلى الحد الأقصى مع الدول العربية والأجنبية الذين يساعدون لبنان لسيادته وبنائه. قولوا لهم أن يترجموا ذلك عملياً، لا أن تأتي بعض الدول وتقول لكم انزعوا السلاح لنساعدكم، هذا مشروع إسرائيل، نحن نريد أشخاصاً تدعمنا لسيادتنا، وليس تدعم إسرائيل بحجة سيادتنا. وبالتالي نرحب بالدول العربية والأجنبية التي تعمل لإعادة الإعمار واستعادة السيادة وتقوية الجيش اللبناني وإخراج "إسرائيل"، وإيجاد لوبي قوي يمنع إسرائيل من تحقيق أهدافها".
المصدر: موقع العهد الاخباری