ایکنا

IQNA

أستاذة بالحوزة العلمية والجامعة:

الأربعين الحسيني فرصةٌ للتدبر في القرآن

10:15 - August 07, 2026
رمز الخبر: 3505821
طهران ـ إکنا: أشارت الأستاذة في الحوزة العلمية والجامعة "السیدة مريم حاج عبدالباقي" إلى أن أيام شهر محرم وذكرى أربعينية الإمام الحسين (ع) فرصةٌ مناسبة للتدبر اليومي في سور القرآن، قائلةً: "إن التدبر في بنية سور القرآن وغايتها يُمهّد الطريق لفهمٍ منهجيٍّ للرسالة الإلهية".

الأربعين فرصةٌ للتأمل في القرآن الكريموأعلنت عن ذلك، "السيدة مريم حاج عبدالباقي"، الأستاذة في الحوزة العلمية والجامعة في حوار خاص لها مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (إكنا)، واصفة القرآن الكريم بأنه خارطة طريق شاملة للهداية، وعلى هذا الأساس يجب فهم البنية الداخلية لسوره".

وأضافت: "فكما أن للإنسان بنيةً منظمةً وهادفةً، كذلك للقرآن نظامٌ مماثل فإذا أردنا توضيح هذه الحقيقة بمثال، فيمكننا القول إن القرآن كالكائن الحيّ له قلبٌ ورأسٌ ويدان وقدمان وأعضاءٌ أخرى؛ لذا، لا يمكن دراسة سور القرآن الكريم بمعزل عن بعضها البعض، بل يجب الاهتمام بالعلاقة بينها وكذلك يجب النظر إلى مكانة كل سورة في المنظومة العامة للقرآن الكريم".

وصرّحت هذه الأستاذة في الحوزة العلمية والجامعة: "إن النبي الأكرم (ص) هو نبي آخر الزمان، والبشرية تقترب تدريجياً من المراحل الأخيرة من مسيرتها التاريخية. ووفقاً للروايات، فإنه مع ظهور وليّ العصر (عج)، ستُكشف للبشرية العديد من حقائق العالم، وستُتاح لها آفاقٌ جديدةٌ من المعرفة والفهم".

وقالت السيدة مريم حاج عبد الباقي: "لحسن الحظ، في السنوات الأخيرة، وبفضل الله وجهود نخبة من علماء القرآن والباحثين، ازداد الاهتمام بالقرآن الكريم بشكلٍ ملحوظ".

وفي شرحها لآلية تشكّل هذا الاهتمام، قالت: "بعد انتصار الثورة الإسلامية الايرانية، سارت الدراسات القرآنية على نهجها التطوري، وشهد الاهتمام بالقرآن الكريم قفزةً نوعيةً بعد انتصار الثورة الإسلامية".

وأوضحت مقارنة هذا التطور بانتشار ثقافة مسيرة الأربعين الحسيني، موضحة: "قبل الثورة الإسلامية، كانت زيارة الأربعين مقتصرة على فئة محدودة من المؤمنين، وكان كثير منهم يصلون إلى كربلاء بصعوبة بالغة، بل وحتى بشكل سري. أما اليوم، فقد تحولت تلك الحركة المحدودة إلى واحدة من أكبر الجماعات الدينية في العالم؛ وهذا التطور يُظهر أنه إذا بارك الله حركة روحية، فإنها قادرة على أن تصبح حركة عالمية في فترة وجيزة".

وأكدت السيدة مريم حاج عبدالباقي إلى أن "التأمل في القرآن الكريم قادر أيضاً على تحقيق هذا النمو، فيمكن تحويل أيام عاشوراء حتى الأربعين إلى فرصة للتعمق في فهم القرآن الكريم؛ بحيث يستطيع المهتمون التأمل في سورة كل يوم".

وفي الختام، أشارت إلى الفرق بين التدبر والتفسير وقالت: "إن التدبر يختلف عن التفسير ولايتطلب بالضرورة قضاء وقت طويل. في التدبر، تكمن الأهمية في النظرة الكلية للهيكل والغرض والرسالة الأساسية لكل سورة. حتى في بعض الحالات، يكون التدبر في السور الطويلة والمدنية أسهل من السور القصيرة، لأنه يمكن في هذه السور النظر إلى مجموعة المحتويات من زاوية كلية وفهم الارتباط بين الأجزاء المختلفة بشكل أفضل. ومن هنا، فإن نشر ثقافة التدبر في سور قرآن يمكن أن يمهد الطريق لفهم أعمق للمعارف الإلهية وتعزيز ارتباط المجتمع بالكتاب السماوي للمسلمين".

4368124

captcha