ایکنا

IQNA

إنتفاضة صفر إمتداد لثورة الطف

18:13 - August 07, 2026
رمز الخبر: 3505825

انتفاضة صفر امتداد لثورة الطفالباحث العراقي في الدراسات الاسلامية السيد محمد الطالقاني

إن بين انتفاضة صفر وواقعة الطف أوجه شبه كثيرة، ففيهما شارك الكبير والصغير, والرجل والمرأة, والفقيه والكاسب, والغني والفقير, وشيخ العشيرة والخادم.

وقد رسمت الجموع الحسينية المنتفضة في العشرين من صفر صورة أنصار الامام الحسين (عليه السلام) في واقعة الطف, بصمودها, ورباطة جأشها, وارتباطها برباط الإسلام الصحيح, وحب أهل البيت (عليهم السلام), والسير على درب سيد الشهداء وأبي الأحرار الإمام الحسين (عليه السلام), فكان الحسّ الحسيني وروح الإسلام وتحدي الظالمين قوياً في نفوسهم الأبية, شانهم شان أنصار سيد الشهداء (عليهم السلام).

وها نحن نرى اليوم ثمرات أولئك الأبطال من شهداء انتفاضة صفر الخالدة, ونحن نعيش عصر الحرية في العراق, فالدستور العراقي الجديد كتبه المخلصون بدماء أولئك الأبطال الذين لازالت أصواتهم إلى يومنا هذا تصرخ (يحسين بضمايرنه … صحنا بيك أمنا).

وها هي الجموع البشرية المليونية في كل عام تردد نفس الصرخة وهي تزحف الى قبر سيد الشهداء (عليه السلام)  في مسيرة الاربعين الحسیني التي حيرت عقول وأفكار العدو قبل الصديق.

خاتمة المطاف....

كان لانتفاضة صفر المباركة 1397هجرية آثار على النظام العفلقي الكافر, تلك الاثار والنتائج أوّدت بهذا النظام الى السقوط والانهيار. ومن هذه الآثار والنتائج هي:
 
1- كشفت القناع الاسلامي المزيف الذي كان يتقنع به الحزب الكافر. 
2- كسرت حاجز الخوف في العراق وحطمت الاسطورة العفلقية.
 3- أحدثت ثغرات وخلافات داخل الحزب المقبور, حيث تم طرد وزيريين من الحكم لرفضهما التوقيع على قرار الاعدام بحق الثوار الابطال.
 4- بينت الانتفاضة للاستبداد عملية تلاحم الامة مع مرجعيتها في إتخاذ القرار. 

وفي نهاية قولنا نؤكد على أنّ انتفاضة صفر المباركة كان لها الدور الفعّال والمهم في تغّير تأريخ العراق السياسي. حيث كان لها الفضل في تعرية الحزب البعثي الكافر ومهّدت لانتفاضات ومواقف جهادية أخرى مثل انتفاضة رجب 1398هجرية وانتفاضة الخامس عشر من شعبان 1415هجرية واخرها سقوط النظام الصدامي ونهاية عصر الطواغيت في العراق.

الرحمة والخلود لشهداء انتفاضة صفر وارجوا ان وفقت بكتابة شيء للتاريخ حتى لاتضيع جهود أولئك الابطال .....

captcha