وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) أنه عقدت أمس الثلاثاء 25 ديسمبر الجاري في مقر منظمة النشاطات القرآنية للأكاديميين الايرانيين بالعاصمة طهران، الندوة السادسة من سلسلة ندوات "نمط الحياة الإيمانية" بحضور مدرس الحوزة العلمية والجامعة في ايران حجة الإسلام والمسلمين «محمد تقي فعالي».
وفي مستهل حديثه أشار الى أن الله سبحانه وتعالى في بعض الأحيان يريد أن يمنح الإنسان دراً ثميناً ولكنه يغطي ذلك الدر بالقماش المندرس وهنا المسئولية تقع على عاتق الإنسان الذي يجب عليه ازاحة القماش والكشف عن هذا الدر الثمين.
وأضاف ان كل الأمور الدنيوية لها بعدان الظاهر والباطن كما ان الإنسان والقرآن الكريم ايضاً يتمتعان ببعدي الظاهر والباطن وأيضاً تم التأكيد في الآيات القرآنية والروايات على أن القرآن الكريم يتمتع بالظاهر وبـ7 أو 70 باطناً وان التدبر في الآيات القرآنية يعني الخوض في هذا الباطن.
وأشار الى الآية 216 من سورة البقرة "وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ" قائلاً ان في بعض الأحيان تحدث أمور وحوادث نعبر عنها بالشر مثل المرض والفشل في تحقيق الهدف ولكن من الممكن أن يكون في ذلك المرض أو الفشل خير للإنسان.
وأوضح حجة الإسلام والمسلمين فعالي انه وفق التعاليم القرآنية فعلينا ان نكشف عن فحوى الحدث وان نفهمه بعمق لأنه من الممكن أن يكون في باطنه خير لنا وربما قد أرسل لنا الله سبحانه وتعالى بدرة ولكنه قد سترها بذلك القماش المندرس وهو المرض أو الفشل أو غيره.
واستطرد أستاذ الحوزة العلمية والجامعة في ايران قائلاً ان القرآن الكريم قد جاء ليحدث تغييراً في رؤية الإنسان ومتى ما حدث ذلك التغيير في رؤية الإنسان وفهمه فمن الطبيعي ان يحدث تغيير في مشاعره وسلوكه وبعبارة أخرى فإن تغيير نط الحياة دائماً متأثر بتغيير الرؤى والأفكار والفهم الإنساني وبالتأكيد فإن الأفكار اذا تغيرت فإن نمط الحياة أيضاً سيتغير.
وإعتبر حجة الاسلام والمسلمين فعالي السبب في ذلك الفرق الذي يميز حياة الإمام علي ابن ابي طالب (عليه السلام) من حياة اتباعه وشيعته هو ذلك الفرق في الرؤية والفكر قائلاً: ان الرؤية هي المكون الأساسي لكل هوية الفرد وأهم وظيفة القرآن الذي جاء من أجلها هي تغيير الرؤية الإنسانية في الواقع.
وفي معرض حديثه عن نمط الحياة الإيمانية قال حجة الإسلام والمسلمين فعالي ان كل الدراسات السيكولوجية والسوسيولوجية تشير الى أن الدين من أهم المؤطرين لنمط الحياة وانه يستطيع من خلال نقل الوعي وتعزيز علم الإنسان تأطير هويته الفردية والإجتماعية وبالتالي تأطير نمط حياته.
وأشار الى أهمية الدور الذي تلعبه المشاعر في حياة الناس والآثار التي تتركها تلك المشاعر في نمط الحياة موضحاً ان الدين يهدي الى الإنسان مشاعر ويسلبه بعض المشاعر ليستطيع بذلك إدارة مشاعر الإنسان وتأطير نمط المشاعر لدى الإنسان.
هذا ويذكر ان منظمة النشاطات القرآنية للآكاديميين في ايران تنظم سلسلة ندوات حول "نمط الحياة الايمانية" تستضيف خلالها حجة الإسلام والمسلمين محمد تقي فعالي وذلك مرة واحدة لكل اسبوعين ويقوم خلالها بشرح توجهات كل من المنظرين في هذا المجال.
1171556