وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) ان منظمة النشاطات القرآنية للآكاديميين الإيرانيين ضمن إقامتها لسلسلة من الندوات في مجال التنظير حول الإقتصاد الإسلامي نظمت الندوة الثانية عشر تحت عنوان "أهداف النظام الاقتصادي بحسب القرآن الكريم" في مقرها بالعاصمة الايرانية طهران واستضافت خلالها عضو المجلس الاعلى للنموذج الاسلامي الايراني للتطور وعضو هيئة التدريس في معهد الثقافة والفكر الاسلامي للبحوث في ايران حجة الإسلام والمسلمين السيد حسين ميرمعزي.
وأوضح ميرمعزي ان البركة مفهوم يرتبط بكل أبعاد حياة الإنسان ومطلوب في كل الأبعاد المادية والمعنوية في الحياة وحول معنى البركة قال: ان البركة هي كل شيء يتميز بثلاث صفات.
وأشار الى أن الميزة الأولى هي أن البركة يجب أن تصدق على النعمة، والثانية ان هذه النعمة تكون مباركة اذا ازدادت واخذت بالكثرة، والثالثة هي ان البركة تلك النعمة التي تتمتع بالدوام والإستمرار ولذلك فإن النعمة المؤقتة والغير ثابتة ليست نعمة مباركة وفي جملة واحدة يمكن القول ان البركة هي النمو الدائم والمستمر للنعمة وفي القرآن الكريم أيضاً تم إستعمالها بهذا المعنى.
واستطرد قائلاً ان النعمة في اللفظ تعني الراحة مقابل الألم والصعوبات وفي الواقع فإن الإنسان يتمتع بتلك النعم التي تلبي حاجاته الحقيقة الباطنية والجسدية، وهنا يرتبط معنى النعمة بمعنى البركة وعندما يتمتع الإنسان بالراحة والطمأنينة وايضاً رفع حاجاته في استمرار فهنا تحصل راحة الإنسان ومتعته.
وأوضح أن تعريف الأفراد للنعمة يختلف حسب رؤيهم وبحسب الرؤية المادية فإن النعمة تتمتع ببعدي المادية والمعنوية لأن حياة الإنسان تكونت من مرحلتي الدنيا والآخرة وان راحته ليست حاجة فقط في الدنيا انما مهمة ايضاً للآخرة.
وأكد حجة الإسلام والمسلمين ميرمعزي ان كل النعمة التي يؤدي الى تمتع الإنسان براحة وطمأنينة دنيوية وأخروية فهي نعمة وان لم تكن سبباً لراحته في الدنيا والآخرة فهي لا شك انها نقمة وعذاب وليست نعمة.
وفي معرض حديثه عن غاية الإقتصاد الإسلامي وهدفه النهائي قال ان كثرة ودوام كل النعم التي تتسبب في السعادة الدنيوية والأخروية من الأمور المادية والمعنوية هي هدف وغاية الإقتصاد الإسلامي لتحقق سعادة البشر.
وأشار عضو المجلس الاعلى للنموذج الاسلامي الايراني للتطور وعضو هيئة التدريس في معهد الثقافة والفكر الاسلامي للبحوث في ايران الى ان البركة هي عبارة عن إكثار النعمة وإستمرارها، ولأن الهدف الغايي من النظام الإقتصادي في الإسلام هو سعادة الناس فإن الإكثار والاستمرار في كل الشيء الذي يكون ضرورياً من الأمور الإقتصادية والمادية للحصول على السعادة الدنيوية والأخروية هو الهدف من النظام الاقتصادي في الاسلام وليس فقط الاكثار في المال.
هذا ويذكر ان سلسلة ندوات النظام الإقتصادي في القرآن الكريم تقام بحضور حجة الإسلام والمسلمين مير معزي في قاعة المؤتمرات لوكالة ايكنا للأنباء القرآنية في العاصمة الايرانية طهران، شارع انقلاب، شارع قدس، شارع بزركمهر، عمارة رقم 85.
1171585