ایکنا

IQNA

8:23 - January 22, 2013
رمز الخبر: 2484030

التمسك بالقرآن، والأخلاق والتأكيد على القواسم المشتركة؛ حلول لتحقيق دبلوماسية الوحدة

باريس ـ ايكنا: الحل الوحيد لتحقيق الوحدة الإسلامية هو تخطي الخلافات السياسية والى جانب ذلك مناقشة طرق تعزيز التعاون؛ يجب استبدال الحديث عن المشاكل السياسية بالحديث عن ضرورة ترسيخ الأخلاق والوحدة بين المذاهب والتمسك بالقرآن الكريم لتنتهي المشاكل السياسية بعد تعزيز حس الأخوة.

وأشار الى ذلك، محلل القضايا الدولية والمدرس المتقاعد في جامعة "تولوز" الفرنسية، بي‌ير دورتيغيه، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) قائلاً ان الفيلسوف الألماني "غوتفريد فيلهيلم لايبنتز" قد سعى للتقريب بين الكنيستين الكاثوليكية والبروتستانية وقد قدم مقترحات عدة من أجل ذلك.
وأضاف ان لايبنتز بعد مشاهدته للخلافات السياسية بين زعماء الدول الأوروبية توصل الى ان جهده عبث ولذلك امتنع عن بذل أي جهد في سبيل تحقيق الوحدة بين الكنيستين.
واستطرد مبيناً ان القرن الواحد والعشرين قد شهد جهوداً كثيرةً من قبل المؤسسات والمراكز الدولية الإسلامية لتوحيد المسلمين وابعادهم عن الفتنة ولكن يجب على المسلمين ان يكونوا على وعي بأن الطريق الوحيد لتحقيق الوحدة هي تخطي المشاكل السياسية كأهم سبب في عرقلة مسار الوحدة والى جانب ذلك الحوار حول تعزيز التعاون.
وأكد دورتيغية ان الوحدة الإسلامية ليست أمراً خاصاً بالعلماء المسلمين إنما واجب اخلاقي وشرعي لكل فرد في المجتمع يريد ان يكافح ضد الأعداء ويواجه مؤامراتهم وان المسلمين لو استبدلوا نقاشاتهم السياسية بالحوار حول المسائل الأخلاقية والتأكيد على ضرورة التقريب بين المذاهب الإسلامية وايضاً التأكيد على القرآن الكريم ككتاب واحد يجمع كل المسلمين فلاشك ان الأخوة ستجمعهم وان الخلافات السياسية ستزول.
وحول أهم أسباب تحقيق الوحدة الإسلامية، قال المحلل والمدرس في الجامعات الفرنسية ان أهم مسئلة في العالم الإسلامي هي الوحدة بين الشيعة والسنة وان اتباع هذين المذهبين لو اعتبروا الدين الإسلامي جسداً واحدا سيتوصلون الى ان هذا الجسد لايحتمل إضافة اي شيء كما انه لا يحتمل انتقاصه لأي شيء من مؤلفاته.
وأوضح قائلاً انه يجب على المسلمين الإمتناع عن بذل الجهد لتصاحب القسم الأكبر من هذا الجسد إنما يجب عليهم بذل الجهد في تطبيق وتحقيق دبلوماسية الوحدة لكي لا يتضرر هذا الجسد الواحد مبيناً ان تطبيق دبلوماسية الوحدة أمر لا يتقدم من خلال حديث وكلمات العلماء المسلمين فقط إنما على الجميع التعاون مع بعض لتحقيق ذلك الهدف.
وأشار الى ان الوحدة وتحقيقها بحاجة الى دبلوماسية قوية جداً مؤكداً ان هنالك أعداء في خارج حدود الدول الإسلامية يخالفون الوحدة بشدة ويحولون دون تحقيقها وان تحقيق الوحدة أمر يعني العبور من بحر هائج ومن طريق مظلم.
وأردف قائلاً انه في ظل الظروف الراهنة تقع على العلماء مسئولية كبيرة ومهمة ويجب عليهم ان يفضلوا صحة السفينة التي تحمل المسلمين كلهم على مصالح الركاب بمعنى انه يجب عليهم ان لا يتمسكوا بالخلافات الفقهية والنظرية وان يلاحظوا مصالح الأمة الإسلامية بأجمعها.
1175037
captcha