وبخصوص الجذور الفكرية لمواجهة الغرب الإسلام، قال المدرس بالحوزة العلمية في السطوح العليا بالحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة، آية الله السيد محمدحسيني الزنجاني، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا): بما أن الإسلام لديه برامج محيية حول إدارة المجتمع ودفعه إلى طريق السعادة والكمال، وأن لديه أفكار تعارض أفكار الغرب الليبرالية فقد أقبل الغربيون على هدم وتحريفه والحيلولة دون نشره في العالم.
وتابع آية الله السيد محمد حسيني الزنجاني قائلاً: إثارة الخلافات المذهبية والطائفية في سوريا تعتبر إحدى مظاهر هذه المواجهة والسياسة التي لو أدّت إلى سقوط نظام بشار الأسد فإنها ستنتهي إلى سقوط حركة حزب الله اللبنانية وحركة حماس الفلسطينية.
وقال: وفي الواقع أن هذه السياسة تهدف إلى الإطاحة بدعاة الإسلام في المنطقة والعالم وحفظ أمن الكيان الصهيوني فيها، فعلى المسلمين أن ينتبهوا إلى هذه المؤامرات ولايمهّدوا لإشعال الخلافات المذهبية والدينية بينهم.
واستطرد المدرس بالحوزة العلمية في السطوح العليا بالحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة مبيناً أن الغرب لم يستهدف التشيع عن بُعد بل قد تمكن من النفوذ في صفوف المسلمين مستخدماً أدوات مختلفة لمواجهة هذا المذهب أهمها القنوات الفضائية، والمدونات الإلكترونية، وذلك لإثبات أن التشيع ليس مذهباً إسلامياً بل صنعته أذهان الإيرانيون سيما السلفيون.
وأضاف: إن هذه المواجهات والعداوات تعبّر عن القوة الحقيقية لدى الإسلام سيما مذهب التشيع، من جهة أخرى الغرب يخاف من أن يعم نمط الحياة الإسلامية العالم فلهذا قد دخل الساحة بكل طاقته للمس بدين الإسلام الذي لديه برنامج شامل لتلبية الحاجات المادية والمعنوية خلافاً للماركسية التي كانت تنظر إلى الحياة بنظرية مادية فحسب مما أدى إلى سقوطها في النهاية.
وقال آية الله السيد محمد حسيني زنجاني في جزء آخر من كلامه: نظراً لسيادة حرية الفكر في الغرب فإن الغربيين لايقدرون على حيلولة دون نفوذ الإسلام في مجتمعاتهم فلهذا قد أقبلوا على هدم الإسلام بتحريف مبادئه، داعياً المجتمع الإسلامي إلى عدم إشعال الخلافات الدينية والطائفية بإعتباره الهدف الرئيسي الذي يتابعه الأعداء، وإلى قلب معادلاتهم السياسية عبر التقدم وسد الفراغات وتقليل نقاط الضعف.
1175749