وقال الفنان والخطاط الايراني للقرآن الكريم، محمدعلي قرباني، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) بخصوص فن الخط وكتابة المصحف الشريف: إن استمرار وتطور فن الخط رهين بكتابة القرآن الكريم، مؤكداً أن الكتابة في أي مجال كانت تتطلب سلوكاً خاصاً إلا أن كتابة المصحف الشريف تتطلب الدخول في بوابة الجمال.
وأكّد أن تحلي الخطاط بالبصيرة يعد جزءاً من فضيلته، مضيفاً أن كتابة القرآن تتطلب إجتياز مراحل بمعنى أن هذه العملية ـ وإن تبدو عملية مكررة ـ تشبه سلماً ذا درجات منسقة ومنتظمة إلا أن كل درجة منها تتميز بصفة خاصة لابد للإنسان أن يتحلى بها.
واعتبر قرباني أن كاتب القرآن يحصل على حالة جيدة في كل مرحلة مما تزيد هذه الحالة من جمال عمله، مؤكداً أن العديد من الفنانين ليسوا كتاب القرآن لأن كتابة القرآن تتسم بإنتظام أكبر بمعنى أن كاتب القرآن من واجبه أن يعمل كل يوم حتى يتمكن من تقديم عمل منتظم.
وتابع قائلاً: على الكاتب أيضاً أن يدقق في تعامله مع الآخرين ويقلل نسبة هذا التعامل لأن تغير حالاته يترك أثراً مباشراً وواضحاً على خطه، مؤكداً أنه على الفنان الكاتب أن يتحلي بسلوك الكتاب الذي يختلف عن سلوك الفنانين الذين بإمكانهم أن يقدّموا عدة أعمال قصيرة طوال شهر واحد إلا أن كتابة القرآن تتطلب تمضية زمن طويل وتعدّ سلوكاً وتوفيقاً إلهياً وإن لم يكن يحتاج إليها المجتمع الحالي.
1176412