وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) ان العضو في هيئة التدريس بجامعة الإمام الحسين (ع) والباحث في التاريخ الإسلامي، محمد حسين رجبي دواني، أشار الى ذلك في محاضرة له في ندوة "الشريحة القرآنية على مر التأريخ؛ إستراتيجيات لليوم" التي أقيمت أمس الاول الاربعاء 24 ابريل الجاري تمهيداً لتنظيم مؤتمر "الشريحة القرآنية والوعي؛ الواجبات والتحديات" في مقر وكالة "ايكنا" للأنباء القرآنية الرئيسي الكائن في العاصمة طهران.
وأشار رجبي دواني الى إهتمام رسول الله (ص) بتعليم القرآن الكريم منذ نزوله قائلاً: ان رسول الله (ص) قد حث المسلمين الأوائل كثيراً على فهم معاني القرآن الكريم وتفعيل تعاليمه الكريمة ايضاً ليجعلوا القرآن الكريم بباطنهم من خلال حفظ آياته وتفعيل تعاليمه.
وتحدث حول حرب أحد وإستشهاد عدد من الصحابة فيه مبيناً: ان الرسول (ص) عندما كان يقوم بدفن الشهداء كان يقدم منهم من حفظ من القرآن الكريم أكثر من الآخرين وبذلك قد تم تفضيل حفظة القرآن الكريم على الآخرين حتى وان كانوا شهداء في سبيل الله.
وأكد ان الإهتمام بالقرآن الكريم في صدر التاريخ الإسلامي لم يقتصر فقط على الحفظ موضحاً: ان هنالك من كان معروفاً بكاتب الوحي حيث كان يكتب الآيات القرآنية ويوثقها وذلك بالإضافة الى حفظة القرآن الكريم الذين كانوا يوثقون القرآن في قلوبهم ومن أهم كاتبي الوحي كان الإمام علي بن ابي طالب (ع) وايضاً الخلفاء الثلاثة، بالإضافة الى زبير بن العوام، أبي بن كعب، عبدالله بن سعد، ومن ثم أضيف اليهم بعد فتح مكة معاوية بن ابي سفيان، وعمروبن العاص، وزيد بن ثابت وغيرهم من الذين آمنوا بالإسلام.
واستطرد هذا الأستاذ الجامعي مؤكداً ان رسول الله (ص) لم يكن يختار هؤلاء الأشخاص لكتابة القرآن الكريم لإيمانهم الراسخ أو التقوى انما السبب الرئيسي في ذلك ان الذين كانوا يعرفون القراءة والكتابة في المجتمع العربي آنذاك كانوا قليلين جداً ولذلك نرى ان الإمام علي (ع) يكتب القرآن الى جانب معاوية بن ابي سفيان الذي أسلم حرصاً منه على حياته في السنة الثامنة للهجرة.
واعتبر هذا الباحث في التأريخ الإسلامي كون الشخص قارياً أو حافظاً للقرآن الكريم كان أمر ذات قيمة في عصر رسول الله (ص) مبيناً انه عندما كان أحد يتعلم القرآن الكريم ويقوم بتعليمه للآخرين ليتعلموا قراءته بصورة صحيحة أو يقومون بتحفيظ القرآن الكريم كانوا يفضلون ويقدرون في المجتمع آنذاك.
وأشار الى أهمية القرآن الكريم وتعلمه في ترسيخ الإيمان مذكراً بهجرة المسلمين الى الحبشة والذي كان على رأسهم جعفر بن ابي طالب الذي كان يحفظ القرآن ويقرأه بصوت جميل والذي استطاع في تلك الهجرة إفشال مؤامرة عمرو بن العاص في قصر ملك الحبشة بعد قراءة لعدد من آيات القرآن الكريم.
1217872