وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) ان منظمة النشاطات القرآنية للأكادميين في ايران نظمت الندوة الخامسة عشر من سلسلة ندوات التنظير في مجال الإقتصاد الإسلامي حول محور "الأخلاق الإقتصادية في الإسلام" مساء أمس الاثنين 29 ابريل الجاري وحاضر في هذه الندوة، العضو في المجلس الأعلى للنموذج الإسلامي الإيراني للتطور في ايران، والعضو في هيئة التدريس بمعهد الثقافة والفكر الإسلامي للبحوث حجة الإسلام والمسلمين سيد حسين ميرمعزي.
وقال ميرمعزي: اننا قد إنطلقنا بمناقشة الأخلاق الإقتصادية بعد الإشارة الى أن الأخلاق في النظام الإقتصادي الذي يتكون من مجموعة تعاملات وعلاقات في مجال العرض والتوزيع هو الجزء الذي يخلقه الإنسان بإرادته.
وأضاف حجة الاسلام والمسلمين ميرمعزي ان هنالك قوتين تعمل على تدبير الشئون الإقتصادية أولها القوة المرئية والأخرى القوة الغير مرئية والقوة أو اليد المرئية هي الدولة والغير مرئية هي الأخلاق الحاكمة على المجتمع الذي تنشأ منه الدوافع والتعاملات.
وأكد العضو في المجلس الأعلى للنموذج الإسلامي الإيراني للتطور في ايران أن الأخلاق المسيطرة على النظام الرأسمالي هي الأخلاق المبنية على المصلحة واللذة وهذا ما قد أشرنا اليه في الندوات السابقة التي قد خصصناها الى موضوعات علاقة الإنسان بالله، وعلاقة الإنسان بالطبيعة، وعلاقة الإنسان بالآخرين، وعلاقة الإنسان بنفسه.
وإستطرد العضو في هيئة التدريس بمعهد الثقافة والفكر الإسلامي للبحوث قائلاً: ان التوكل والشكر والرضا بالقضاء الإلهي وتقدير الرزق كلها من الموضوعات التي قد تحدثنا حول مدى فاعليتها مؤكداً ان الدعاء من الخطوات المهمة في العلاقة بالله أو في أخلاق العبودية.
وأكد ميرمعزي ان الدعاء يجب أن تصبح جزءاً من الإنسان ويعتاد عليها مبيناً أن الله سبحانه وتعالى قد قال في القرآن الكريم "قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ" (الفرقان / 77) حيث ان المهم في هذه الآية هو ان الله الذي يحفظ الإنسان والعالم لو لم يعتني بنا فلا يبقي لدينا شيء ولكن هنالك وعد الهي من الله سبحانه وتعالى لإستجابة الدعاء.
واعتبر العضو في الهيئة العلمية في معهد الثقافة والفكر الإسلامي للبحوث في ايران، التواضع والخشوع والشعور بالحاجة الى قوة مطلقة من أهم شروط الدعاء مذكراً ببعض الأحاديث عن الأئمة (ع) قائلاً ان الدعاء شفاء لكل الآلام ودافعة لكل البلايا وبالدعاء يرد القضاء وفي الإقتصاد الدعاء تزيد الرزق على مستوي الحياة الفردية ومستوى الحياة الإجتماعية.
وقال ميرمعزي انه في النظر الى الإقتصاد من زاوية الرؤية الإسلامية وعلى أساس خلق العبودية فإن الدعاء والتوكل على الله والشكر بالإضافة الى وجود رأس المال والتدبير وبذل الجهد كلها من شروط التوفيق والنجاح.
وقال ميرمعزي ان خلق الملحمة في مختلف المجالات يعتمد على العون الالهي، مشيراً الى كلمة قائد الثورة الاسلامية الايرانية التي قال: ان خلق الملحمة يتطلب روح الجهاد مبيناً أنه تتبلور في روح الجهاد ميزات مختلفة منها التوكل، الشكر، والدعا وبهذه الروح اذا قام شخص بانجاز الاعمال فيساعده الله تعالى ويوفقه.
1220206